الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: أيام من حياتي
المؤلف: زينب الغزالي
التصنيف: المقالات
 

الباب الرابع

عذاب . . !! في المستشفى . . ! !

وفي اليوم التالي دخل زنزانتي في المستشفى حمزة البسيوني ومعه رجل يرتدى الملابس العسكرية برتبة لواء ومعهما التمورجي عبد المعبود . وقال حمزة البسيوني لعبد المعبود : اذهب وأحضر كرسيا ومنضدة صغيرة، وفى لحظات عاد عبد المعبود بالكرسي والمنضدة . وضع حمزة البسيوني ورقا أبيض على المنضدة وقال لعبد المعبود : اجلس إلى هذه المنضدة واكتب كل ما ستمليه عليك .

وجاء صفوت الروبي يحمل ملفات متضخمة. أخرج حمزة من كل ملف ورقة وقال لي : كل هذا الكلام تدونيه في أوراقك ، هو من كلام الهضيبي، وسيد قطب ، وعبد الفتاح إسماعيل ، وهواش ، وأحمد عبد المجيد ، ومرسى مصطفى مرسى ، وصبري عرفة ، وفاروق المنشاوي ، وعبد العزيز على ، فقلت لهم : سأكتب ما أعرفه ، ليس لي علاقة بهذا الكلام. . إنني لا أصدق ولا أعتقد أنها للإخوان الذين تدعون أنها لهم . . قال حمزة البسيوني : ردى كما ينبغي، سنرسلك إلى مكتب شمس باشا، وتذوقين العذاب ألوانا كما تعرفين .

وما أمليت على عبد المعبود إلا ما يرضى الله ربنا هو ولينا ونعم النصير.

وفى صباح اليوم التالي أخذوني إلى مكتب شمس بدران ووضعوني على مقعد، أخذ شمس بدران أوراقا وأخذ يمزقها ويرمى بها في سلة المهملات ، وقال في أسلوب يترفع أي مخلوق في أدنى درجات الإنسانية ويتمتع بأقل قسط من الأخلاق أن ينحدر إليه : أنت يا بنت الِِ . . تريدين أن تهدمي كل التحقيقات وتبطلي كل أقوال الإخوان ؟ الكلام الذي قاله الإخوان مضبوط .

إجابات الإخوان أنت ملزمة بتأييدها في أقوالك . أنت ملزمة بكل ما قاله الإخوان .

فقلت : أنا ملزمة بالحق الذي أعتقده ، إنني لست ملزمة أن أقول إلا ما أعتقده. وغير ملزمة بأن أصدق أن هذه الإجابات من أقوال إخواني . واجهوني بهم جميعا، إن سياطكم وتعذيبكم قد انتزعتها منهم .. انتزاعا. فصرخ شمس بدران : خذها يا حمزة،أنا أريدها جثة أوقع تصريح دفنها! . . أخذوني إلى حجرة وأغلقوها على ، وبعد ساعة أخرجوني منها ، وأوقفوني تحت سياط الكرابيج ووجهي إلى الحائط أمام جهاز تكييف . وظللت واقفة ما يقرب من الست ساعات وكأ ننئ كنت واقفة على مسامير محماة . فقد كانت آلام حادة تفرى قاع قد مي مع ضربات الجلد المستمرة .

وفى منتصف الليل - ودائما الليل - أعادوني إلى مكتب شمس بدران الذي قال لي : يا زينب..أكتبي . . الرئيس جمال عبد الناصر سيغفر لك . . واكثر الإخوان اعترفوا.. إن سلكت ستقابلين جمال عبد الناصر صباح غد، وتعودين إلى بيتك فورا، وبعدها سيلغى قرار حل المركز العام للسيدات المسلمات ، وسيتقرر إعطاؤك خمسين ألف جنيه كإعانة للجماعة ، وكدفعة أولى لبناء أرض الجماعة في مصر الجديدة، وعشرة آلاف جنيه لإعادة صدور المجلة . وسأل رجل من الجالسين بالمكتب : هل جماعة السيدات المسلمات لها أرض

في مصر الجديدة يا زينب ؟ فأجبت : نعم ، عندها ستة آلاف متر. فقال نفس الرجل – والذي عرفت أنه صلاح نصر فيما بعد – وماذا كانت ستفعل الجمعية بهذه المساحة الكبيرة من الأرض ؟

فقلت : كانت الجمعية ستبنى دارا لتربية الفتاة المسلمة , ودار ضيافة للمسلمات وقاعة محاضرات ، ودارا للمركز العام ، ومسجدا ، وجمعية لتحفيظ القران الكريم ، ومدرسة إعدادية وأخرى ابتدائية ومعهدا للواعظات .

فتساءل : ومن أين لكم بالأموال ؟ فأجبت : من التبرعات – والعمل على مراحل .

فقال : إذن ، إنها فرصة جميلة يمنحها لك الرئيس جمال . . تعودين إلى بيتك وتعود الجماعة . . وثقة الرئيس نتائجها كبيرة! !

فقلت : ثقتنا في الله اكبر. . الإله اكبر في نفوسنا من الأرض ، ومن المال ، ومن كل طواغيت الأرض المعتدين على حق الله وحق عباده ، أنا لا أريد أي شيء منكم ، ولن أقبل أبدأ أن أقابل عبد الناصر ولا أصافح اليد التي غمست في دم إسماعيل الفيومي ورفعت بكر ومحمد عواد وغيرهم كثير وعبد القادر عودة وزملائه ، لن أصافح اليد التي غمست في هذا الدم المبارك ، إن هذا الدم سيقود على مدى السنين أجيال المسلمين الذين سيعودون إلى ماضيهم الزاهر المجيد . إلى مقعد المسئولية في هذا العالم . . وتنهال اللكمات والركلات والضربات فأقع هامدة على الأرض ، ويقول شمس بدران : يا حمزة خذها إلى رقم 34 .

وأدخلت رقم 34 ! ! . . زنزانة ضيقة مظلمة كالقبر الموحش . . ! ! وأدخلوا معي كلبين ، وأغلقوا الزنزانة .

تيممت وأخذت أصلى، وأنا لا أدرى أين القبلة . . انتهى من صلاة وأدخل في أخرى، انشغالاً بالله لعله يصرف عنى ما أرادوه .

تسلق الكلبان ظهري في ركوعي وسجودي، وأخذا يخمشان رأسي ، ووجهي . . وأنا أصلى وأستغرق وأسبح في عالم الدعوات والتضرعات. وبعد ساعة فتحت الزنزانة وسحبوا الكلبين وحملوني إلى المستشفى .

بعد العشاء أعادوني إلى مكتب شمس بدران . قال شمس بدران : يا زينب ، انعقد في بيتك اجتماع كان يضم أكثر من خمسين رجلا من الإخوان المسلمين من جميع أنحاء الجمهورية - هذا الاجتماع كان منذ ثلاث سنوات . ماذا جرى في هذا الاجتماع ؟

فقلت : صلينا المغرب جماعة ، وصلينا العشاء ، ثم التراويح .

فقال : أنا أسألك ، ما الغرض من هذا الاجتماع ؟ فقلت : لا أتذكر. سأل : تناولوا الإفطار عندك ! فقلت : عدد منهم .

فسأل : ولماذا كان الاجتماع ؟ فقلت : كنا ندرس الإسلام ، وكيف نقاوم تيارات الإلحاد التي تغذيها وتنفخ فيها أجهزة الجاهلية وأعلامها .. قال : ولماذا عندك بالذات ؟ أجبت : لأنني من المسلمين إن شاء الله . . سال : وأي جاهلية ، وأي إسلام ، وأي إلحاد؟ !

فقلت : لو قمت بجولة في البلد لرأيت على أرصفة الشوارع أكوام الجرائد، ومجلات الإلحاد ونشرات الانحلال التي توزع بأثمان رمزية لنشر الشيوعية، والإلحاد والانحلال والتسيب في كل شيء . فقاطعني في شبه صراخ : كفى، كفى. . دا كلام فارغ ، ما هي أسماء المجتمعين عندك ؟ فقلت : لا أتذكر أسماءهم .

سأل : أحد المجتمعين ترك الاجتماع وقابل الهضيبي ثم رجع مرة أخرى بعد اتصالك تليفونيا بمنزل الهضيبي، من هذا الرجل ؟

فقلت : لا أتذكر. وكل ما يعلق بذاكرتي في هذا الخصوص أنه سألني أن أستأذن الهضيبي لمقابلته . . فماذا في هذا؟

سأل : كنتم مجتمعين إذن؟ أنا أسهل لك الإجابة! الرجل الذي ذهب إلى الهضيبي اسمه عبد الفتاح الشريف أليس كذلك ؟

ثم أردف : سأعلقك إن لم تجيبي ثم اكمل . . اتفقتم على قلب نظام الحكم وقتل جمال عبد الناصر.

فقلت : اتفقنا على محاربة الجاهلية ، والتسيب والانحلال والإلحاد . والعمل على نشر تعاليم القران وإقناع المسلمين بوجوب حكم القرآن والسنة. فسأل مستنكرا : وماذا يعمل الأزهر؟ انطقي ما هي وظيفة الأزهر؟ علقها يا صفوت واجلدها . وأنا تحت السياط أقول يا الله ، يا الله ، وأخذت اكرر الاسم الأعظم حتى أغمى علي .

|السابق| [39] [40] [41] [42] [43] [44] [45] [46] [47] [48] [49] [50] [51] [52] [53] [54] [55] [56] [57] [58] [59] [60] [61] [62] [63] [64] [65] [66] [67] [68] [69] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

Query Error