الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  مقالات مختارة

 - عرض حسب التصنيف -  - عرض حسب الكاتب -  - عرض  أبجدي -
مقالات مختارة
عنوان المقال: عيد بطعم الحرية وفرحة بطعم النصر
الكاتب: السيد خميس النقيب
التصنيف: دعوة
المصدر:الشبكة الدعوية

عيد بطعم الحرية وفرحة بطعم النصر

عيد بطعم الحرية وفرحة بطعم النصر
 
الحمد لله رب العالمين ، الحمد لله بنعمته تتم الصالحات ، وبعفوه تغفر الذنوب والسيئات ، وبكرمه تقبل العطايا والقربات ،وبلطفه تستر العيوب والزلات ، الحمد الله الذي أمات واحيا ، و منع وأعطي ، وارشد وهدي ، و اضحك وابكي"وَقُلö الْحَمْدُ لöلّهö الَّذöي لَمْ يَتَّخöذْ وَلَداً وَلَم يَكُن لَّهُ شَرöيكñ فöي الْمُلْكö وَلَمْ يَكُن لَّهُ وَلöيّñ مّöنَ الذُّلَّ وَكَبّöرْهُ تَكْبöيراً " (الإسراء:111) .
الله اكبر (9)
الله اكبر ما صام صائم وافطر ،الله اكبر ما قام قائم وكبر ، الله اكبر ما أشرق صبح وأسفر،
الله اكبر الله اكبر الله اكبر ...الله اكبر ما تفاعل الصائمون مع القران ، فقرؤوه وتدبروه في شهر رمضان ، الله اكبر ما حازوا شرف عباد الرحمن ، الله اكبر ما نالوا من ربهم العفو والغفران ،الله اكبر ما خصص لهم باب الريان ، الله اكبر ما جعل لهم الرواء والسقاء يوم يلهث العطشان " يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالñ وَلَا بَنُونَ *إöلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بöقَلْبٍ سَلöيمٍ " (الشعراء : 88-89)
الله اكبر الله اكبر الله اكبر ...الله اكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا....
ربنا لك الحمد سراً وجهراً ، و لك الحمد دوماً وكرَّا ، و لك الحمد شعراً ونثرا
لك الحمد يوم أن كفر كثير من الناس وأرشدتنا للإسلام ، لك الحمد يوم أن ضل كثير من وهديتنا للإيمان ، لك الحمد يوم أن جاع كثير من الناس وأطعمنا من رزقك ، لك الحمد يوم أن نام كثير من الناس وأقمتنا بين يديك من فضلك :
واللهلولااللهمااهتدينا                   ولاتصَدَّقناولاصلينا
فأنزلَن سكينة علينا                       وثبتö الأقدامَ إنلاقينا
فلك الحمد ربنا عدد الحجر .. لك عدد الحمد عدد الشجر .. لك الحمد عدد البشر .
أيها المسلمون عباد الله : الأعياد في الإسلام تبدأ بالتكبير ، وتعلن للفرحة النفير ،ليعيشها الرجل والمرأة ، ويحيا ها الكبير والصغير ، أعيادنا تهليل وتكبير
إذا أذنا كبرنا الله ، وإذا أقمنا كبرنا الله ،وإذا دخلنا في الصلاة كبرنا الله ، وإذا ذبحنا كبرنا الله ، وإذا ولد المولود كبرنا الله ، وإذا خضنا المعارك كبرنا الله ، وإذا جاء العيد بالتكبير استقبلناه ، قلنا الله اكبر الله اكبر الله اكبر لا الاه إلا الله ، الله اكر الله اكبر ولله الحمد 
العيد في الإسلام كلمة رقيقة عذبة تملا النفس أنسا وبهجة، وتملا القلب صفاء و نشوة ، وتملا الوجه نضارة وفرحة ،كلمة تذكر الوحيد بأسرته ، والمريض بصحته ،والفقير بحاجته ، والضعيف بقوته ، والبعيد ببلده وعشيرته ،واليتيم بابيه، والمسكين بأقدس ضرورات الحياة 
، وتذكر كل هؤلاء بالله ،فالمؤذن يؤذن كل يوم خمس مرات معلنا الله اكبر   ليتعلم الناس ان الله اقوي من كل قوي" كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلöبَنَّ أَنَا وَرُسُلöي إöنَّ اللَّهَ قَوöيّñ عَزöيزñ" (المجادلة:21) ، واغني من كل غني"يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاء إöلَى اللَّهö وَاللَّهُ هُوَ الْغَنöيُّ الْحَمöيدُ " (فاطر:15 ) ، واعز من كل عزيز "قُلö اللَّهُمَّ مَالöكَ الْمُلْكö تُؤْتöي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزöعُ الْمُلْكَ مöمَّن تَشَاء وَتُعöزُّ مَن تَشَاء وَتُذöلُّ مَن تَشَاء بöيَدöكَ الْخَيْرُ إöنَّكَ عَلَىَ كُلّö شَيْءٍ قَدöيرñ " (آل عمران:26) .
.. نعم الله اكبر .. فكل متكبر بعد الله فهو صغير ، وكل متعاظم بعد الله فهو حقير ، وكل غني امام الله فهو فقير ، وكل قوي سوي الله فهوي عسير ...عيد بطعم  الحرية .. الحرية التي كانت منهوبة .. الحرية التي كانت مسروقة .. الحرية التي كانت مصادرة .. في المؤسسات والهيئات ، في الدور والعمارات ، في المدارس والجامعات، في االازهر ودور العبادات ...!! لذلك عيدنا العام بطعم الحرية .. والحرية تعني البفرحة .. فهو ايضا  عيد بطعم الفرحة .. فرحة الطاعة وفرحة العبادة الله "قُلْ بöفَضْلö اللّهö وَبöرَحْمَتöهö فَبöذَلöكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرñ مّöمَّا يَجْمَعُونَ " (يونس:58 ).. عيد بطعم النصر .. النصر علي النفس والنصر علي الهوي ، والنصر علي الشيطان والنصر علي الظلم والنصر علي الباطل"  بَلْ نَقْذöفُ بöالْحَقّö عَلَى الْبَاطöلö فَيَدْمَغُهُ فَإöذَا هُوَ زَاهöقñ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مöمَّا تَصöفُونَ"(الأنبياء:18) .. ."َأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فöي الأَرْضö كَذَلöكَ يَضْرöبُ اللّهُ الأَمْثَالَ "(الرعد:17) .
انه تنفيذ لتوجيهات الله "وَلöتُكْمöلُواْ الْعöدَّةَ وَلöتُكَبّöرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ " (البقرة :185 )
كان لعمر بن الخطاب رضي الله عنه قبة في مني ، فإذا جاء العيد كبر عمر ، فكبرت مني ، فكبرت الأرض ، وكأنك أمام امة تعلن أن الخنوع و الخضوع لا يكونا إلا لله ، وان الذلة والانكسار لا يكونا إلا لذات لله ، وان الاستمداد والاستلهام لا يكونا إلا من الله ، وان العون والتوكل لا يكونا إلا علي الله ، وان الحفظ والاستعانة لا يكونا إلا بالله سبحانه وتعالي .
الأعياد في الإسلام ليست انطلاقا وراء الشهوات ، وليست سباقا إلي النزوات ، وليست انتهاكا للمحرمات ، أو سطوا علي الحدود أو الحرمات .
العيد طاعة بعد طاعة : عيد الفطر يأتي بعد صوم رمضان ، كان المسلم يصوم يومه حتى إذا افطر قال : ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله ، فإذا ما انتهي رمضان وجاء العيد فرح قائلا"الْحَمْدُ لöلّهö الَّذöي هَدَانَا لöهَِذَا وَمَا كُنَّا لöنَهْتَدöيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللّهُ لَقَدْ جَاءتْ رُسُلُ رَبّöنَا بöالْحَقّö وَنُودُواْ أَن تöلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورöثْتُمُوهَا بöمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ "(الأعراف : 43)
ثلاثون يوم بثلاثين ليلة ،، كل يوم بليلته يهب علي قلبك المكدود ، يضخ فيه الدماء ، وينبت فيه الحياء ، ويجدد فيه النقاء ، ويزيد فيه الصفاء .
كل يوم بليلته يناديك ، يا باغي الشر اقصر ويا باغي الخير اقبل ، ، يا نفوس الصالحين افرحي ، ويا قلوب المتقين امرحي ، يا عشاق الجنة تأهبوا ، ويا عباد الرحمن ارغبوا ، ارغبوا في طاعة الله وفي حب الله وفي جنة الله ...فطوبي للذين صاموا وقاموا أيمانا واحتسابا ، طوبي للذين كانوا مستغفرين بالأسحار، منفقين بالليل والنهار .
ذهب رمضان وبقي الرحمن ، ذهب رمضان وبقي القران ، ذهب رمضان وبقي الإيمان ، نعم سرعان ما ذهب رمضان وكأنه يعلن فينا أن كل شيء إلي فوات ، وكل حي إلي موات ، وكل جمع إلي شتات ، والله عز وجل سيجمع هذه الجموع كلها لليوم الموعود ، لليوم المشهود ، لليوم الذي لا ريب فيه " رَبَّنَا إöنَّكَ جَامöعُ النَّاسö لöيَوْمٍ لاَّ رَيْبَ فöيهö إöنَّ اللّهَ لاَ يُخْلöفُ الْمöيعَادَ " (آل عمران : 9 ) " الله جامع الناس كل الناس قويهم وضعفيهم ، أبيضهم وأسودهم ، غنيهم وفقيرهم ، حقيرهم و عزيزهم ، الحاكم والمحكوم ، الرئيس والمرؤوس، كل هذه الجموع مجموعة   لميعاد خالقها ، للقاء ربها ، و (من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه ) صحيح ... " مَنْ كَانَ يَرْجُو لöقَاءَ اللَّهö فَإöنَّ أَجَلَ اللَّهö لَآتٍ وَهُوَ   السَّمöيعُ الْعَلöيمُ "( العنكبوت :5) .
سوق رمضان :رمضان سوق نصب ثم انفض كسب فيه من كسب وخسر فيه من خسر ، كسب فيه البكاؤون من خشية الله ، الحافظون لحدود الله ، التالون لكتاب الله ، الذين لانت أعضاؤهم في طاعة الله ،ورطبت ألسنتهم بذكر الله ، وخشعت قلوبهم للقران والصلاة ، وخرت جباههم و أذقانهم في السجود لله .
كسب فيه الذي جاءه رمضان فوجده جوادا كريما ، اطعم أفواها وكسي أجسادا ورحم أيتاما ووصل أرحاما وجعل يده ممرا لعطاء الله عز وجل، وخسر فيه من لا يقيمون بذلك رأسا ، ولا يتخذون إلي ذلك سبيلا ،ولا ينتهجون إلي ذلك نهجا   .
العيد فرح الأفراح : لكن لمن هذه الأفراح ؟!هل للذين جاءهم رمضان فوجدهم يسرقون وينهبون ؟! ،أو يرتشون و يستغلون ؟! هل الذين ينافقون ويكذبون ؟! أو يغشون ويداهنون ؟! هل الذين يظلمون ويستبدون ؟!   أو يأكلون أموال اليتامى ظلما ؟! أو يتعدون حدود الله بغيا ؟! أو يرفضون قوانين السماء عنادا وكفرا؟! هل الذين يقضون ليلهم في مشاهدة المسلسلات الهابطة ،والأفلام الخليعة ، هل الذين يقطعون نهارهم في غفلة ساهون ، وفي غيهم سادرون ؟! ثم لا يتوبون ..! كلا ..!!  ثم كلا .!! ان هؤلاء ليس لهم عيد لا في ارض ولا في سماء ..!! ان الله يبعدهم من رحمته ومن نظرته ومن رضاه ..!! ويلبسهم لعنته ومقته وغضبته ...!!إلا من رحم ربي .!
فليفرح هؤلاء فرحا زائلا ، فرحا زائفا ، فرحا غير مشروع ...!!! لأنه فرح بغير الحق" ذَلöكُم بöمَا كُنتُمْ تَفْرَحُونَ فöي الْأَرْضö بöغَيْرö الْحَقّö وَبöمَا كُنتُمْ تَمْرَحُونَ "(غافر75 )
فرحهم زائف كفرح قارون الملعون "إöنَّ قَارُونَ كَانَ مöن قَوْمö مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهöمْ وَآتَيْنَاهُ مöنَ الْكُنُوزö مَا إöنَّ مَفَاتöحَهُ لَتَنُوءُ بöالْعُصْبَةö أُولöي الْقُوَّةö إöذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ إöنَّ اللَّهَ لَا يُحöبُّ الْفَرöحöينَ "(القصص :76 )
فرحهم مؤقت كفرح هؤلاء "فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكّöرُواْ بöهö فَتَحْنَا عَلَيْهöمْ أَبْوَابَ كُلّö شَيْءٍ حَتَّى إöذَا فَرöحُواْ بöمَا أُوتُواْ أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإöذَا هُم مُّبْلöسُونَ "(الأنعام :44 )
فرحهم مكذوب غير صحيح ، ومنقوص غير كامل ، لأنه فقط مرتبط بالدنيا وشهواتها ونزواتها ومتاعها " وَفَرöحُواْ بöالْحَيَاةö الدُّنْيَا وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فöي الآخöرَةö إöلاَّ مَتَاعñ "(الرعد 26
أما لو تابوا ، واقلعوا ، وندموا ، ولم يصروا علي العودة إلي المعاصي ، وحققوا شروط التوبة ، فان الله يقبلهم ويسامحهم ،ويعفو عنهم ، مهما كانت ذنوبهم عظيمة فالله أعظم ، ومهما كانت سيئاتهم كبيرة فالله اكبر ،ومهما كانت آثامهم كثيرة فعفو الله أكثر" قُلْ يَا عöبَادöيَ الَّذöينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسöهöمْ لَا تَقْنَطُوا مöن رَّحْمَةö اللَّهö إöنَّ اللَّهَ يَغْفöرُ الذُّنُوبَ جَمöيعاً إöنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحöيمُ "(الزمر : 53 )
فرحة العيد لمن ؟! الذي ذهب عنه رمضان وقد أكرم ضيافته ، وأحسن وفادته ،فراح يقدر منزلته ، ويستشعر مكانته ، ويحصل أجره ..!
الذي ذهب عنه رمضان وقد جعل يديه ممرا لعطاء الله ، راح ينفق بالليل والنهار سرا وعلانية ، بكرة وعشية....!!
الذي ذهب عنه رمضان و قد صام إيمانا واحتسابا ، وقام إيمانا واحتسابا ، وتحري ليلة القدر فقامها أيضا إيمانا واحتسابا . (يفرح الصائم يوم القيامة بإعطاء الرب إياه ثواب صومه بلا حساب صحيح ابن خزيمة
الذي ذهب عنه رمضان وهو يهتم بأمر المسلمين ، يصلح بين المتخاصمين ، ويضع عن كاهل المستضعفين ،ويدعوا للمحاصرين .
الذي ذهب عنه رمضان وهو وقافا عند حدود الله لا يتعداها ، ولا ينساها ، إنما يحفظها ويرعاها .
الذي ذهب عنه رمضان وهو لينا في طاعة الله ، مطواعا لأمر الله ، محبا لرسول الله ، عاملا بمنهج الله ، إذا قرئ عليه القران سمع وأنصت ، وإذا نودي بالإيمان ، أمن ولبي " رَّبَّنَا إöنَّنَا سَمöعْنَا مُنَادöياً يُنَادöي لöلإöيمَانö أَنْ آمöنُواْ بöرَبّöكُمْ فَآمَنَّا " ( أل عمران 193).
الذي جاءه رمضان فوجده أحسن إلي والديه ، طائعا لهما في غير معصية ، بارا و رحيما بهما
الذي ذهب عنه رمضان وهو يقرا القران بتدبر وتفكر ، ويصلي بخشوع وخضوع ، ويعمل لدينه بقصد حسن وفهم صحيح .
الذي ذهب عنه رمضان و هو يحافظ علي صلاة الجماعة ، وخاصة صلاة الفجر التي تشهدها الملائكة و تصغرها الدنيا وما فيها .. (ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها ) صححه الألباني .
 ‌ ( يفرح الرب تعالى بمشي عبده إلى المسجد متوضيا ) صحيح ابن خزيمة
علي الوعد والعهد : هؤلاء فرحوا بقدوم رمضان فاستقبلوه وهم يؤدون هذه الأعمال لا يملون ولا يكلون ، ويتركهم رمضان وهم علي عهدهم ووعدهم وأعمالهم لا ينقطعون ولا يفرطون وإنما علي أعمالهم يستقيمون ...!! لا يعبدون رمضان وإنما يعبدون رب رمضان ..!! لذلك هم أصحاب الفرح وملوكه ، يفرحون فرحا محمودا ، يفرحون فرحا مشروعا ، يفرحون بطاعة الله ، يفرحون بفضل الله، و يفرحون برحمة الله "قُلْ بöفَضْلö اللّهö وَبöرَحْمَتöهö فَبöذَلöكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرñ مّöمَّا يَجْمَعُونَ " (يونس:58 ) .كما يفرحون ببذلهم أرواحهم في سبيل الله "فَرöحöينَ بöمَا آتَاهُمُ اللّهُ مöن فَضْلöهö وَيَسْتَبْشöرُونَ بöالَّذöينَ لَمْ يَلْحَقُواْ بöهöم مّöنْ خَلْفöهöمْ أَلاَّ خَوْفñ عَلَيْهöمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ " (ل عمران :170) ... يقول عمير بن الحمام الأنصاري ،وقد اخرج ثمرات من قرنه ،شرع يأكلها ،ثم طوح بها يقول :لان أنا حييت حتى أكل ثمراتي هذه ،إنها حياة طويلة وانشد :
ركضِِِا إِِِلي الله بغِير زاد                                  إلا التقي وعمل المعاد
والصبر في الله علي الجهاد                                  وكل زاد عرضه للنفاذ
غير التقي والبر والرشاد
وكما يفرحون بلقاء رسول الله :كان بلال رضي الله عنه يقول وهو يجود بنفسه لله : وأفرحتاه غدا القي الأحبة محمدا وصحبه .
الذين اغتنموا رمضان حازوا الجائزة يوم الجائزة عن سعد بن أوس الأنصاري عن أبيه رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم عيد الفطر وقفت الملائكة على أبواب الطرق فنادوا اغدوا يا معشر المسلمين إلى رب كريم يمن بالخير ثم يثيب عليه الجزيل لقد أمرتم بقيام الليل فقمتم وأمرتم بصيام النهار فصمتم وأطعتم ربكم فاقبضوا جوائزكم فإذا صلوا نادي مناد ألا إن ربكم قد غفر لكم فارجعوا راشدين إلى رحالكم فهو يوم الجائزة ويسمى ذلك اليوم في السماء يوم الجائزة الترغيب والترهيب( فضائل الاعمال )
والذين ضيعوا رمضان لا فرحة لهم في الأرض و لا جائزة في السماء .
 
   إياك و العودة إلي الوراء : أيها المسلمون ..من كان يعبد رمضان فان رمضان قد انتهي ومن كان يعبد الله فان الله حي لا يموت ، و تنتهي لذة المعصية ويبقي عند الله وزرها ، وينتهي الم الطاعة ويبقي عند الله أجرها " مَا عöندَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عöندَ اللّهö بَاقٍ وَلَنَجْزöيَنَّ الَّذöينَ صَبَرُواْ أَجْرَهُم بöأَحْسَنö مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ " (النحل:96 ) فلا تضيعوا ما صنعتم من طاعات في رمضان ، ولا تشتتوا ما جمعتم من حسنات في رمضان ، فتعودون إلي نقطة الصفر .
ضرب الله مثلا في القرآن لامرأة حمقاء كانت في مكان بين مكة والطائف ،كانت تغزل الصوف وكان معها فريق عمل من النساء والفتيات ،كن يغزلن معها ،وكانت تصنع شيئا من الصوف عجيبا وجميلا ،كانت تغزل حتى إذا انتصف النهار فكت ما غزلته ،ونقضت ما صنعته ،أعادته كما كان ،وكأن شئ لم يكن ، )وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّتöي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مöن بَعْدö قُوَّةٍ أَنكَاثاً تَتَّخöذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ أَن تَكُونَ أُمَّةñ هöيَ أَرْبَى مöنْ أُمَّةٍ إöنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللّهُ بöهö وَلَيُبَيّöنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقöيَامَةö مَا كُنتُمْ فöيهö تَخْتَلöفُونَ ((النحل92) ،الذي كان يتلوا القرآن ثم يهجره بعد رمضان فقد نقض غزله ، والذي وصل رحمه ثم قطعه بعد رمضان فقد نقض غزله ،هذه الوجوه التي سجدت لله في رمضان يجب أن لا تتجه لغير الله بعد رمضان ،هذه العيون التي بكت من خشيه الله في رمضان يجب أن لا تنظر إلي الحرام بعد رمضان ،لا تتتبع النظرات الخائنة وإنما تنظر إلي عجيب صنع الله ،هذه البطون التي صامت عن الحلال في رمضان يجب أن لا تقترف الحرام بعد رمضان ،هذه الأقدام التي سعت إلي بيوت الله في رمضان يجب أن لا تسعي في الفساد والإفساد في الأرض بعد انقضاء رمضان ، هذه اليد التي كانت ممرا لعطاء الله ، تنفق وتعطي في رمضان ، لا يجب أن تبطش وتسرق وتختلس ، بعد رمضان .
كيف أصبحت ؟
لهذا قال حارثة للنبي صلي الله عليه وسلم و قد سأله كيف أصبحت يا حارثة؟
قال أصبحت مؤمنا حقا قال النبي صلي الله عليه وسلم إنلكل حق حقيقة فما حقيقة إيمانك

قال: عزفت نفسي عنالدنيا فاسهرت ليلي و أظمأت نهاري ،و كأني أنظر إلى عرش ربي بارزا و إلى أهل الجنةيتزاورون فيها والى أهل النار يعذبون فيها فقال عبد نور الله قلبه ، يا حارثة عرفتفألزم).. إنها الاستقامة )إöنَّ الَّذöينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهöمُ الْمَلَائöكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشöرُوا بöالْجَنَّةö الَّتöي كُنتُمْ تُوعَدُونَ * نَحْنُ أَوْلöيَاؤُكُمْ فöي الْحَيَاةö الدُّنْيَا وَفöي الْآخöرَةö وَلَكُمْ فöيهَا مَا تَشْتَهöي أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فöيهَا مَا تَدَّعُونَ * نُزُلاً مّöنْ غَفُورٍ رَّحöيمٍ((فصلت32:30) إنها الاستقامة علي الإيمان ، الاستقامة علي الطاعة ، علي منهج الله وسنة رسول الله ، قال حارثة بعد هذا الموقف يا رسول الله ادعوا الله أن يرزقني الشهادة ، فدعا الله له فرزق الشهادة في حرب مع الكفار ،قتل تسعة ثم استشهد فكان عاشرهم .
انتهي رمضان ،وهو يعلمنا أن القلب المعمور بالإيمان ،المنساق إلي الحق ،المنطلق إلي الصواب ،لا يخرج منه إلا ما ينفع البلاد والعباد ،لا يخرج منه إلا ما يعبد الطريق إلي الله ،لا يخرج منه إلا ما يرعي العهود ،الذين يتعاونون في رمضان علي البر والتقوى ،يجمعون الزكوات ،ويوزعونها علي الفقراء والمساكين ،يقيمون تكافلا لأفراد المجتمع غير القادرين فيمثلون حلقة الوصل بين الأغنياء والفقراء ،إنهم يبغون الأجر من الله ،يعتزون بإسلامهم ويفرحون بطاعة ربهم ،فيرفع الله أعمالهم ،ويصعد إلي الله كلمهم ، )مَن كَانَ يُرöيدُ الْعöزَّةَ فَلöلَّهö الْعöزَّةُ جَمöيعاً إöلَيْهö يَصْعَدُ الْكَلöمُ الطَّيّöبُ وَالْعَمَلُ الصَّالöحُ يَرْفَعُهُ وَالَّذöينَ يَمْكُرُونَ السَّيّöئَاتö لَهُمْ عَذَابñ شَدöيدñ وَمَكْرُ أُوْلَئöكَ هُوَ يَبُورُ ((فاطر10) ،ويقول النبي صلي الله عليه وسلم (أحب الناس إلي الله أنفعهم للناس ،وأحب الأعمال إلي الله سرور تدخله علي قلب مسلم ،تكشف عنه كربه أو تطرد عنه جوعا ،أو تقضي عنه دينا)حسن
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ،ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة ،ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة ،والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه..) رواه مسلم .
فطوبي لشاب نشأ في طاعة لله ،وطوبي لرجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه ، وطوبي لفتاة أمرت بالحجاب فقالت لبيك يا الله ،وطوبي لامرأة أطاعت زوجها وصامت شهرها وصلت خمسها حبا في الله ،وطوبي لمن أطعم أفواها ،وكسي أجسادا ،ورحم أيتاما ، ووصل أرحاما ،ونصر مظلوما لا من اجل رمضان وإنما من اجل الله، فهو يعلم أن الأمر من عند الله " ..فَمَن شَهöدَ مöنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرöيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعöدَّةñ مّöنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرöيدُ اللّهُ بöكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرöيدُ بöكُمُ الْعُسْرَ وَلöتُكْمöلُواْ الْعöدَّةَ وَلöتُكَبّöرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ "(البقرة185 )... (صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته) صحيح   وينتظر الأجر من الله ، عن  أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كل عمل بن آدم يضاعف له الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف قال الله سبحانه إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به قال الشيخ الألباني : صحيح
أعيادنا يوم تحرير الأرض والعرض ، يوم تحرير البلاد والعباد، يوم أن تتحررا لنفوس من الشهوات والملذات ، ويوم أن تتحرر القلوب من الكذب والنفاق ، ويوم أن تتحرر الصدور من الشحناء والبغضاء ، ويوم أن تتحرر الحقوق من قيود الفساد والاستبداد ،فيبذل كل ذي واجب واجبه غير مقصر ، و فيأخذ كل ذي حق حقه لا يزيد .
أعيادنا يوم يتحرر المحاصرون ، من الظلم القائم ، والحصار الظالم ،والعداء المتراكم ، من الصديق قبل العدو ، ومن القريب قبل البعيد ،ولا حول ولا قوة إلا بالله تعالي .
أعيادنا يوم أن يتحرر الاقصي المبارك من براثن اليهود ، ومن بطش اليهود، ومن ظلم اليهود وغير اليهود .
احفظوا الله في فروضه وحدوده وعهوده ، يحفظكم في دينكم وأموالكم وأنفسكم ،كونوا مع الله يكن الله معكم ،في حلكم وترحالكم ، في حركاتكم وسكناتكم ،في يسركم وعسركم ، في قوتكم وضعفكم ، في غناكم وفقركم ، جاهدوا أنفسكم ، وجاهدوا الخلوف المترددة ، الملتوية المتقلبة ،   بالنصيحة ، و بالحكمة والموعظة الحسنة ،ففي ذلك دليل الإيمان:عن عبد الله بن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما من نبي بعثه الله في أمة قبلي إلا كان له من أمته حواريون وأصحاب يأخذون بسنته ويقتدون بأمره ثم إنها تخلف من بعدهم خلوف يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لا يؤمرون فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل . رواه مسلم
 يقول ذو النون : إنما تنال الجنة بأربع ،استقامة ليس فيها زوغان ،وجهاد لا سهو معه ، ومراقبة لله في السر والعلن ، ومحاسبة للنفس قبل آن تحاسب ، والاستعداد للموت بالتأهب له .
غدا توفيالنفوس ما كسبت                         ويحصد الزارعون ما زرعوا
إن أحسنواأحسنوا لأنفسهم                         وإن أساءوا فبئس ما صنعوا
أيها المسلمون :انتم مأمورون بالفرحة في هذا اليوم كنتم في طاعة ، وتنتقلون إلي أخري ،افرحوا ولكم الأجر "قُلْ بöفَضْلö اللّهö وَبöرَحْمَتöهö فَبöذَلöكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرñ مّöمَّا يَجْمَعُونَ " (يونس:58 ) .
فاجعلوا هذه الأيام ، أيام العيد فرح لا ترح ، أيام اتفاق لا اختلاف ، أيام سعادة لا شقاء، أيام حب وصفاء ،لا بغضاء ولا شحناء ، تسامحوا وتصافحوا ، توادوا وتحابوا تعاونوا علي البر والتقوى لا علي الإثم والعدوان   ، صلوا الأرحام ، وارحموا الأيتام ، تخلقوا بأخلاق الإسلام ، اللهم تقبل منا رمضان ، اللهم كما سلمت لنا رمضان تسلمه منا متقبلا اللهم ارزقنا الإخلاص في القول والعمل ، ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ، وصلي الله علي محمد وعلي أهله وصحبه وسلم والحمد لله رب العالمين.
                                          خميس النقيب


المقالات الخاصة بنفس الكاتب

رسالة الي الرئيس الدكتور مرسي 
النجاح الحقيقي في وحدة الثوريين 
لا أتجمل ولكني أكذب 
إسمع منا ولا تسمع عنا ؟ 
مصر والسعودية شقيقتان لقبلة واحدة 
المتعة في دعم الدكتور مرسي رئيسا..!! 
الكعكة المفترى عليها ..!!  
سمات المجتمع الفاضل 5 /5 
الطغاة كدروا الحياة في كنانة الله 
سمات المجتمع الفاضل 3/5 
مخطط إفساد الحياة للنظام البائد و شركاه 
سمات المجتمع الفاضل 2/5 
سمات المجتمع الفاضل 1/5 
إستبداد ألأقلية واستعداءألأغلبية 
المجتمع الفاضل بالقضاء العادل 
فقر القوي الامين الى خير رب العالمين  
العدل أولا ..!! 
الإرادة النافذة والآيات المعجزة !! 
بعد أن أسقطه الشعب النظام يريد إسقاط الدولة 
الأمل طريق العظماء 
[1] [2] [3] [4] [5] [6] |التالي|


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca