الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: المُنطلق
المؤلف: محمد الراشد
التصنيف: طلابي
 

راية الخير

ارفع للخير راية

ولكن كيف يتم التجمع بلا مبادأة من صاحب خير؟

إنها المبادأة اللازمة، تارة تكون تكبيرًا ينبه، وتارة تكون نارًا تلفت، وتارة تكون راية يبصر أهل الخير فيتجمعون حولها، ولا ينقص المسلمين اليوم في كثير من البلاد إلا هذه الراية، فإنهم كثير عددهم غزير عملهم، جميل ذكرهم، إنما أضعفهم التشتت والضياع.

وقد زار عبد الوهاب عزام رحمه الله معظم بلاد الإسلام، وساح في بلاد العرب وتركيا والهند، ودرس واقع المسلمين عن قرب، فما خرج بغير هذه النتيجة، فعاد ينادي الخيرين أن:

(لا يخدعنكم الفساد الظاهر والشر المستشري، ولا يهولنكم ذكر فلان وفلان من المفسدين، ففي الأمة أخيار أكثر ممن تعدون من الأشرار، ولكنها راية رفعت للشر فأوى إليها أشرارها، وهرع نحوها أنصارها، ونفر منها الأخيار فلم ينحازوا إليها، ولم نسمع أصواتهم حولها، ولو رفعت للخير راية لانحاز إليها الأخيار وحفوا بها وسكنت أمة الأشرار وقل جمعهم وخفت ذكرهم.

إن في الأمم خيرا وشرًا، وفسادًا وصلاحًا، ومفسدين، فإن رفعت راية للخير انضوى إليها الأخيار في كل طائفة، وغلب بها الخير في الأنفس التي يغلب شرها خيرها، ونبت خير في نفوس لا خير فيها، فإن الإنسان لا يخلو –وإن عظم شره واستشرى داؤه- من نزعة للحق كامنة، وعاطفة للخير مستسرة) ([1]).

وهذا الكلام من الحق والصواب الظاهر.

وكثير من أهل الخير إنما وقعوا في الأوهام من هاهنا، رأوا ضخامة الفساد في بلادهم، وتغير الموازين والمقاييس، وتسلط الأشرار، فظنوا أن الأمر قد فلت، واستحكم الكفر، واختاروا إما السكوت وإما الهجرة إلى بلد أخف شرًا يتعطلون فيه.

الهجرة المفضولة

 وقبل، حين استحكم أمر الجهمية والمعتزلة والشعوبية أيام المأمون والمعتصم، والواثق، ووسدت الأمور إلى غير أهلها، تألم القائد العربي الغيور أبو دلف القاسم العجلي، وكان من كبار أهل الخير، صحيح العقيدة، ظاهر النبل، مناهضا للشعوبية التي يرعاها بعض القادة، فاندفع يقول:

ومقام الكريم في بلد الهون

إذا أمكن الرحيل محال

حيث لا رافعا لسيف من الضيم

ولا للكماة فيها مجال

في بلاد يذل فيها عزيز القوم

حتى يناله الأنذال([2])

ثم هاجر في معسكره بمدينة الكرخ التي تقع أطلالها اليوم على الطريق الذاهب من العراق إلى خراسان، قبيل كرمانشاه، وهي غير الكرخ المعروفة ببغداد.

كان حرًا، لكنه كان فردًا، ولذلك لم يأب الهجرة، أما الإمام أحمد بن حنبل، فكان في تلك الأزمة حرًا داعية، ولذلك أبي الهجرة وأقام ببغداد، ورفع الراية، فكان الثبات، والتثبيت، فهزم جمع البدعة.

وهكذا شان الحر الداعية دومًا، يصبر على العيش والمقام في بلده، ليلتقط من مجتمع مستخذ فتيانا صباح الوجوه، لم يصب قلوبهم وأبدانهم شيء من دنس الجاهلية وأمراضها وحرامها، ويربيهم ويغرز فيهم عزة الإسلام، ويجعلهم صفوفًا.

نعم، في المجتمع المستخذي الذي طال خضوعه للطغيان، تجد (النفس تميل إلى الإسفاف، وتخلد إلى الراحة، وتهوى الهين من كل أمر.

ولكن في النفس –على هذا- نزوعا إلى العلاء، وشغفا بالارتقاء، وحنينا إلى المكارم، وشوقا إلى العظائم.

إن فيها لجمرة يغطيها الرماد، وشرارة يقدحها الزناد، فإن وجدت نافخا في جمرها وقادحا لشرارها: استيقظت، وتحفزت، وعملت، وصعدت. وكلما ذاقت لذة العمل والرقي زادت حبا له، وهياما به) ([3]).

ولهذا فإن المهاجر مخطئ، إلا هجرة صاحب سر يخشى عليه، أو هجرة صاحب فقه إلى من يحتاج إليه، أو هجرة من يخشى الفتنة في دينه.

أما السكوت فأبعد عن الصواب، (والذين يبصرون بالظلم في كل طريق، ويلتقون بالبغي في كل ثنية، لا يحركون يدًا ولا لسانًا، وهم قادرون على تحريك اليد واللسان أولئك لم يعمر الإسلام قلوبهم، فلو عمرها لانقلبوا مجاهدين)([4]).

ومن هاهنا لا يكون المؤمن العامر القلب إلا متحركا محركًا، أما المتباطئ الذي يعد بالالتحاق بعدما تظهر بوادر النجاح فإنما يعد وعد الضعاف.

صاح ما الحر من يثور على الظلِ

ِِم وقد ثارت لحقها الأقوام

إنما الحر من يسير إلى الظلِ

ِِم فيصميه والأنام نيام([5])



([1]) الشوارد لعبد الوهاب عزام/173.

([2]) كتاب (بغداد) لابن طيفور/133.

([3]) الشوارد لعزام /353.

([4]) دراسات إسلامية لسيد قطب/29.

([5]) ديوان المثاني لعزام/80.

|السابق| [42] [43] [44] [45] [46] [47] [48] [49] [50] [51] [52] [53] [54] [55] [56] [57] [58] [59] [60] [61] [62] [63] [64] [65] [66] [67] [68] [69] [70] [71] [72] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

Query Error