الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: هذه تجربتي وهذه شهادتي
المؤلف: سعيد حوى
التصنيف: تجاري
 

الباب الأول

(فصل) في دروس سياسية من المرحلة

          كان العامل الحاسم في الصراع ضد الاستعمار هو الروح الدينية، ووحدة الكلمة في المواقف الحاسمة، ولم يكن القائمون على أمر الدين يفطنون بسرعة الى ما يجب أن تعالج به المشكلات الاجتماعية والاقتصادية. وكان أكرم الحوراني ومن حوله سباقا الى ادراك المشكلات الاجتماعية والاقتصادية، وطرح حلول لها، وتعبئة الناس حولها، وحسن مخاطبة الناس من خلال ما يعرفون ويفهمون. والعمل السياسي يتطلب البحث عن مصلحة الانسان والعمل من أجلها، فاذا تخلف القائمون على أمر الدين عن التعرف على مشكلات الناس محاولين حلها وتقدم السياسيون، لذلك تراجع الدين وتقدم العمل السياسي، فاذا كان العمل السياسي غير مرتبط بالدين أدى ذلك الى نشوء صراع مستقبلي بين السياسة والدين، وهذا الذي حصل في سورية، وكانت بدايات ذلك في مرحلة مبكرة، فهذه السنوات التي ذكرتها كان العامل في أحداثها هو ما ذكرته. وقد نبت الحزب العربي الاشتراكي على أنغام مصالح بعض الناس. ومن ههنا تأصل عندي أهمية الخدمة العامة، ومراعاة المصلحة العامة، وأن ذينك شرطان لنجاح العمل السياسي الاسلامي. ومن خلال صلة الوالد بالحزب العربي الاشتراكي في هذه المرحلة رأيت الحركية والتخطيط، فقد كان أعضاء الحزب متحركين حركة هائلة على كل مستوى، وهذا أعطاهم تفوقا سيطروا فيه على حماة من خلال سهرهم على بعضهم وسهرهم على أمنهم، فكان من أفكاري الثابتة فيما بعد أن القيادة يجب أن تكون من خلال الحركة. ولقد شهدت من مظاهر التخطيط الحزبي في تلك المرحلة كيف أن أعضاء الحزب يقولون للوالد: ان ابنك سعيد هذا يجب أن يدخل في الكلية العربية على صغر سني. ولقد رأيت من مظاهر التخطيط الحزبي المدارسات المستمرة التي كانت تعقد عندنا في البيت لدراسة أمر الأصدقاء والخصوم. كما شهدت طرق التخطيط للسيطرة على الشارع وهي مقولة تقول: ( من سيطر على الشارع سيطر على الحكم)، وهذا صادق، ولكن عندما يقتل الشارع كله فكيف تتم السيطرة على الشارع. ونتيجة لمشاهداتي القليلة في وقت مبكر في حياتي عن أهمية رسم الخطط في الشؤون الصغيرة والكبيرة، كان لذلك تأثيره في مستقبل حياتي، اذ أصبحت فيما بعد لا أؤمن بعمل عام لا ينبثق عن خطة محكمة وليس لتنفيذه تخطيط سليم. ان الادراك المبكر لعمل حزبي يحقق تطلعات ومصالح ويمتلك فاعلية كبيرة، وخدمات كثيرة، وحسن خطاب، وحسن تخطيط سبقت فيه بعض الأحزاب العلمانية، فلما أراد الاسلاميون أن يفعلوا شيئا وجدوا قوى داخلية تعاكس، ووجدوا قوى خارجية تخطط ضدهم، وقد تتفق بعض مخططات الداخل مع بعض مخططات الخارج. والحقيقة أن العمل الحزبي الاسلامي المكافئ الايجابي قد تأخر ظهوره في سورية ولم تستطع الأصوات المفردة، أو المجموعات القليلة أو الجمعيات المحلية أن تفعل شيئا كثيرا، ولم تستطع الأحزاب الوطنية الديمقراطية أن تشكل الطموح لدى الشباب ولا الفاعلية، ولم تمتلك التخطيط المناسب مع أنها كانت تمتلك أكثرية برلمانية فاندحرت أخيرا.

|السابق| [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

Query Error