الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: المُنطلق
المؤلف: محمد الراشد
التصنيف: طلابي
 

الانتقاء يقي المصارع

أستر سمعة الإسلام

فقد بان إذن، أن التشدد في الانتقاء هو الحل الأسياسي للتأمين ضد الاندفاعات العفوية، وإن أجتزاء الحركة الإسلامية مدعوة إلى الاستدراك السريع في هذا المجال.

بل الحق أن الانتقال إلى هذا التشدد ستر واجب لسمعة الإسلام اليوم، كما قال الزاهد الوزير العباسي ابن هبيرة الدوري السامرائي لبعض من يأمر بالمعروف:

(اجتهد أن تستر العصاة، فإن ظهور معاصيهم عيب في أهل الإسلام، وأولى الأمور: ستر العيوب) ([1]).

ومن أهم أوصاف الستر الذي يطلبه ابن هبيرة: أن تحرم أعداء الإسلام من فرصة الإشارة إلى مثل هؤلاء الضعفاء، والتشهير بالدعوة من جراء تصديهم لأمورها، وكلما دفعت التقي النقي إلى الظهور دون الضعيف والمصلحي والمبتدع: كنت أكثر صونا لسمعة الإسلام.

بل ينبغي ما هو أشد من هذا، فإنه من الواجب على الثقة أن يفوت الفرصة على الضعيف إذا جالسه بقصد أن يقال: جالسه الثقة فلان من الدعاة فهو ثقة، وإنه لو لم يكن ثقة لما جالسه.

وشبيه بهذا ما أخرجه الترمذي عن أبو موسى الأشعري رضي الله عنه قال:

(كان اليهود يتعاطسون عند النبي –صلى الله عليه وسلم- يرجون أن يقول لهم: يرحمكم الله. فيقول: يهديكم الله ويصلح بالكم) ([2]).

فلو قال لهم: يرحمكم الله، لقالوا للمسلمين: لو كنا ضالين لما دعا لنا بالرحمة.

وأيضًا فإن تنظيمنا ما هو بطبيب يداوي، وإنما هو مستدرك يغتنم الفرص قبل أن يحول طول تسلط الطغيان سلبية المسلمين إلى استخذاء دائم، ولذلك وجب عليه الانتقاء والتخير للأذكياء الشجعان، ومنع الجبناء وضعاف الشخصية وقليلي الذكاء من دخوله، توفيرًا للجهود التربوية، وإسراعًا في تحقيق الغايات، مع التعويض بتعاون معهم خارج عن الالتزامات الدقيقة.

وليس في هذا المنع عدوان على هؤلاء كما يظن البعض، ولا بخس لحقوقهم، ولا منع خير، وإنما هو باب من التقوى في أمر الدعوة توجبه المصلحة، وتؤكده التجارب، ولهؤلاء الضعاف إسلامهم، ولا نبخل عليهم بحبة ونصيحة، ولكن أمر الدعوة شديد لا يصلح له إلا الأشداء الأذكياء، فمنعنا تقوى وانتقاؤنا عزم، كما قال الشاعر:

منعت، وبعض المنع حزم وقوة                          صنيعة تقوى تلك ما دمت ناصحة

فبعض المنع، وسد الأبواب بوجه الضعفاء، إنما هو حزم وقوة تحركهما التقوى، من دون غلو في اتهام الناس، أو سوء ظن، أو شطط في التعامل.



([1] ) ذيل طبقات الحنابلة 1/274.

([2] ) سنن الترمذي 10/198..

|السابق| [72] [73] [74] [75] [76] [77] [78] [79] [80] [81] [82] [83] [84] [85] [86] [87] [88] [89] [90] [91] [92] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

Query Error