|
|
|
|
الموسوعة الحركية
-
عرض حسب اسم الكتاب
-
-
عرض حسب اسم المؤلف -
- عرض حسب التصنيف
-
| الكتاب: | المُنطلق | | المؤلف: | محمد الراشد | | التصنيف: | طلابي |
غطة من جهبذ فقه الوزير الداعية واسمع إلى طريف ما فهمه الفقيه المحدث العابد الوزير العباسي الصالح ابن هبيرة الدوري رحمه الله من قوله تعالى: (وَجَاءَ رَجُلñ مّöنْ أَقْصَى الْمَدöينَةö يَسْعَى) إذ يقول:
(تأملت ذكر أقصى المدينة، فإذا الرجلان جاءا من بعد في الأمر بالمعروف، ولم يتقاعدا لبعد الطريق) ().
وياله من استخراج بديع مع بساطته يجعل الداعية يتأمل ويقول: هل يتأتي للداعية اليوم أن يستكثر ما توجبه الدعوة عليه من حركة يومية بعيدة بعد أن يعرف هذا الذي كان عليه سلفه من دعاة القرون الأولى وصفتهم هذه التي خلدها القرآن في الجوب والتجول والذهاب إلى الأقاصي بغية بث الدعوة والأمر بالمعروف؟
(وَجَاءَ رَجُلñ مّöنْ أَقْصَى الْمَدöينَةö يَسْعَى)،( قَالَ يَا قَوْمö اتَّبöعُوا الْمُرْسَلöينَ).
فهذا رجل سمع الدعوة فاستجاب لها بعدما رأى فيها من دلائل الحق والمنطق ما يتحدث عنه في مقالته لقومه، وحينما استشعر قلبه حقيقة الإيمان تحركت هذه الحقيقة في ضميره فلم يطق عليها سكوتًا، ولم يقبع في داره بعقيدته، وهو يرى الضلال من حوله والجحود والفجور، ولكنه سعى بالحق الذي استقر في ضميره وتحرك في شعوره، سعى به إلى قومه وهم يكذبون ويجحدون ويتوعدون ويهددون، وجاء من أقصى المدينة يسعى ليقوم بواجبه في دعوة قومه إلى الحق، وفي كفهم عن البغي، وفي مقاومتهم اعتدائهم الأثيم الذي يوشكون أن يصبوه على المرسلين.
وظاهر أن الرجل لم يكن ذا جاه ولا سلطان، ولم يكن في عزوة من قومه أو منعة من عشيرته، ولكنها العقيدة الحية في ضمير تدفعه وتجئ به من أقصى المدينة إلى أقصاها().
الكتب الخاصة بنفس الكاتب
موسوعة الكتب الحركية
Book Select
Book Select
Book Select
|
|
|
|
|
|