الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  مقالات مختارة

 - عرض حسب التصنيف -  - عرض حسب الكاتب -  - عرض  أبجدي -
مقالات مختارة
عنوان المقال: أخبار القضاة
الكاتب: الدكتور عبد الرحمن البر
التصنيف: سياسة
المصدر:الشبكة الدعوية

أخبار القضاة

أخبار القضاة
أ.د/ عبد الرحمن البر
عقب انتهاء الانتخابات الرئاسية وقبل إعلان النتيجة من اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية كتبتُ مقالا بعنوان (قاض في الجنة) ختمتُه بقولي: "إنني لا أجد حرجا في أن أشيد بدور القضاة الذين أداروا عملية انتخابية ناجحة، وبدور قضاة الاستقلال المهمومين بحال أمتهم والذين أداروا عملية مراقبة ناجحة للانتخابات الرئاسية، وكانوا على قدر الشجاعة المعهودة من القضاة، فأعلنوا النتيجة التي ترضي ضمائرهم على الملأ، كما لا أجد حرجا في أن أذكّöر السادة القضاة في اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية بتوجيه الله سبحانه لنبيه سيدنا داود عليه السلام ﴿يَا دَاوُودُ إöنَّا جَعَلْنَاكَ خَلöيفَةً فöي الْأَرْضö فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسö بöالْحَقّö وَلَا تَتَّبöعö الْهَوَى فَيُضöلَّكَ عَنْ سَبöيلö اللَّهö إöنَّ الَّذöينَ يَضöلُّونَ عَنْ سَبöيلö اللَّهö لَهُمْ عَذَابñ شَدöيدñ بöمَا نَسُوا يَوْمَ الْحöسَابö﴾ ، وألف تحية لقضاء مصر وقضاة مصر".
وجرت بعد ذلك مياه كثيرة في نهر القضاء، شغلت بل أقلقت الرأي العام والمحبين لهذا الوطن العزيز، وبدا أن ثمة لونا من التصادم قد يحصل بين بعض القضاة وبين النظام السياسي الجديد، وصل للأسف إلى حد لم يتصور أحد على الإطلاق حصوله، حيث قام عشرات من شباب القضاة ووكلاء النيابة بمحاصرة النائب العام في مكتبه، وتابع الملايين ذلك عبر شاشات الفضائيات وهم في حالة من الذهول، فلم يكن أحد يتصور أن رجال القضاء يمكن أن يفعلوا هذا، حتى لو كانوا يطالبون بما يعتبرونه حقاº لأن مؤداه بالغ الخطورة على فكرة الدولة أساسا، إذ يؤسس لشرعية القهر والإكراه في تحقيق المطالب أو اقتضاء الحقوق، ويلغي من الأساس فكرة اللجوء للقضاء من أجل الفصل في المنازعات! لقد كان مؤلما غاية الألم لضمائر الأحرار والمحبين لهذا الوطن العزيز أن تنتهي هذه المحاصرة إلى إرغام النائب العام على التوقيع على طلب الاستقالة من منصبه، حتى يتمكن من الخروج من هذا الحصار، ثم كان الألم أشدَّ حين رأينا قضاة كبار السن يرحبون بهذه النتيجة المخزية للأحرار، ثم كان الألم أكثر شدة حين رأينا صمتا من المجلس الأعلى للقضاء، بل حديثا من بعض أعضائه عن مناقشة الاستقالة في جلسة المجلس التالية! أي مناقشة أيها السادة الكرام الموقرون؟ وأنتم بأنفسكم رأيتم كما رأى الملايين – وربما كنتم أكثر قربا من الحدث ومعرفة به- أن أحد أعضاء مجلسكم الموقر الذي هو نائب الشعب يتعرض لكل هذا الضغط والقهر والإكراه؟ كنت أتصور أنكم ستعلنون على الفور رفضكم لهذا الأسلوب الذي يهين القضاء قبل أن يهين مصر وشعب مصر، وتقومون من تلقاء أنفسكم بمحاسبة القائمين بهذا العبث والمحرضين عليه!
لقد نكأ هذا الحدث جروحا كثيرة كنا نتمنى أن تتجاوزها الأمة، إذ بدأ الكثيرون من أبناء هذا الشعب يتساءلون: هل هؤلاء الذين حاصروا النائب العام قضاة فعلا؟ وهل كانوا جديرين بهذه المهمة العظيمة؟ وهل تم اختيارهم بناء على معايير الكفاءة والجدارة فعلا؟ أم على سبيل المجاملة لآبائهم وأقاربهم من المستشارين الكبار؟
لقد دفعني ذلك إلى مراجعة بعض ما جاء في تراثنا الرائع عن القضاء والقضاةº حيث كان الصالحون يهربون من وظيفة القاضي من فرط استشعارهم لعظم مسئولية القضاء، خلافا لما يحصل في هذه الأيام حيث يحرص القضاة قبل غيرهم على أن يكون أبناؤهم مثلهم، حتى لو كانوا أقل كفاء وجدارة من غيرهم، ويعتبر بعضهم ذلك زحفا مقدسا، ويؤكدون أنه لن يتوقف، بل يقول بعضهم: إن تقدير (مقبول) الذي يحصل عليه ابن المستشار يساوي تقدير (جيد) باعتبار أنه يعيش في بيئة قضائية! فيا لله العجب.
المهم، تناولت أحد كتب التراث التي تناولت أمر القضاء، وهو كتاب (أخبار القضاة ) للإöمَامö المُحَدّöثö القَاضöي أَبي بَكْرٍ مُحَمَّدö بْنöö خَلَفö البَغْدَادöيّ, المُلَقَّب بöِ"وَكöيع" (المتوفى سنة 306هِ) ، وقد رأيت أن ألتقط للقراء الكرام بعض الروايات التي رواها بسنده:
ففي مجال التخوف من وظيفة القضاء: روى بسنده أن عُمَر بعث إöلَى كعب: إني جاعلك قاضياً، قال: لا تفعل يا أمير المؤمنين. قال: لم يا كعب? قال: إن القضاة ثلاثةº فقاضيان في النار وقاض في الجنةº قاضٍ علم وترك علمَه فقضى بجَوْر، وقاضٍ لم يعلم فقضى بجهالة فهو معه في النار، وقاضٍ قضى بعلمه ومضى عليه فهو من أهل الجنة. فقال: يا كعب فإنك قد علمتَº تقضى بعلم وتمضى عليهº قال: يا أمير المؤمنين أختار لنفسي أحبُّ إليَّ من أن أخاطر بها.
كما روى أن عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ قَالَ لöابْنö عُمَرَ: اذْهَبْ فَاقْضö بَيْنَ النَّاسöº فَقَالَ: أَوَ تُعَافöينöي يَا أَمöيرَ الْمُؤْمöنöينَ؟ قَالَ: عَزَمْتُ عَلَيْكَº فَقَالَ ابن عُمَر: أما سَمöعْت رَسُوْلَ اللهö صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهö وَسَلَّمَ يقول: مَنْ اسْتَعَاذَ بöاللَّهö فَأَعöيذُوهُ؟! وأنا أعوذ بالله أن أكون على القضاء. فَقَالَ: عثمان: ما يمنعك أن تكون على القضاء وَقَدْ كَانَ أَبُوكَ يَقْضöي؟! قَالَ: إöنّöي سَمöعْتُ رَسُولَ اللَّهö صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهö وَسَلَّمَ يَقُولُ: "مَنْ كَانَ قَاضöيًا فَقَضَى بٍالْجَوْرö فَهُوَ فöي النَّارö، وَمَنْ قَضَى فَأخْطَأَ فَهُوَ فöي النَّارö، وَمَنْ قَضَى فَأَصَاب الْحَقَّ فَبöالْحَرöيّö أَنْ يَنْجُوَ" فما راحتي إöلَى ذلك ?
كما روى عَنْ عَبْدö اللهö بن مسعود، عَن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهö وَسَلَّمَ قال: "ما من حكَم يحكم بين الناس إöلَّا أُتي به يوم القيامة وملَكñ آخذñ بقفاه، فيوثقه على شاطئ جهنم، ثم يرفع رأسهº فإن قيل له ألقه ألقاه في مهواة يهوى فيها أربعين خريفا".
وروى عَن أبي هريرةº قال: قَالَ رَسُوْلُ اللهö صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهö وَسَلَّمَ: "ليس أحد من خلق الله يحكم بين ثلاثة إöلَّا جئ به يوم القيامة مغلُولةً يداه إöلَى عنقه، فكَّه العدلُ أو سلَّمه".
وروى عَن أبي يوسف أن ابن هبيرة ضرب أبا حنيفة نحواً من مائة سوط مفرقةً على أن يلي قضاءَ الكوفة، فأبَىº فحلف ابنُ هبيرة ألا يتركه حتى يلي، فكلَّمه رجالñ أهل الكوفةº فلم يزالوا به حتى قَالَ أَبُوْحَنöيْفَةَ: أنا أَلöي له عددَ ما يدخل الكوفة من أحمال التين والعنب. ففعل، وخُلّöي عنه.
وفي التحذير من الميل النفسي لدى القاضي: روى أن عطاءً الخراساني قال: استُقْضöي رجلñ من بني إسرائيل أربعين سنةًº فلما حضرته الوفاة قال: إني أراني هالكاً في مرضي هَذَا، فإن هلكتُ فاحبسوني عندكم أربعة أيام، أو خمسة، فإن رابَكم مني شيءñ فلْيُنَادöني رجلñ منكم، فلما قضى جُعل في تابوت، فلما كان ثلاثة أيام إöذَا هُم بريحه، فناداه رجل منهمº ما هذه الريح? فأذن الله فتكلمº فقال: وُلّöيتُ القضاءَ فيكم أربعين سنةً، فما رابني إöلَّا أن رجلين أتياني، فكان لي في أحدهما هوىًº فكنت أسمع منه بأذني التي تليه أكثر مما أسمع بالأخرىº فهَذَا الريح. وضرب الله على أذنه فمات.
ثم نَقلَ قول عُمَر: "ويل لديَّان أهل الأرض من ديَّان أهل السماء يوم يلقونهº إöلَّا من أمر بالعدل، وقضى بالحق، ولم يقض بهوى، ولا لقرابة، ولا لرغبة، ولا لرهبة، وجعل كتاب الله مرآة بين عينيه".
وفيما يتصل بطلب البعض أن يكون قاضيا وهو غير مؤهل لذلك ولا جدير به: روى عَن معاذ بْن جبلº قال: "إنَّ من أبغض عباد الله إöلَى الله عَبْداً لهج برواية القضاء، حتى سمَّاه جُهَّالُ الناس عالماً، فإذا أكثر من غير طائل أُجْلöسَ قاضياً بين الناس، ضامناً لتخليص ما التبس على غيره، فمثله كمثل غزل العنكبوت، إن أُخْطئ به لا يعلم، لا يَعْتَذöرُ مما لا يعلم فيُعْذَر، ولا يقول لما لا يعلم: لا أعلم، تبكي منه المواريث، وتصرخ منه الدماء، وتُسْتَحَلُّ بقضائه الفروجُ الحرام، فمن يُعَدُّ في هَذَا البصر وصفُه، كان محقوقاً بدوام البكاء، وطول النياحة على نفسه".
وأختم هذه النقول بما رواه عَن أبي أوفىº قال: قَالَ رَسُوْلُ اللهö صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهö وَسَلَّمَ: "الله مع القاضي ما لم يَجُرْ، فإذا جار تبرأ الله منه ولزمه الشيطان".
وعَن ابْن عَبَّاسº قال: قَالَ رَسُوْلُ اللهö صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهö وَسَلَّمَ: "إöذَا جلس القاضي في مكانه هبط عليه ملَكان يُسدّöدانöه ويُوفّöقانöه، ويُرشöدانöهº ما لم يَجُرْ، فإذا جَارَ عَرَجَا وتركاه".
اللهم وفق قضاةَ مصر للسداد، واسلُك بهم سبيلَ الرشاد، واحفظ مصرَ وأهلَها من الجَوْر والفساد.


المقالات الخاصة بنفس الكاتب

الانتخابات رؤية شرعية (2) 
الانتخابات رؤية شرعية (1) 
التي نقضت غزلها 
صدقة الفطر 
اليوم يوم المرحمة 
الأزهر جامع المسلمين وإمامه الأكبر شيخ الإسلام 
الفراغ ضياع ومفسدة 
السلام على أهل الكتاب - رؤية شرعية 
الدكتور أحمد العسال حركة لا تهدأ في الدعوة إلى الله 
حوار مع التعليقات على موضوع الاستبداد السياسي 
أخي أنت عيني 
الاستبداد السياسي والرّöضا به أصل كل بلاء (1-2) 
|السابق| [1] [2] [3] [4] [5]


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca