النجاح الحقيقي في وحدة الثوريين
بعيدا عن الشعار الملعون ( فرق تسد ) سجلا يومي 16 ، 17 يونيو 2012 أروع تاريخ للأمة الاسلامية عبر كنانة الله في أرضه ، وكان النجاح الحقيقي في الوحدة بين أبناء التيار الاسلامي ومن كان معهم من الثوريين المخلصين ، إن الله أراد برحمته وعفوه وكرمه أن يوحد الصفوف ويجمع الكلمات ويؤلف القلوب وذلك إنما تم بأيدي الماكرين أنفسهم حيث أرادوا شيء وأراد الله شيء ، وكانت إرادة الله هي النافذة ، المهم أن نحسن العبادة ونأخذ بالأسباب فالغيب عنده تعالي والأمر بيده سبحانه "وَلöلّهö غَيْبُ السَّمَاوَاتö وَالأَرْضö وَإöلَيْهö يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهö وَمَا رَبُّكَ بöغَافöلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ "(هود:132) جولة الإعادة كانت علامة فارقة .. وقفت بجوار أخي السلفي وتحاورنا وتحاببنا وكذلك مع أخي الثوري وأخي المستقل جمعنا الله علي قلب رجل واحد نريد إكمال الثورة بإنجاح مرشحها .. فكانت وحدة الكلمة واجتماع الصفوف على الإنحياز للثورة والبحث عن دم الشهداء حتي لا يضيه هدرا " وَاعْتَصöمُوا بöحَبْلö اللهö جَمöيعًا وَّلاَ تَفَرَّقُوا"( أل عمران ) ، ونبذ التفرق والاختلاف والتنازع " وَلاَ تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رöيحöكُمْ .
التوحيد الخالص وصفاء العقيدة ، ووحدة الامة يا شباب محمد عليه الصلاة والسلام هو النجاح الحقيقي ، والأمة الواحدة لا تجتمع على الخصوصيات وإنما تجتمع على عواصم الدين ومحكمات الشريعة وقواعد الملة .
إن الله تعالي أراد في آخر انتخابات الرئاسة 2012 – بعد صولات وجولات شابها ما شابها – أن يعيد اللحمة الوطنية والعقيدة الإسلامية والكلمة الثورية فوقفت جميع القوي الثورية معا ضد النظام البائد وهزمته رغم المال السياسي والتشويه الإعلامي والتأييد النظامي والتسويد الشرطي والعسكري حسب ما أعلنت بعض الوسائل وتم ضبط اكثر من حالة ..!! لكن كانت كلمة الله هي العليا وستظل كذلك بحوله وقوته ".. وَكَلöمَةُ اللّهö هöيَ الْعُلْيَا وَاللّهُ عَزöيزñ حَكöيمñ "(التوبة:40)..وكما توحدت في إنجاح دكتور مرسي بصرف النظر- عن أي إعلان بعد ذلك - توحدت أيضا في التصدي لحل البرلمان والإعلان المكبل الظالم ... وكأن اللهو الخفي لم يتعلم الدرس من سابقيه ..!! كم وضعوا من قوانين جائرة ، إعلانات مكبلة ونتائج مزورة لكن أين هم الآن ..!! سحبت منهم النياشيين ولعنهم التاريخ ..!! ألا يكفي ..!! يا ولاة الأمر يا خير أجناد الأرض .. لا تغفلوا ذلك " فَالْيَوْمَ نُنَجّöيكَ بöبَدَنöكَ لöتَكُونَ لöمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإöنَّ كَثöيراً مّöنَ النَّاسö عَنْ آيَاتöنَا لَغَافöلُونَ " ( يونس:92)
إن من مواعظ الحسن البصري رضي الله عنه كتب الحسن إلى عمر بن عبد العزيز: "إعلم أنّ التفكر يدعو إلى الخير والعمل به، والندم على الشر يدعو إلى تركه، وليس ما يفنى وإن كان كثيرا يعدل ما يبقى وإن كان طلبه عزيزا، فاحذر هذه الدار الصارعة الخادعة الخاتلة التي قد تزينت بخدعها وغرت بغرورها وقتلت أهلها بأملها وتشوفت لخطابها فأصبحت كالعروس المجلوة، العيون إليها ناظرة، والنفوس لها عاشقة، والقلوب إليها والهة ولألبابها دامغة وهي لأزواجها كلهم قاتلة، فلا الباقي بالماضي مُعتبر، ولا الآخر بما رأى من الأول مُزدجر، ولا اللبيب بكثرة التجارب منتفع.
فاحذرها الحذر كله فإنها مثل الحية لين ملمسها وسمها يقتل، فاعرض عما يعجبك فيها لقلة ما يصحبك منها، وضع عنك همومها لما عانيت من فجائعها، وأيقنت به من فراقها ، وفالسار فيها غار، والنافع فيها غدا خار، وصل الرخاء فيها بالبلاء، وجعل البقاء فيها إلى فناء، سرورها مشوب بالحزن، وءاخر الحياة فيها الضعف والوهن
إن من أعظم ايجابيات انتخابات الرئاسة هي ما أراده المخلصون وتحقق علي أرض الواقع ( قوتنا في وحدتنا) التارخ سيسجل كل ذلك وستدرس في جامعات الدنيا أن المصريين اتحدوا جميعا لإنجاح الحق وتكريس العدل وتمرير مشروع النهضة العظيم ...!! وصدق الشاعر
تأبي الرماح اذا اجتمعن تكسرا وإذا افترقن تكسرت آحادا
اللهم وفق ولاة امورنا أ وارفع شأن بلادنا ، وتقبل بفضلك شهداءنا ، واعز بكرمك ثوارنا ، اللهم ارزقنا حبك وحب من يحبك ، وحب العمل الذي يقربنا حبك ، اللهم اجعلنا متعاونين لا متعادين ،مؤتلفين لا مختلفين ، متراحمين لا متنابذين ، متحابين لا متباغضين اللهم زينا بالعلم وجملنا بالتقوي ، اللهم امنحنا الحلم والفهم والبسنا ثوب العافية ، اللهم اللهم ارزقناالإيمان والإخلاص في القول والعمل ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا أكبرهمنا ولا مبلغ علمنا، اللهم آمين وصلى اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
خميس النقيب