|
|
|
|
الموسوعة الحركية
-
عرض حسب اسم الكتاب
-
-
عرض حسب اسم المؤلف -
- عرض حسب التصنيف
-
| الكتاب: | المُنطلق | | المؤلف: | محمد الراشد | | التصنيف: | طلابي |
جهاد الحجة الداعية مجاهد مهاجر وبمقابل ذلك، منح الله تعالى المتواصين بالحق، من الأمرين بالمعروف والناهين عن المنكر، الذين يقذفون بحجج الله وبيناته على آراء العقول الزائغة، أجر وثواب المجاهدين والمهاجرين، فعد الأمر والنهي جهادًا، والثبات على الدعوة هجرة.
وقال ابن القيم: (ولا ريب أن الأمر بالجهاد المطلق إنما كان بعد الهجرة، فأما جهاد الحجة فأمر به في مكة بقوله: (فَلاَ تُطöعö الْكَافöرöينَ وَجَاهöدْهُمْ بöهö) أي بالقرآن (جöهَادًا كَبöيرًا).
فهذه سورة مكية، والجهاد فيها هو التبليغ وجهاد الحجة).
جاهدهم بالقرآن يا أيها النبي، ِ صلى الله عليه وسلم ِ.
وجاهدوهم بالقرآن، يا ورثة وأتباع هذا النبي ِ صلى الله عليه وسلم ِ.
أي أن نقف لآراء عقولهم القاصرة بالمرصاد ندمغها بحجج من هذا القرآن، فإذا باطلهم هو زاهق.
فالدعوة، والأمر والنهي، والتواصي: نوع من الجهاد، ولذلك ساغ لنا في فقه الدعوة أن نتعرف على كثير من جوانب وصفات الدعوة والداعية قياسا على أحكام جهاد القتال، بل لذلك أيضًا وجب على الداعية أن يفهم آيات الجهاد وأحاديثها على أنها خطاب له هو أيضًا وهو في أمره ونهيه إن حجبه عن خوض القتال تقدير خسران المعركة وظهور المجازفة ووجود المثبطين والخونة الذين يضربون من الخلف، ولذلك أيضا يحق للآمرالناهي أن يمني نفسه بثواب المقاتلين إن شاء الله.
ثم الداعية بعد ذلك له أجر المهاجرين، كما قرر الإمام ابن تيمية في تفسير قوله تعالى: (وَالَّذöينَ آمَنُوا مöن بَعْدُ وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولَئöكَ مöنْكُمْ)، فقال:
(قالت طائفة من السلف: هذا يدخل فيه من آمن وهاجر وجاهد إلى يوم القيامة، وهكذا قوله تعالى: (لöلَّذöينَ هَاجَرُوا مöن بَعْدö مَا فُتöنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إöنَّ رَبَّكَ مöن بَعْدöهَا لَغَفُورñ رَّحöيمñ) يدخل في معناها كل من فتنه الشيطان عن دينه أو أوقعه في معصية، ثم هجر السيئات وجاهد نفسه وغيرها من العدو، وجاهد المنافقين بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وغير ذلك، وصبر على ما أصابه من قول أو فعل، والله سبحانه وتعالى أعلم)().
الكتب الخاصة بنفس الكاتب
Query Error | | |