وأنا أتكلم الآن عن الوضع القائم المشاهد، وسأتكلم بعد ذلك عن النصوص. والواقع ان الانسان له حرية، له (عقل) يستطيع أن يحكم به على الأمور المادية، ويميز به بين الخير والشر، والصلاح والفساد. وله (ارادة) يستطيع أن يعمل بها الخير أو أن يعمل الشر. كل انسان عاقل يدرك ان الصلاة خير، وان الزنا شر. ويقدر اذا خرج من داره أن يمشي من جهة اليمين إلى المسجد فيصلي، أو يمشي من جهة الشمال إلى الماخور فيزني هل يشك أحد في هذا؟ واذا كانت يدي سليمة ما بها مرض أو شلل، فأنا أستطيع أن أرفعها، فهل في الناس من يدعي أنني لا أستطيع رفع يدي؟ واذا كنت قادرا على رفع يدي، رفعتها لأعطي فقيرا دينارا، أو رفعتها لأضرب بريئا بالعصا، فهل هذا كذاك؟ أليس إعطاء الفقير حسنة تستحق الثواب، وضرب البريء سيئة تستوجب العقاب؟
التلميذ يستطيع أن يمضي ليالي الامتحان باللهو واللعب، ويستطيع أ، يشغلها بالجد والدرس، أليس هذا صحيحا؟ فهل يدعي أحدñ أن سقوط اللاعب كان ظلما، او ان نجاح المُجد كان محاباة؟ .