الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: كتاب الإيمان
المؤلف: عبد المجيد الزنداني
التصنيف: أسرة
 

محتويات الكتاب

ثالثاً : الإيمان بالكتب

الإيمان بالكتب معناه التصديق الجازم بأن جميعها منزل من عند الله ، وأن الله تكلم بها حقيقة ، قال تعالى : { يَاأَيُّهَا الَّذöينَ آمَنُوا آمöنُوا بöاللَّهö وَرَسُولöهö وَالْكöتَابö الَّذöي نَزَّلَ عَلَى رَسُولöهö وَالْكöتَابö الَّذöي أَنزَلَ مöنْ قَبْلُ وَمَنْ يَكْفُرْ بöاللَّهö وَمَلَائöكَتöهö وَكُتُبöهö وَرُسُلöهö وَالْيَوْمö الْآخöرö فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعöيدًا } (النساء: 136) ، فمنها ما كان كلاماً إلى الرسول بدون واسطة (الرسول الملكي) ، ومنها ما بلغه الرسول الملكي إلى البشر ، قال تعالى : {وَمَا كَانَ لöبَشَرٍ أَنْ يُكَلّöمَهُ اللَّهُ إöلَّا وَحْيًا أَوْ مöنْ وَرَاءö حöجَابٍ أَوْ يُرْسöلَ رَسُولًا فَيُوحöيَ بöإöذْنöهö مَا يَشَاءُ } (الشورى: 51) ، وقال لموسى: { قال يا موسى إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي فخذ ما آتيتك وكن من الشاكرين} ( الأعراف: 144) ، وقال تعالى : { وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلöيمًا } (النساء: 164) ، وقال تعالى في شأن التوراة : { وَكَتَبْنَا لَهُ فöي الْأَلْوَاحö مöنْ كُلّö شَيْءٍ مَوْعöظَةً وَتَفْصöيلًا لöكُلّö شَيْءٍ } ( الأعراف : 145) ، وقال في عيسى: { وَآتَيْنَاهُ الْإöنجöيلَ } ( الحديد : 27) ، وقال تعالى : { وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا } (النساء:163)، وقال تعالى في شأن القرآن : { لَكöنْ اللَّهُ يَشْهَدُ بöمَا أَنزَلَ إöلَيْكَ أَنزَلَهُ بöعöلْمöهö وَالْمَلَائöكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَى بöاللَّهö شَهöيدًا } (النساء: 166) وقال تعالى : { وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لöتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسö عَلَى مُكْثٍ[1] وَنَزَّلْنَاهُ تَنزöيلًا} (الإسراء : 106) ، وقال تعالى : { وَإöنَّهُ لَتَنْزöيلُ رَبّö الْعَالَمöينَ نَزَلَ بöهö الرُّوحُ الْأَمöينُ [2] عَلَى قَلْبöكَ لöتَكُونَ مöنْ الْمُنذöرöينَ بöلöسَانٍ عَرَبöيٍّ مُبöينٍ } (الشعر: 192-195) ، وقال تعالى : { لَا يَأْتöيهö الْبَاطöلُ مöنْ بَيْنö يَدَيْهö وَلَا مöنْ خَلْفöهö تَنزöيلñ مöنْ حَكöيمٍ حَمöيدٍ } (فصلت : 42) .

والكتب التي سماها الله في القرآن هي :

القرآن ، والتوراة ، والإنجيل ، والزبور ، وصحف إبراهيم وموسى ، قال تعالى : { اللَّهُ لَا إöلَهَ إöلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ(2)نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكöتَابَ بöالْحَقّö مُصَدّöقًا لöمَا بَيْنَ يَدَيْهö وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإöنْجöيلَ } (آل عمران : 2، 3) ، وقال تعالى : { وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا } (النساء : 163) ، وقال تعالى : { أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بöمَا فöي صُحُفö مُوسَى(36)وَإöبْرَاهöيمَ الَّذöي وَفَّى } (النجم: 36، 37) وذكر الباقي منها جملة فقال تعالى : { لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بöالْبَيّöنَاتö وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمْ الْكöتَابَ وَالْمöيزَانَ لöيَقُومَ النَّاسُ بöالْقöسْطö..[3] } (الحديد:45) .

 

القرآن العظيم

منزلته من الكتب المتقدمة :

يقول الله تعالى : { وَأَنزَلْنَا إöلَيْكَ الْكöتَابَ بöالْحَقّö مُصَدّöقًا لöمَا بَيْنَ يَدَيْهö مöنْ الْكöتَابö وَمُهَيْمöنًا عَلَيْهö..} (المائدة:48) ، وقال سبحانه : { وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَى مöنْ دُونö اللَّهö وَلَكöنْ تَصْدöيقَ الَّذöي بَيْنَ يَدَيْهö وَتَفْصöيلَ الْكöتَابö لَا رَيْبَ فöيهö مöنْ رَبّö الْعَالَمöينَ } {يونس: 37) ، ومهيمناً: أي مؤتمناً وشاهداً على ما قبله من الكتب، ومصدقاًº يعني يصدق ما فيها من الصحيح، وينفي ما وقع فيها من تحريف ، وتبديل ، وتغيير ، ويحكم عليها بالنسخ، أو التقرير، ولهذا يخضع له كل متمسك بالكتب المتقدمة ممن لم ينقلب على عقبه ، كما قال تبارك وتعالى : { الَّذöينَ آتَيْنَاهُمْ الْكöتَابَ مöنْ قَبْلöهö هُمْ بöهö يُؤْمöنُونَ(52)وَإöذَا يُتْلَى عَلَيْهöمْ قَالُوا آمَنَّا بöهö إöنَّهُ الْحَقُّ مöنْ رَبّöنَا إöنَّا كُنَّا مöنْ قَبْلöهö مُسْلöمöينَ } (القصص: 52، 53) .

 

ِ على جميع الأمة التزامه :

يجب على جميع الأمة اتباعه ظاهراً وباطناً والتمسك به ، والقيام بحقه ، قال تعالى : { وَهَذَا كöتَابñ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكñ فَاتَّبöعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ } (الأنعام: 155) ، وقال تعالى : { اتَّبöعُوا مَا أُنْزöلَ إöلَيْكُمْ مöنْ رَبّöكُمْ وَلَا تَتَّبöعُوا مöنْ دُونöهö أَوْلöيَاءَ.. } (الأعراف: 3) والآيات في ذلك كثيرة ، وأوصى النبي صلى الله عليه وسلم بكتاب الله فقال : (فخذوا بكتاب الله وتمسكوا به) ، وفي حديث الإمام علي كرم الله وجهه مرفوعاً : (إنها ستكون فتن، قلت : فما المخرج منها يا رسول الله؟ قال: كتاب الله) وذكر الحديث[4].

 

ِ التمسك به والقيام بحقه :

حث الإسلام أتباعه على حفظه ، وتلاوته ، والقيام به آناء الليل والنهار، وتدبر آياته ، وإحلال حلاله ، وتحريم حرامه، والانقياد لأوامره، والانزجار بزواجره ، والاعتبار بأمثاله ، والاتعاظ بقصصه ، والعمل بمحكمة، والتسليم بمتشابهه ، على ما يليق بكمال الله من غير تجسيم ولا تعطيل ، والوقوف عند حدوده ، والذب عنه من تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، والنصيحة له بكل معانيها، والدعوة إلى ذلك على بصيرة .

 

ِ وعد الله بحفظه :

ولقد تكفل الله بحفظ القرآن ، من أن تمتد إليه يد التحريف والتغيير، والتبديل والزيادة أو النقصان ، قال الله تعالى : { إöنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذّöكْرَ وَإöنَّا لَهُ لَحَافöظُونَ } (الحجر: 9) والغاية من ذلك أن تبقى حجة الله على الناس قائمة، حتى يرث الله الأرض ومن عليها . ولا يكون حجة كذلك إلا باستمرار وجوده في الناس محفوظاً إلى يوم القيامة ، ليرجعوا إليه في عقائد الدين ، واستبانة الواجبات التي يأمرهم بها والمحرمات التي ينهاهم عنها ، والفضائل والكمالات التي يحثهم ويندبهم إليها، وفي الاستنباط من نصوصه المختلفة للأحكام الشرعية لكل ما يجد في حياة الناس، ويطالعوا مواعظه ، ونصائحه وأمثاله، وآدابه ، وما تضمنه من بشائر، ونذر، ووعد، ووعيد، وسائر الوسائل والأساليب التربوية المختلفة ، الهادية إلى طريق مستقيم .

 

ِ الشاهد على حفظه

يجب على كل عاقل أن يؤمن ويطمئن أن القرآن الذي يقرأه اليوم هو نفس القرآن الذي نزل على محمد صلى الله عليه وسلم ولذلك لو أن أحداً أخذ آية من كتاب الله ، وذهب إلى لندن ، وباريس ، وموسكو، وواشنطن ، وبكين ، وتل أبيب ، وطاف مدن أفريقيا ، واستراليا ، وذهب إلى مكة ، والمدينة ، وأخذ مصحفاً من كل هذه الأماكن والمدن ، وفتح السورة المأخوذ منها تلك الآية ، لوجد أن القرآن واحد، والآية التي أخذها منه واحدة ، بل إنه يجد أن كل ما بين دفتي المصاحف كلاماً واحداً لم يتغير ولم يتبدل ، وصدق الله القائل: { إöنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذّöكْرَ وَإöنَّا لَهُ لَحَافöظُونَ } (الحجر: 9) .

 

السنة المبينة للقرآن وحفظها

قال تعالى : { .. وَأَنزَلْنَا إöلَيْكَ الذّöكْرَ لöتُبَيّöنَ لöلنَّاسö مَا نُزّöلَ إöلَيْهöمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ } (النحل: 44) ولقد بين الرسول صلى الله عليه وسلم كتاب ربه للناس، بأقواله ، وأفعاله وتقريراته ، ولقد حفظ الله هذا البيان النبوي فيما دونته الأمة في كتب السنة النبوية ، وقد حفظ الله سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بجعل الكثير من خلقه حافظين لها عن ظهر قلب ، عاقدين لها حلقات التدريس معلمين إياها كل من يجهلها ، حتى وجد في الأمة المحمدية من يحفظ عن ظهر قلب الألوف من أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم بأسانيدها ، ودرجاتها ، مثل : البخاري ، ومسلم، ومؤلفي الأمهات الست ، وغيرها ، وذلك لأن أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم مبينة للكتاب المبين ، وجزء من الدين ، الذي ينظم كامل السلوك اليومي للمسلم في صلاته ، وصيامه وزكاته وحجه وبيعه وشرائه وزواجه وطلاقه، وعلاقاته بأسرته وجيرانه.. ، وما الذي يجب على المسلم نحو ربه وأمته.. وكل ذلك مدون مضبوط محفوظ .

ِ اختيار الله خير أمة لحفظ كتاب الله وسنة رسوله:

لما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو خاتم النبيين ، فقد تكفل الله بحفظ الدين الذي بعث به إلى يوم القيامة من التبديل أو التحريف، فهيأ الله لذلك صحابة رسول الله الذين قال الله تعالى فيهم : { كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرöجَتْ لöلنَّاسö.. } (آل عمران: 110) ، وقال فيهم سبحانه : {وَكَذَلöكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لöتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسö وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهöيدًا } (البقرة: 143) ووصفهم رسول الله بأنهم خير القرون .

وإذا كان السبب الرئيسي في التحريف والتبديل هو الهوى فإن الله قد هيأ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم تهيئة خاصة ليستقيموا على الدين ويحفظوه للعالمين ، قال تعالى : { وَاعْلَمُوا أَنَّ فöيكُمْ رَسُولَ اللَّهö لَوْ يُطöيعُكُمْ فöي كَثöيرٍ مöنْ الْأَمْرö لَعَنöتُّمْ وَلَكöنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إöلَيْكُمْ الْإöيمَانَ وَزَيَّنَهُ فöي قُلُوبöكُمْ وَكَرَّهَ إöلَيْكُمْ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعöصْيَانَ أُوْلَئöكَ هُمْ الرَّاشöدُونَ } (الحجرات : 7) .

وبهذا الإعداد استحقوا أن يصفهم الله سبحانه بهذه الأوصاف .

 

ِ الصادقون المفلحون :

قال تعالى : { لöلْفُقَرَاءö الْمُهَاجöرöينَ الَّذöينَ أُخْرöجُوا مöنْ دöيارöهöمْ وَأَمْوَالöهöمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مöنْ اللَّهö وَرöضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئöكَ هُمْ الصَّادöقُونَ(8)وَالَّذöينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإöيمَانَ مöنْ قَبْلöهöمْ يُحöبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إöلَيْهöمْ وَلَا يَجöدُونَ فöي صُدُورöهöمْ حَاجَةً مöمَّا أُوتُوا وَيُؤْثöرُونَ عَلَى أَنْفُسöهöمْ وَلَوْ كَانَ بöهöمْ خَصَاصَةñ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسöهö فَأُوْلَئöكَ هُمْ الْمُفْلöحُونَ } [5] (الحشر: 8، 9) .

 

ِ المؤمنون حقاً :

قال تعالى : { وَالَّذöينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فöي سَبöيلö اللَّهö وَالَّذöينَ آوَوا وَنَصَرُوا أُوْلَئöكَ هُمْ الْمُؤْمöنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفöرَةñ وَرöزْقñ كَرöيمñ } (الأنفال: 74) .

 

ِ أشداء على الكفار رحماء بينهم الركع السجد :

قال تعالى : { مُحَمَّدñ رَسُولُ اللَّهö وَالَّذöينَ مَعَهُ أَشöدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارö رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مöنْ اللَّهö وَرöضْوَانًا سöيمَاهُمْ فöي وُجُوهöهöمْ مöنْ أَثَرö السُّجُودö } (الفتح: 29) .

 

ِ رضي الله عنهم :

قال تعالى : { لَقَدْ رَضöيَ اللَّهُ عَنْ الْمُؤْمöنöينَ إöذْ يُبَايöعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةö فَعَلöمَ مَا فöي قُلُوبöهöمْ فَأَنْزَلَ السَّكöينَةَ عَلَيْهöمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرöيبًا ً } (الفتح: 18) .

 

ِ أوصاف الصحابة التي رشحتهم للإمامة الدينية والدنيوية :

ذكرت الآيات السابقة أن الصحابة رضوان الله عليهم يتصفون بتلك الأوصاف.

·        خير أمة أخرجت للناس .

·        الأمة الوسط الشاهدة على الناس .

·        هم الراشدون الذين حبب الله إليهم الإيمان وزينه في قلوبهم وكره إليهم الكفر والفسوق والعصيان .

·        هم الصادقون والمفلحون والمؤمنون حقاً .

·        أشداء على الكفار رحماء بينهم .

·        الركع السجد الذين اطلع الله على ما في قلوبهم فرضي عنهم .

فاستحقوا بذلك أن يستخلفهم الله على الأرض ، وأن يوفيهم ما وعدهم، وقد تحقق ذلك في زمن الخلفاء الراشدين رضي الله[6] عنهم كما قال سبحانه : { وَعَدَ اللَّهُ الَّذöينَ آمَنُوا مöنْكُمْ وَعَمöلُوا الصَّالöحَاتö لَيَسْتَخْلöفَنَّهُم فöي الْأَرْضö كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذöينَ مöنْ قَبْلöهöمْ وَلَيُمَكّöنَنَّ لَهُمْ دöينَهُمْ الَّذöي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدّöلَنَّهُمْ مöنْ بَعْدö خَوْفöهöمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنöي لَا يُشْرöكُونَ بöي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلöكَ فَأُوْلَئöكَ هُمْ الْفَاسöقُونَ } (النور: 55) .

وكما استحقوا الإمامة الدنيوية ، والتمكين على أيديهم للدين الذي يرتضيه الله، استحقوا أن يجعلهم الله أئمة للذين يرضى الله عنهم وعن من يتبعهم بإحسان ، قال الله : { وَالسَّابöقُونَ الْأَوَّلُونَ مöنْ الْمُهَاجöرöينَ وَالْأَنصَارö وَالَّذöينَ اتَّبَعُوهُمْ بöإöحْسَانٍ رَضöيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرöي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالöدöينَ فöيهَا أَبَدًا ذَلöكَ الْفَوْزُ الْعَظöيمُ } (التوبة: 100) .

هذه هي الأمة التي حفظ الله بها الدين ، ورضي عنها وأرضى عنها الأمم والشعوب ، فدانت لها وأحبتها رغم اختلاف أجناسها وألوانها ولغاتها .



(89)  - "مكث" : تؤدة وتأن .

(90)  - "الروح الأمين" : هو جبريل : عليه السلام .

(91) - القسط: العدل.

(92)  - رواه الترمذي وضعفه .

(93)  - "تبوءوا" توطنوا المدينة من المؤمنين . "الحاجة" : أي جزازة وحسداً . "خصاصة" : فقر واحتياج . "يوق" : يجنب. "شح نفسه": بخل نفسه مع الحرص .

(94) - الخلفاء الراشدون هم : أبو بكر وعمر وعثمان وعلي ، رضي الله عنهم فهؤلاء هم أصهار رسول الله صلى الله عليه وسلم . فعائشة أم المؤمنين هي بنت أبي بكر وحفصة أم المؤمنين هي بنت عمر ، ورقية بنت رسول الله صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله زوجها بعثمان وبعد موتها زوجه بابنته الثانية أم كلثوم . ولذا كان يقال لعثمان : ذو النورين ، وزوج النبي صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب بابنته فاطمة الزهراء سيدة نساء أهل الجنة ، كما زوج علي بن أبي طالب ابنته أم كلثوم بنت فاطمة الزهراء عمر بن الخطاب .

وكان هؤلاء الخلفاء الراشدون هم وزراء رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان كثيراً ما يستشيرهم في مهمات الأمور ، كما أنهم من السابقين الأولين إلى الإسلام بمكة وأولهم إسلاماً علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ، ثم أبو بكر ثم عثمان ثم عمر رضي الله عنهم أجمعين ، وقد وردت فيهم أحاديث تدل على فضلهم على سائر الصحابة الأبرار .

|السابق| [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] [24] [25] [26] [27] [28] [29] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

Query Error