موضوع التعبير وإبعاد المدير أمام الوزير
العقوبات التي وقعها محافظ الشرقية علي المعلمة التي وضعت سؤالا في امتحان اللغة العربية للمرحلة الاعدادية حول كتابة برقية لتهنئة حزب الحرية والعدالة بمناسبة فوزه بالمركز الاول في انتخابات مجلس الشعب.. واستبعاد مدير الإدارة التعليمية عن العمل أثارسخطا كبيرا بين المعلمين الذين اجمعوا علي رفض تلك العقوبات واعتبارها تمس كرامة المعلم وعودة للاساليب البوليسية القديمة قبل الثورة مشيرين الي أن السؤال لم يخرج عن توجيهات الوزارة الداعية لمواكبة اسئلة الامتحانات للاحداث السياسية بمصر...وكان يكفي عقوبة لفت النظر للمعلمة فقط وإلغاء كافة العقوبات الأخري التي تم توقيعها علي الموجهين .
وإن الحزب الفائز بالمركز الاول كان يفضل ان تكون تلك الاسئلة ذات صيغة عامة وليست محددة للجهة أو الحزب ، لا ان الاسئلة يجب أن تعمل علي تنمية الوعي الثقافي والسياسي للطلاب حتي يدرك من صغره اهمية المشاركة الديمقراطية وكيفية صنع القرار.
عوقب مدرس سابقا لانه تحدث عن الكادر بابيات شعر ساخرة ..!! وعوقبت طالبة لانها جاوبت عن الامتحان بتوضيح الفساد والاستبدا السابقين في البلاد ، وكانت قضية راي عام ابان النظام البائد وحكم الفرد الواحد ..!! ذلك كان ايام تكميم الافواه ، وإذلال الجباه ، ايام كبت الارادات ومصادرة الحريات ..!! ومن ثم قامت الثورة المجيدة لفتح ابواب الامل للابداع والمبدعين ..!! ثم ان الدنيا كلها من جرائد ومجلات وفضائيات واذاعات وغيرها كانت تسبح بحمد النظام المخلوع ..!! نعم يجب ان يكون الحياد ..!! لكن كان يكفي لفت نظر بدون ضجة اما الاستبعاد والخصم هو انتقاص من قدر المعلم وتعدي علي حقوق المعلمين – وهذا لانقبله كمعلمين اونقابيين- ان عقاب مدير مدرسة أو مدير إدارة بالنقل أو الايقاف عن العمل لهو أمر تعسفي لأن مدير الإدارة ليس من ضمن اختصاصاته مراجعة اي امتحانات ، وحتي لا تتكرر هذه المسألة مرة أخري يجب أن يكون هناك وقفة للقائمين علي الوزارة ، فالعلاج ليس الايقاف عن أعمال الامتحانات ، أوالابعاد عن الادارات ، أو خصم اي شيء من المرتبات ، لأن هذا يعطي انطباعا لدي المعلمين بأن اساليب القمع قبل الثورة مازالت موجودة ، ويتم العمل وفقا لنفس المشروع القديم من عقليات وتوجهات وعقوبات ..!!
وهذا الموضوع نضعه برمته امام الوزير لكي يفصل فيه – علي وجه السرعة - الوزير الحالي الذي كان وما زال في صف المدرس حتي ان المدرسين استبشروا خيرا منذ قدومه ونحن نثق في توجهاته وقدراته وخطواته ، كلها تصب – ان شاء الله - في صالح التعليم والمعلم ..!! اما ان تقوم الدنيا ولا تقعد لمجرد تعبير عن فوز فصيل في سباق معين وخاصة بعد الثورة فهذا امر غريب وعجيب ومريب ...!!
حمي الله مصر ، كنانته في الارض ، وبارك الله شعبها ووفق الله قادتها .
خميس النقيب
أمين اللجنة النقابية لمعلمي ابوحمص