4- وإليك جملة من الآيات القرآنية جمعت آيات كونية كثيرة شملت النبات والأفلاك والإنسان والأشجار والثمار وغيرها. والمقام لا يسع الشرح واسنباط دقائق العجائب الإلهية منها.
فعليك أن ترجع إلى الكتب المتخصصة إذا أردت المزيد من ذلك. ولكنك سوف ترى في هذه الآيات صورة للحياة في بدئها, ثم في نموها وازدهارها. وصورة للجمال الذي يشمل الكون: أرضه وسماءه على السواء.
وصورة الإنسان السيد على هذا الكوكب - الأرض - وقد أضيئت له الأرض بمصابيح في السماء, وأينعت له الثمار في أنواع الأشجار, ونظمت له حركة الشمس مع الأرض ليجد لراحته الليل لباسا, ويجد لدأبه النهار معاشا, ويجد لزرعه العام فصولا, ويشعر بان رحمة خالقه وسعت كل شيئ ومنحت كل مخلوق قوام حياته وأسباب تطوره, ومادة بقائه أو فنائه.
قال تعالى :
}إöنَّ اللّهَ فَالöقُ الْحَبّö وَالنَّوَى يُخْرöجُ الْحَيَّ مöنَ الْمَيّöتö وَمُخْرöجُ الْمَيّöتö مöنَ الْحَيّö ذَلöكُمُ اللّهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (95) فَالöقُ الإöصْبَاحö وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَاناً ذَلöكَ تَقْدöيرُ الْعَزöيزö الْعَلöيمö (96) وَهُوَ الَّذöي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لöتَهْتَدُواْ بöهَا فöي ظُلُمَاتö الْبَرّö وَالْبَحْرö قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتö لöقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (97) وَهُوَ الَّذöيَ أَنشَأَكُم مّöن نَّفْسٍ وَاحöدَةٍ فَمُسْتَقَرّñ وَمُسْتَوْدَعñ قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتö لöقَوْمٍ يَفْقَهُونَ (98) وَهُوَ الَّذöيَ أَنزَلَ مöنَ السَّمَاءö مَاءً فَأَخْرَجْنَا بöهö نَبَاتَ كُلّö شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مöنْهُ خَضöراً نُّخْرöجُ مöنْهُ حَبّاً مُّتَرَاكöباً وَمöنَ النَّخْلö مöن طَلْعöهَا قöنْوَانñ دَانöيَةñ وَجَنَّاتٍ مّöنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبöهاً وَغَيْرَ مُتَشَابöهٍ انظُرُواْ إöلöى ثَمَرöهö إöذَا أَثْمَرَ وَيَنْعöهö إöنَّ فöي ذَلöكُمْ لآيَاتٍ لّöقَوْمٍ يُؤْمöنُونَ (99) {
إلى أن قال :
}ذَلöكُمُ اللّهُ رَبُّكُمْ لا إöلَِهَ إöلاَّ هُوَ خَالöقُ كُلّö شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلّö شَيْءٍ وَكöيلñ (102) لاَّ تُدْرöكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرöكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطöيفُ الْخَبöيرُ (103) { .
وبعد هذا العرض القرآني للكون وللإنسان وللأحياء نستخلص الآتي:
1- هذا الكون بكل مافيه ومن فيه محدث من عدم ومحدثه هو الله تعالى.
2- هذا الكون قائم ومتحرك ومتطور حسب سنن وقوانين ثابتة, وقانون السببية هو المهيمن والمسيطر على هذا الكون, وهذا القانون من صنع الله الذي أتقن كل شيئ.
3- هذا القرآن الكريم آيات مقروءة تدلنا على ما في الكون من آيات محسوسة ذات دلالات علمية لا تحصى فواجب المسلمين اليوم أن ينهضوا نهضة علمية تتفق مع ما توحيه الآيات القرآنية من مدلولات علمية غفل عنها المسلمون طويلا.