الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: المُنطلق
المؤلف: محمد الراشد
التصنيف: طلابي
 

تنسيق وشمول

الانسياب الموزون وليد المركز الثابت

سمتان ما زال الإسلام يعرف بهما.

سمت الاستعلاء على المبادئ الأخرى، جازمًا بضلالها. وسمت وليد هذا الترفع، يطبعه بالتبرؤ من الأغيار، ومفاصلتهم، وهجر كل صاحب هوى.

وفي هذين السمتين تعبير عن فطرة التغيير التي طبع الله الإسلام عليها، المتعدية بالتالي إلى طبيعة الحركات الإسلامية.

وأمام هذه الفطرة، غدت مناهج المهادنة، والمصالحة والتعايش بين الإسلام والكفر: فاشلة.

اختلاف المنطق ينفي اللقاء

ولذلك، فإن شعراء الدعوة ركزوا على بيان هذه الفطرة التغييرية الإسلامية.

فيؤكد الشاعر الداعية محمود آل جعفر ذلك فيقول:

وكيف لا يكون ذلك واضحًا؟

هذه دعائمنا تشع كشمسنا

الله غايتنا، نقول ونجزم

دستورنا القرآن، لا نرضي سوى

القرآن تشريعا يسود ويحكم

لم نعرف الإسلام إلا دعوة

وضاءة تحيي الأنام وتلهم

لم نعرف الإسلام إلا قوة

تهوى على الرأس العنيد وتحطم([1])

أندع الأمر لكل ضال؟

حالة من الواجب أن نرفضها.

فرهط الحكومات قد جانبوا

هداهم وضلوا صراط السداد

وقد أركبتم سياساتهم

مراكب تجري بوحي العناد

فبعض تظاهر في غيه

وبعض تستر خلف الحياد

نسوا واجب الخلق واستكبروا

فعم البلاء وطم الفساد

فكيف النجاة وكيف الحياة

وكل له في هواه اجتهاد؟

وكل يريد استياق القطيع

إلى مبتغاه، وبئس المراد

فهلا ابتدرنا إلى نجده

وهلا استجبنا لداعي الجهاد؟

فإما حياة الهدى والإباء

وإما الشهادة يوم الجلاد([2])

ولقد كان العيش المتصالح ممكنا لي أنا الداعية،

ولكنهم ركبوا مسلكا

يحيد عن الجدد المشرق

وقد ملك الأمر منهم رجال

يخالف منطقهم منطقي

نأوا عن هدى الله في نهجهم

وساروا، وسرت، فلم نلتق([3])

فهذه مفاصلة حتمية، لمجرد هذا المنطق المختلف والطريق المتعاكس، فكيف وقد صار العدوان؟

 

الانسياب الموزون وليد المركز الثابت

وفي هذا ما يوجب على الدعاة الابتدار، والخروج إلى عمل جماعي يعيد من ضل إلى الجدد المشرق وصراط السداد.

فقد يكون الدعاة دعاة فكرة مجردة، تراهم كأروع الدعاة فهما للإسلام وعقيدته وأنظمته وقوانينه، وأكثرهم قراءة للكتب، ولعلهم من أشد المسلمين حماسة، وأخشعهم في الصلاة، ولكنهم ينفرون من التقيد بخطة ونظام، ما وقر في نفوسهم اعتقدوه، وما تبين لهم من طرق سلكوها، فهم قادة نفسهم، لا يبالون إن وافقت أعمالهم الدعاة الآخرين، أم خالفوها منفردين.

أولئك أبعد الناس عن الوصول إلى ثمرة إيجابية، وأولئك هم المراوحون.

أما الذين يفتحون للأمة اليوم نافذة تطل بها على نوع أمل، فإنما هم المنسقون.

إذ ما زالت التجارب والتطبيقات تظهر الأهمية العظمى لدور التنظيم في إحلال الانسجام والتنسيق بين جهود العاملين، مع استثمار أدنى درجات إمكانية إفادة الإسلام لدى الأشخاص استثمارًا إيجابيا مباشرًا.

وإن الخطة البارعة بإمكانية أن تجعل التنظيم مركزًا تسير في فلكه جهود الأفراد في انسيابية هندسية جميلة ليس فيها اضطراب، كانسيابية محيط الدائرة الجميل الاستدارة بالنسبة لمركزها.

إنما المركز روح الدائرة

نقطة فيها محيط، ضامره

ومن المركز للقوم نظام

ومن المركز للقوم دوام([4])

فليس في الجهود المبذولة ما هو صغير إذا جاء في حينه المناسب، ومكانه المناسب، وللدعوة متطلبات واحتياجات متكاملة، بعضها يكمل بعضا، والجهود المبذولة للوفاء بها متكاملة: صغيرها يكمل ويقوى كبيرها.

وإن العمل الذي يديم سير الجماعة الداعية:

(تراه كالدائرة: يصعد بك محيط ويحبط، لا من أنه نازل أو عال، ولكن من أنه ملتف، مندمج، موزون، مقدار) ([5]).

فليس ثمة جهد في هذا العمل تظنه في قيمته وأهميته نازلا، فيسوغ إهماله، وإنما كل الأعمال على بعد واحد من المركز إذا كانت ضمن الخطة موزونة مقدرة.



([1]) ديوان حنين إلى الفجر/72.

([2]) ألوان طيف للأميري/94.

([3]) ألوان طيف للأميري/94.

([4]) ديوان الأسرار والرموز/123.

([5]) من تشبيهات الرافعي لبعض الأمور خلال وحي القلم 3/426.

|السابق| [38] [39] [40] [41] [42] [43] [44] [45] [46] [47] [48] [49] [50] [51] [52] [53] [54] [55] [56] [57] [58] [59] [60] [61] [62] [63] [64] [65] [66] [67] [68] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

Query Error