هذا معنى القدر بوجه عام، وهو يشمل كل موجود أوجده الله، قدر الله مقاديره وأحواله، وعلم ما سيكون له وما يكون منه، ومن جملة مخلوقات الله الانسان، وهنا تعترض مشكلة طالما خاض فيها الخائضون، وطالما كثر فيها الجدال، هي أمر الثواب والعقاب. اذا كان كل ما يقع في الكون مرسوماً ومعلوماً عند الله من قبل. وكانت سنن الله لا تبديل لها ولا تغيير. فكيف يكون الثواب والعقاب؟
والجواب الاجمالي: انه لا بد من التفريق بين وضع الانسان المشاهد (الملموس)، وبين صفات الله وأعماله، وهي مغيبة، لا يستطيع العقل أن يحكم عليها، ولا يصل إلى ادراكها، ولا يعرف عنها الا ما جاء بطريق الوحي.