(5) إفطار الصائم ِ ب
حال الصحابة والتابعين:
كان عبد الله ابن عمر لا يفطر إلا مع اليتامى والمساكين، وربما علم أن أهله قد ردوهم عنه فلم يفطر في تلك الليلة.
وكان من السلف من يطعم إخوانه الطعام وهو صائم ويجلس بخدمهم ويروّحهم… منهم الحسن وابن المبارك..
وكان حماد بن أبي سليمان يفطر كل ليلة في شهر رمضان خمسين إنساناً فإذا كان ليلة الفطر كساهم ثوباً ثوباً..
وكان ابن المبارك يطعم إخوانه أشكالاً من الحلوى وغيرها وهو صائم.
تفطير الصائم من أخلاق أهل الجود :
وقدوتنا فى ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن فلرسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة"(صحيح).
وقد عدد ابن رجب فوائد جوده صلى الله عليه وسلم في رمضان وذكر منها:
1- شرف الزمان، ومضاعفة أجر العمل فيه.
2- إعانة الصائمين والقائمين والذاكرين على طاعتهم، فيستوجب المعين لهم مثل أجرهم، كما أن من جهز غازيًا فقد غزا ..
و سئل أحد السلف : لم شرع الصيام ؟ قال : ليذوق الغني طعم الجوع فلا ينسى الجائع..فهنيئاً لأناس أودع الله في قلوبهم حب الخير، فوجدوا سعادة قلوبهم وراحة أفئدتهم عندما يحرصون على تفطير الصائمين، وتفقدهم في البيوت وفي الشوارع وفي وسائل المواصلات والطرق ..
توصية عملية :
أحرص على تفقد أصحاب الخدمات ( أفراد المرور- المطافي – الحراسات)، قبيل المغرب، واحمل إليهم تمرات أو وجبة ، أو شارك أهل الخير بالجهد والمال في تفطير الصائمين ..وأحرص على المشاركة في إفطار المصلين بالمسجد.وأرسل لهم التمر والعصائر .