الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: الإخلاص
المؤلف: جمعة أمين
التصنيف: أسرة
 

محتويات الكتاب

خاتمة للإخلاص

خاتمة للإخلاص

الشوائب والآفات المكدرة للإخلاص

 

الشوائب والآفات المكدرة للإخلاص

الآفات المشوشة للإخلاص، بعضها خفي وبعضها جلي، وبعضها ضعيف مع الجلاء، وبعضها قوي مع الخفاء، والعمل المشوب لا ثواب له، يقول أبو هريرة ان رجلا قال يا رسول الله: رجل يبتغي الجهاد في سبيل الله وهو يبتغي عرضا من عرض الدنيا فقال رسول صلى الله عليه وسلم: "لا أجر له"[1] –الحديث-، وحديث أبي أمامة: أرأيت رجلا غزا يلتمس الأجر والذكر ماله؟ فقال: "لا شيء فأعادها ثلاث مرات يقول لا شيء له، ثم قال ان الله لا يقبل من العمل الا ما كان خالصا وابتغى به وجهه"[2].

ولذلك فان من الآفات المشوشة للإخلاص والمكدرة له:

1-حسن الظن بالنفس والاغترار بالعمل:

سألت عائشة رضي الله عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم في قول الله: (والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة انهم إلى ربهم راجعون) [3] قالت: يا رسول الله يؤتون ما أتوا وقلوبهم وجلة، الذي يسرق ويزني ويشرب الخمر وهو يخاف الله عز وجل؟ قال: "لا يا بنت أبي بكر، يا بنت الصديق، ولكنه يصلي، ويصوم ويتصدق وهو يخاف الله عز وجل"[4].

فمن أراد الله به خيرا فتح له باب الذل والانكسار ودوام اللجوء إليه والافتقار إلى رؤية عيوبه ومشاهدة فضل ربه وإحسانه إليه. يقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه: لو نادى مناد من قبل الرب سبحانه وتعالى، كل الناس يدخلون الجنة الا واحد لخشيت ان أكون هذا الواحد؟ وعن المزني قال: دخلت على الشافعي في علته التي مات، فقلت: كيف أصبحت؟ فقال: أصبحت من الدنيا راحلا ولإخواني مفارقا، ولكأس المنية شاربا، ولسوء أعمالي ملاقيا، وعلى الله تعالى ورادا، فلا ادري روحي تصبوا إلى الجنة فأهنئها، أو إلى النار فأعزيها، ثم بكى وقال شعرا[5].

فيجب على العبد مشاهدة منة الله عليه، وتوفيقه له، وانه بالله لا بنفسه (ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكي منكم من احد أبدا ولكن الله يزكي من يشاء والله سميع عليم) [6] (ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان) [7].

فالفضل لله وحده لانه ما من عمل من الأعمال الا للشيطان فيه نصيب والموفق المنتصر من نصره الله، فضعف الإخلاص إذاّ يعود إلى قلة المعرفة بالله، أو إلى سوء الظن به، أرأيت إلى الذي جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول له عند قسمته للغنائم: هذه قسمة ما أريد بها وجه الله. امثل هذا عرف ربه، أو قرأ كتابه الذي يقول: (قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم)[8] انه الإخلاص الذي يجب ان يتوفر فيه صحة الاعتقاد وصدق الإتباع.

2-الرياء صغيره وكبيره:

ان حقيقة الإنسان تنطوي في قلبه، وتستقر في فؤاده، وليس بمظاهره وأشكاله فان الأعمال لا تقاس بمظاهرها وأحجامها ولكنها تقاس بما فيها من إخلاص، وما فيها من نية صالحة، فقد يرتفع الإخلاص بالعمل القليل فيرقى به إلى ارفع الدرجات، وقد يهبط الرياء وسوء النية بالعمل الكبير فلا يكون عند الله مقبولا.

فالقلب ملك الأعضاء وبقية الأعضاء جنوده، والجنود مطيعون له سامعون لأوامره، فإذا كان الملك صالحا كان جنوده صالحين وإذا كان فاسدا كان جنوده فاسدين، فالمخلص يحرص ان يأتي الله بقلب سليم، خاليا من الرياء.

والرياء في العبادة أنواع منه:

رياء ليحقق المرء به منفعة مادية أو معنوية.

ورياء يتظاهر به خوفا من العقاب إذا كان شرع الله مقاما.

ورياء ليخدع الناس فيجرهم إلى ما يؤذيهم ويضرهم.

وهذه الأنواع من الرياء مخلخلة الإيمان، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من تعلم علما مما يبتغي به وجه الله عز وجل بتعلمه الا ليصيب به عرضا من الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة" يعني ريحها[9].

وكذلك كان من علامات الإخلاص استواء المدح والذم فالمخلص لا يحزن إذا ذم، ولا يفرح إذا مدح طالما انه يعمل المعروف وهو يقول: "اللهم اغفر لي ما لا يعلمون، ولا تؤاخذني بما يقولون، واجعلني خيرا مما يظنون"  "يقول مطرف: "ما سمعت قط ثناء ولا مدحا الا تصاغرت إلى نفسي"[10].

اما الذي يحب الشهرة والصيت فهو مدخول النية مشوب الإخلاص، وهذا ما جعل كثيرا من علماء السلف وصالحيهم يخافون على قلوبهم من فتنة الشهرة وسحر الجاه والصيت، ويحذرون من ذلك تلاميذهم، يقول إبراهيم بن ادهم رحمه الله: ما صدق الله من أحب الشهرة.

وقال سليم بن حنظلة: بينما نحن حول أبي بن كعب نمشي خلفه إذ رآه عمر فعلاه بالدرة فقال: انظر يا أمير المؤمنين ما يصنع؟ فقال عمر: ان هذه ذلة للتابع وفتنة للمتبوع.

وهي لفتة عمرية نفيسة إلى ما قد تحدثه هذه المظاهر البسيطة في بدايتها من عواقب وآثار بعيدة الغور في نفسية الجماهير التابعة والقادة المتبوعين، فكم زلت من اجل ذلك أقدام كانت راسخة في الدعوة ونساهم التاريخ، قال ابن مسعود: كونوا ينابيع العلم، مصابيح الهدى، احلاس البيوت، سرج الليل، جدد القلوب، خلقان الثياب، تعرفون في أهل السماء وتخفون في أهل الأرض.

فالعمل الصامت عند المخلص أحب إليه من العمل الذي يحفه ضجيج الإعلان وطنين الشهرة. ورحمة الله على من قال: كونوا عبادا قبل ان تكونوا قوادا تصل بكم العبادة إلى أحسن قيادة.

ولا يفهم من هذا الدعوة إلى الانطواء والعزلة، فهؤلاء الذين سمعت عنهم أئمة الأعلام، ودعاة مصلحون، كان لهم آثار طيبة في دعوة المجتمع ولكن الذي يفهم من هذا هو اليقظة لشهوات النفس الخفية، والحذر من تسلل الشيطان إلى القلب، والشهرة في ذاتها ليست مذمومة –كما قلنا- فليس هناك اشهر من الأنبياء والخلفاء الراشدين، فوجودها دون تكلف أو حرص لا شيء فيه كما قال الإمام الغزالي: فتنة على الضعفاء دون الأقوياء.

ان المخلص يستوي عنده العمل قائدا معروفا أو جنديا مغمورا، فكلا الدورين يبتغى بهما وجه الله تعالى[11]. وقد وصف الرسول صلى الله عليه وسلم هذا الصنف من الناس فقال: "طوبى لعبد اخذ بعنان فرسه في سبيل الله أشعث رأسه، مغبرة قدماه، ان كان في الحراسة كان في الحراسة، وان كان في الساقة كان في الساقة"[12].

ورضي الله عن خالد بن الوليد سيف الله المسلول الذي عمل قائدا فنصر الله به، وحقق على يديه الخير الكثير، فلما ولى أبو عبيدة القيادة بدلا منه كان له نعم الناصح والمشير، وهكذا يكون المؤمنون المخلصون.

3-التعصب للأشخاص والمذاهب والطوائف:

من كمال الإخلاص لله، والتجرد للحق، ان يتجرد المرء من التعصب لآراء الأشخاص، وأقوال المذاهب، فيتبنى رأيا ويعتبره الحق الذي يجب ان يعاد إليه ولو كان مختلفا فيه ويدافع عنه كأنه اصل ثابت لا اجتهاد فيه.

فأول ما ينبغي ان يتحرر المخلص لدينه منه: تعصبه لرأيه الشخصي، بحيث لا ينزل عنه ولو ظهر له خطؤه، وتهاوت شبهاته أمام حجج الآخرين، بل يظل مصرا عليه، متمسكا به، مدافعا عنه، انتصارا للنفس، ومكابرة للغير، واتباعا للهوى، وخوفا من الاتهام بالقصور والتقصير، ورضي الله عن الإمام الشافعي الذي قال: والله ما أبالي ان يظهر الحق على لساني أو على لسان خصمي.

وهذا اللون من التعصب من دلائل الإعجاب بالنفس، وإتباع الهوى، وهما من اشد (المهلكات) خطرا.

ان بعض المتعصبين يرفض مقدما وجهة النظر الأخرى، دون ان يتيح لنفسه فرصة الإطلاع عليها -بالقراءة أو بالسماع- إطلاعا يمكنه من الاحاطة بها وإدراك حقيقتها[13].

ولكم رأينا بعضا من الذي يدافعون عن بعض الاتجاهات الفكرية والعقدية يبالغون في الحماس لها، وشدة الإنكار على من خالفها، ويستخدمون أقسى العبارات في الهجوم على مخالفيهم، يريدون بذلك ان يثبتوا انهم مخلصون لهذا الاتجاه، فلا حجة وبينة يعرفون، ولا أدب حوار يستخدمون.

ان إتباع الهوى لون من الشرك، ولهذا قال السلف : شرا له عُبد في الأرض الهوى ، لأنه يضل الإنسان عن الحق رغم علمه به : (أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله) [14].

يقول الإمام البنا في رسالة التعاليم (الأصول العشرين):

ولكل مسلم لم يبلغ درجة النظر في أدلة الأحكام ان يتبع إماما من أئمة الدين، ويحسن به مع هذا الإتباع ان يجتهد ما استطاع في تعرف أدلته، وان يتقبل كل إرشاد مصحوب بالدليل متى صح عنده صلاح من أرشده وكفايته، وان يستكمل نقصه العلمي ان كان من أهل العلم حتى يبلغ درجة النظر[15].

من مظاهر التعصب:

الا يذكر لجماعته أو حزبه الا المزايا والحسنات، ولا يذكر للجماعات الأخرى الا العيوب والسيئات، وان يعظم رجال جماعته مهما يكن فيهم من تقصير أو قصور، ويحقر رجال الآخرين مهما يكن فيهم من العلم والعمل، بينما الإسلام يوجب على المسلم ان يكون عدلا مع من يحب ومن يكره، ويقوم لله شهيدا بالقسط ولو على نفسه، ولا يخرجه غضبه عن الحق، ولا يدخله رضاه في الباطل، ولا تمنعه الخصومة من الشهادة لخصمه بما فيه من خير، قال تعالى: (يا أيها الذين امنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين) [16].

كما ان من مظاهر التعصب أيضا ان يفرح بأخطاء الآخرين، وقد يشنع بها، ويضرب بها الطبل، في حين يتعامى عن أخطاء فئته وجماعته، وإذا اعترف بها حاول ان يهون منها، ويعتذر لها، ويدافع عنها بينما يهول أخطاء الغير ويكثرها ويعظمها، والله ينهانا ان نزكي أنفسنا، فيقول: (هو اعلم بكم إذ أنشأكم من الأرض وإذ انتم أجنة في بطون أمهاتكم فلا تزكوا أنفسكم هو اعلم بمن اتقى) [17].

ان مما يجب التحذير منه اتهام النيات، والحكم على السرائر، وانما علمها عند الله الذي لا تخفى عليه خافية، ولا يغيب عنه سر ولا علانية، بل يجب دائما حسن الظن بالمسلم، ولا نتبع ظنون السوء فإنها لا تغني من الحق شيئا.

ان الخطر يشتد حينما يجتمع إتباع الظن، وإتباع الهوى، كالذي ذم الله به المشركين في قوله: (ان يتبعون الا الظن وما تهوى الأنفس ولقد جاءهم من ربهم الهدى) [18].

ان الإخلاص لله يجمع القلوب ويوحد الصفوف، وأما إتباع الهوى فهو يفرق ويمزق لان الحق واحد، والأهواء بعدد رؤوس الناس.

ان أكثر ما فرق الأمة الإسلامية إلى فرق وطوائف شتى في القديم والحديث هو إتباع هوى النفس أو أهواء الغير، ولهذا أطلق أهل السنة على الفرق التي حادت عن الطريق المستقيم هذا العنوان المعبر "أهل الأهواء" فكثيرا ما كان الخلاف غير جذري، أو غير حقيقي، ولكن الذي ضخمه وخلده هو الهوى[19].

سمع عمر بن عبد العزيز ببعض الخوارج قد بدءوا يتحركون فكتب إلى رئيسهم: هلم إلى المسجد لنتحاور فان كنا على الحق لزمكم ان تسمعوا وتطيعوا، وان كنتم على الحق نظرنا في امرنا ولستم بأحرص منا على نصرة دين الله، فجاءوا إليه وجلسوا معه فأقنعهم وعدلوا عن رأيهم[20].

ولأننا لا نستطيع ان نستقصي الشوائب والآفات المكدرة للإخلاص جميعها فإننا سنسرد سردا بعض هذه الأمراض والتي منها:

1-الكبر والتكبر

2-العجب، والغضب

3-الحقد والحسد والغل تجاه من لا يؤمن بهذه الدعوة بعد عرضها عليه بل يجب ان تتركه وشأنه، وتعامله برفق (فان عصوك فقل إني بريء مما تشركون) [21].

فالأعداء أنفسهم ان ساعدونا فليس الإسلام براغب  في الخصومة ولا مقطوع بها بل إنه في حالة الخصومة يستبقي أسباب الود في النفوس بنظافة السلوك وعدالة المعاملة انتظاراّ لليوم الذي يقتنع فيه الخصوم بأن الخير تحت لواء الإسلام الرفيع ولا ييأس الإسلام من هذا اليوم (عسى الله ان يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة والله قدير والله غفور رحيم).

4-سوء الظن واحتقار الناس والاستخفاف بهم

5-الرياء والسمعة

6-إتباع الهوى والتطلع إلى الصدارة وطلب الريادة

7-ضعف أو تلاشي الالتزام

8-التفريط في عمل اليوم والليلة

9-الطعن والتجريح للمخالف لرأيك

10-المراء المذموم واللدد في الخصومة والجدل العقيم

11-إشراك أمر آخر مع القيم العليا التي يدعو إليها الداعي واستغلالها لصالحه

12-المجاملة على حساب الدعوة والانحراف بها في تمييز فريق على فريق

13-الاستعلاء والترفع من جانب الداعي إزاء من يشاركونه الإيمان بدعوته

14-ضيق الصدر عند النقد الذي يوجه إليه

15-ضعف الأخلاق، إذ ما نراه من انهيار للأخلاق انما يرجع إلى ضعف الإخلاص لهذا الدين، ولذلك كان من دليل إخلاص الجماعة المسلمة الأولى: الصدق، والأمانة، ودقة الأداء، وضبط الكلام، لان الكذب والاختلاق، والتدليس، والافتراء من إمارات النفاق وانقطاع الصلة بالدين.

16-عدم البذل والعطاء والإنفاق في حالة حاجة الجماعة لذلك قبل التمكين للدعوة (لا يستوي منكم من انفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين انفقوا من بعد وقاتلوا..) [22].

17-الإعراض عن أصحاب الدعوات وموالاة أعدائها

18-المباهاة وهي الاجتهاد في إبراز الصفات التي يعلو بها قدر الداعي، وتعظيم منزلته في نفوس الناس، قاصدا بذلك علو القدر، وشرف المنزلة، ونحو ذلك من الأغراض المادية والمرامي الدنيوية، فمن تباهى بعلمه الشرعي مريدا بذلك الجاه وصرف وجوه الناس إليه كان مرائيا فعن أبي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من تعلم علما مما يبتغى به وجه الله عز وجل لا يتعلمه الا ليصيب بها عرضا من الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة"[23].

19-تحريف الكلم عن مواضعه

20-الحيلة غير الشرعية في تنفيذ الأمر الموكل إليه

21-إثارة الشبهات والقضايا العقيمة التي لا ينبني عليها عمل نافع

22-التشبث بالرأي والاعتزاز به وعدم الرجوع عنه، وطلب نزول الغير عن رأيهم ولو كان صوابا وعدم الأخذ بالشورى

23-عدم توقير رموز الإسلام، والسابقين عليه في الدعوة مع ثباتهم على الحق

24-العمل على زيادة الخلاف بين العاملين في حقل الدعوة والبعد عن أدب الخلاف والحوار

25-استخدام أسلوب التبرير ان قصر في أداء ما اسند إليه

26-خلف الوعد وعدم احترام المواعيد

27-كبر الطاعة وعدم السمع والطاعة في المنشط والمكره

28-عدم الصبر على وعثاء الطريق واعتساف الخطوات والتطلع إلى الثمرة

29-صرف الجهد لغيره وعظا وإرشادا ونقدا أكثر مما يصرفه لنفسه تهذيبا وتربية وعملا

30-ان يغضب حين يوجه إليه النصح والنقد أو التقصير في أداء واجبه

31-يتصرف كفرد ولا يضع في اعتباره مصلحة الجماعة

32-الاعتراض على أمر القيادة ابتداء دون دراسة أو تروي أو فقه.

 

ما أحوجنا اليوم للإخلاص

لا يشك مسلم في ان المسلمين اليوم –الا من رحم ربك- مع كثرتهم غثاء كغثاء السيل نزع الله المهابة من قلوب أعدائهم وقذف في قلوبهم الوهن لحبهم الدنيا وكراهيتهم الموت.

فأصبحت دماؤهم رخيصة مستباحة واعراضهم منتهكة، وأموالهم مسلوبة وأرضهم مغتصبة، ودينهم مهان.

والجميع يبكي لهذه الحال كبكاء الذين استمعوا إلى الإمام الحسن البصري حين وعظ الناس موعظة ذرفت لها العيون، ووجلت منها القلوب، وخشعت لها الجوارح، وحين انصرافه بحث عن مصحفه فلم يجده، فنظر إلى الجميع وقال: كلكم يبكي فمن سرق المصحف؟.

فالمسلمون جميعهم يبكي لهذه الحال وتسأل أنت كلكم يبكي فمن ضيع العقيدة؟ ومن هجر الشريعة؟ ومن بدل الأخلاق، ومن استباح الحرمات، وقتل الأبرياء وسجن الأتقياء.

من المتسبب في هذه الحال التي وصل إليها المسلمون؟ من الغريب انك تجد كل فريق منا يلقى التبعة على الآخرين لتبرئة نفسه، ويقيم الدليل على ان المسئول غيره.

وهذه مغالطة نفسية يغالط المرء فيها نفسه، ويخادع ضميره، ويقيم الدليل على ان المسئول غيره، ويفعل ذلك ليخلص من عتاب نفسه ومحاسبة ذاته حتى لا يشعر بالتقصير ويرضى لحاله. فهل هذا من الإخلاص لهذا الدين؟

انك ترى من يقول: انها المقادير هي السبب، وآخر يقول: ما نحن فيه ثمرة الأيام الماضية، وثالث يقول: انها نتيجة تضافر أعداء الإسلام جميعا في مشارق الأرض ومغاربها على حرب الإسلام والمسلمين واستعمار بلادهم، واستعباد أفرادهم فهناك الصهيونية الماكرة ، والصليبية الحاقدة، والشيوعية الملحدة، والعلمانية الجحودة، أوصلتنا هذه القوى المعادية للإسلام إلى ما نحن فيه.

كل ذلك للدفاع عن النفس وتبرئتها من كل خطأ وعدم الاعتراف بالتقصير.

والحق يقال لو أننا صدقنا مع أنفسنا، وأخلصنا العمل لله وحده لشعر كل منا بالتقصير ولحاسب نفسه على هذا الذي نراه.

ونحن لا ننكر كيد الأعداء، ولا نقلل من مكرهم ومخططاتهم ولكن مشكلتنا فينا نحن أولا:

في هذه النفوس الضعيفة، والعزائم المسترخية، والهمم المستخذية.. وفي داخلنا قبل ان تكون على أرضنا (ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون) فالفساد يظهر بأيدي الناس أولا حين تخبث النفوس، ويران على القلوب، والهزيمة تظهر في داخل الإنسان قبل ان تكون من خارجه (أو لما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا. قل هو من عند أنفسكم ان الله على كل شيء قدير).

حصوننا مهددة من الداخل:

ان أعداء الإسلام للأسف استطاعوا ان يجندوا جيشا كبيرا من أبناء الإسلام المنتسبين إليه ممن تربى في أحضان الصليبيين ، والصهيونية، والماسونية، ثم عادوا إلى بلادهم باسم العلم والحضارة والتقدم يخدعون الناشئة من أبناء المسلمين، ويلقون إليهم القول محرفا عن وجهه الصحيح، ويغرسون في أذهانهم ألوانا شتى من الشبهات، التي تضعف في نفوسهم  ثقتهم بدينهم ويَصöمُون الالتزام بدين الله تعالى بِ "الرجعية" وانه لابد من التفلت منه لمسايرة حضارة العصر الحديث، وجندوا أنفسهم لتشويه الأخلاق الفاضلة، والقيم الرفيعة، وزينوا مكانها كل ما يحطم العقيدة والسلوك السوي ودعوا إلى إطلاق الشهوات من عقالها، وسحق كل قاعدة تقوم عليها العقيدة الإسلامية، أفترى هؤلاء مخلصين لدينهم عقيدة وشريعة؟

ان اخطر ما في الأمر انهم ينتسبون إلى الإسلام، وأرضهم هي ارض الإسلام، وآباؤهم وأجدادهم ممن دان بالإسلام وهم بهذا الإسلام يعلنونه في وجه النهار ويكفرون آخره، يتظاهرون به لئلا ينفر الناس عنهم وتكشف هوياتهم على حقيقتها، وهم حريصون على ان يظهروا للناس إشفاقهم عليهم وحرصهم على مصالحهم وإخلاصهم النصح لهم، ليعيثوا كيف يشاءون وهم يحاكمون إخوانا لهم سبقوهم على الدرب (وقالت طائفة من أهل الكتاب آمنوا بالذي انزل على الذين امنوا وجه النهار واكفروا آخره لعلهم يرجعون، ولا تؤمنوا الا لمن تبع دينكم قل ان الهدى هدى الله ان يؤتى احد مثل ما أوتيتم أو يحاجوكم عند ربكم قل ان الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم) [24].

ويشترك اليهود –مع الذين في قلوبهم مرض- إلى المسارعة إلى كل ما هو كفر أي إلى كل ما هو حرب على الإسلام، وكيد له، فهم يتنقلون بين فنون الفتنة والكفر. مسارعين إليه لمحاربة الإسلام يتبعون الكذب ويستمعون له، فان استمعوا إلى القران حرفوا الكلم عن مواضعه فيتأولونه على غير تأويله: ويبدلونه من بعد ما عقلوه، وصدق الله القائل لرسوله صلى الله عليه وسلم: (يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر من الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم ومن الذين هادوا سماعون للكذب سماعون لقوم آخرين لم يأتوك يحرفون الكلم من بعد مواضعه يقولون ان أوتيتم هذا فخذوه، وان لم تؤتوه فاحذروا ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا أولئك الذين لم يرد الله ان يطهر قلوبهم لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم) [25].

وهكذا دأب المنافقون واليهود منذ بزوغ فجر الإسلام على المسارعة إلى كل ما هو فتنة وفساد، وكيد للإسلام وأهله، حتى عطلوا الحدود، وحرموا الحلال، واحلوا الحرام، وانحط المسلمون بتبعيتهم لهم فانحسرت الخلافة الإسلامية عن بلادهم، وغاب الحكم الإسلامي من واقع حياتهم.

أهداف أعدائنا:

تحركت قوى خارجية وداخلية ومحلية تعمل ليل نهار من اجل هدف واحد أثيم، وغاية دنيئة لئيمة تهدف إلى:

أولا: هدم العقيدة الإسلامية في نفوس أتباعهم حتى لا يكون لها أثر فلا تتحقق شخصية رجل العقيدة المخلص لدينه المتجرد المتمثلة في صدق الصديق، وعدل عمر، وحياء عثمان وبسالة علي، وشجاعة خالد وغيرهم من الرجال الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه، واخلصوا دينهم لله.

ثانيا:إخماد جذور الجهاد في سبيل الله في النفوس والمشاعر حتى يبتعد الإسلام عن المعركة فتصبح المعركة معركة قوى مادية المنتصر فيها هو الأكثر عدد وعدة، ويبتعد عنصر الإيمان والإخلاص الذي به ينتصر الضعيف على القوي، والأعزل على المسلح، والقليل على الكثير (واذكروا إذ انتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون ان يتخطفكم الناس فآواكم وأيدكم بنصره ورزقكم من الطيبات لعلكم تشكرون).

ان كل هم أعداء الإسلام ان يجردوا المسلمين من إخلاصهم لهذا الدين ليتحول الإيمان إلى الشك، والعمل إلى التواكل، والاستقامة إلى الانحراف، والشخصية الإسلامية الأخلاقية القوية إلى شخصية غثائية امعية تقول انا مع الناس ان أحسن الناس أحسنت وان أساءوا أسأت.

ومن هنا فحن في أمس الحاجة إلى جماعة تحقق عقد الإيمان لتتكاتف القلوب، وعقد الإخوة لتتوحد الصفوف، ويغيروا ما بأنفسهم فيغير الله حالهم إلى أحسن الأحوال ويرضى عنهم كما رضي عن المخلصين الصادقين من قبل (لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا).

ان من اكبر المصائب ان يصاب الإنسان في نفسه فيفقد الإخلاص لذلك لان النفس هي العقبة الكؤود التي تواجهنا، فأولى الخطوات على الطريق الصحيح تزكية النفس (قد افلح من زكاها وقد خاب من دساها) ولذلك كانت من مهام الرسول صلى الله عليه وسلم التزكية (هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين).

نحن إذا في حاجة إلى الفهم الدقيق، والإيمان العميق والحب الوثيق، والعمل المتواصل، والوعي الكامل والإخلاص لهذا الدين تصورا وحركة بصحة الاعتقاد، وصدق الإتباع (فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا).

والفرد الصالح الصحيح المخلص لدينه لبنة من لبنات المجتمع السليم فإذا ما شدت هذه اللبنات بعضها بعضا وتكونت الجماعة المسلمة من هؤلاء المخلصين استخلفهم الله في الأرض ومكن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وبدلهم من بعد خوفهم أمنا، فاطمأنت قلوبهم، وسكنت نفوسهم وانتصروا على عدوهم برغم من قلة عتادهم وعددهم، وأقاموا بنيان دولتهم، ووطدوا أركان دعوتهم.

وليس ما نقوله من باب التمني الكاذب أو السراب الخادع ولكنه من باب الإيمان الصادق الذي يتبعه العمل المخلص لينتصر الحق مهما كانت قوة العدو، لان المسلم لا ييأس ان المنهج الذي يدين به –القران الكريم- حرم اليأس وندد باليائسين وبشر المخلصين (إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين وما جعله الله الا بشرى ولتطمئن به قلوبكم وما النصر الا من عند الله ان الله عزيز حكيم) [26].

فالمسلم بإخلاصه يبتعد دائما عن اليأس الذي قد يؤدي إلى الكفر ويفضي إلى الضلال، ذلك لان اليأس قاتل للرجال، هازم للأبطال، مثبط للعزائم، ومحطم للآمال، مزلزل للشعوب. فالذين يقولون: "انتهى كل شيء وعجزنا" أو يقولون: "الزم حلس بيتك" أو يقولون: "عليك بخويصة نفسك" أو يقولون: "ليس في الجهاد والعمل الإسلامي آية فائدة" إلى غير ذلك من النظرات اليائسة والكلمات المثبطة التي تصيب العمل الإسلامي في الصميم وتقضي على روح الدعوة والجهاد في سبيل الله شاب إخلاصهم لهذه الدعوة شيء ويخشى عليهم ان يكونوا من المعوقين لسير الدعوة.

مفتاح النصر:

والمسلم المخلص لدينه يعلم انه ما دام في ارض الإسلام مسلمون مخلصون يسيرون في طريق الله غير هيابين ولا وجلين: دعوتهم بالحكمة، وموعظتهم بالحسنى، وجهادهم هو السبيل، وموتهم في سبيل الله أسمى الأماني، لابد ان يشد أزرهم، ويلزم طريقهم، وليحذر العزلة والانطوائية لان ذلك ليس من الإخلاص لهذا الدين، بل لابد من ان يخالط الناس ويصبر على آذاهم، ويصبر مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه لا يعدو عيناه عنهم حتى يهيئ الله أسباب العزة والنصر، والسيادة والتمكين، على أيدي جماعة أخلصت لله دينها وتجردت لدعوتها وقالت من أنصاري إلى الله فأسرع المخلصون إليها يقولون نحن أنصار الله.

وتسأل كيف السبيل إلى ذلك؟ أقول سل قلبك: فبإخلاص المؤمنين تجتمع هذه القلوب المخلصة التي فهمت ووعت فما جاء الإسلام الا ليجمع القلب أولا إلى القلب فإذا تآلفت القلوب فما أسهل ان يضم الصف إلى الصف فيصبح كالبنيان يشد بعضه بعضا.

من هنا كان من أركان بيعتنا كما بين إمامنا الشهيد حسن البنا الإخلاص بعد الفهم، لينطلق المسلمون المجاهدون بدعوتهم مخلصين الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة (الذين ان مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور) [27].

الا ترى رسولنا الكريم صلوات الله وسلامه عليه أول ما فعل مع العصبة المؤمنة وحّد مشاعرها، لان وحدة المشاعر هي الاساس الذي يبنى عليه الإسلام، فلم تقم الدولة الإسلامية على ارض الواقع الا بعد ان أقامها رسول الله صلى الله عليه وسلم في قلوب رجالها (لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا) [28].

ولا يمكن ان يتم هذا التآلف الا إذا وجدت الوحدة الأخلاقية التي تسود المجتمع كله، ولا تسود هذه الوحدة الأخلاقية الا بكلمة الإخلاص –لا اله الا الله محمد رسول الله- صلى الله عليه وسلم، هذه الكلمة التي تفيض على المخلصين أخلاقا كريمة، وصفات حميدة، فبالإيمان بها، والإخلاص لها يتحقق الود (ان الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا) [29] فالتآلف –إذن- من صنع الله يحققه بين المخلصين لدينهم (وألف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم انه عزيز حكيم)[30].

فكلمة الإخلاص هي التي تسوي بين الرءوس لا فرق بين ابيض ولا اسود ولا عربي ولا عجمي الا بالتقوى "لا اختلاف بينهم ولا تباغض قلوبهم قلب واحد، يسود بينهم التآلف والترابط والتعاون والمحبة، وحدة اتفاق بين الأفراد في السلوك والاتجاه إذ كيف يتحقق ذلك مع مجتمع يختلف أفراده في التصور والسلوك أو انحراف في الاعتقاد أو بعد عن الفهم الصحيح (تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى).

فالإخلاص هو الكلمة الطيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها، فبدونه تجتث من فوق الأرض ما لها من قرار.

وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين

 

 

 



[1] رواه أبو داود

[2] النسائي بإسناد حسن

[3] المؤمنون 60

[4] رواه احمد والترمذي وابن أبي حاتم

[5] صفوة الصفوة 2=258

[6] النور 21

[7] الحجرات 7

[8] آل عمران 31

[9] رواه أبو داود بإسناد صحيح

[10] إحياء علوم الدين ج3 ص 161

[11] نظرات في رسالة التعاليم محمد عبد الله الخطيب، ومحمد عبد الحليم حامد ص 218 بتصرف شديد

[12] فتح الباري ج6 ص 95 رقم 2887

[13] الصحوة الإسلامية بين الاختلاف المشروع والتفرق المذموم، د.يوسف القرضاوي ص 199 بتصرف

[14] سورة الجاثية 12

[15] رسالة التعاليم ركن الفهم الأصل السابع للإمام البنا

[16] سورة النساء 135

[17] سورة النجم 32

[18] سورة النجم 23

[19] الصحوة الإسلامية بين الاختلاف المشروع والتفرق المذموم ص 193 بتصرف

[20] رجال حول الرسول خالد محمد خالد

[21] سورة الشعراء 216

[22] سورة الحديد 10

[23] رواه أبو داود بإسناد صحيح – وعرفها يعني ريحها

[24] سورة آل عمران 72 -73

[25] سورة المائدة 41

[26] سورة الأنفال 9 -10

[27] سورة الحج 41

[28] سورة الفتح 18

[29] سورة مريم 96

[30] سورة الأنفال 63

|السابق| [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8]


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

الإخلاص 

التضحية والفداء في الإسلام 

منهاج حسن البنا بين الثوابت والمتغيرات 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca