الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: الرقائق
المؤلف: محمد الراشد
التصنيف: تعريف بشخصية
 

7- حصار الأمل

نِسيِان الِمِوت أول الإنحِراف

و ليس ذاك بكاء الأسى ، حَزناً أن لم يَرَ أخاه مصعباً مترفاً ، إنما هو بكاء الخشية من بعض مباح أن يكون حسنةً معجَّلة تمنعه الآجل ، كما أفصح ، ودموع حذر تخرجها روعة تجرد لجهاد يرى ذهاب أبطاله تباعاً ، فيخلف من بعدهم خلف تِكثر في يده الأموال ، و يخاف أن يتِنافسوها ، فيتوقِف نبض فتوح الهداية .

يشبه بكاؤه ذاك عبرة ظلّ يِغِص بها حَلق أبي الدرداء مراراً وهِو يِقول : ( أبكاني فراق الأحبة : محمد وحزبه ) 103 , يُعبر بها عن وجله من جديد طرأ على سمت الجيل الثاني ، مثِلما يريد بها إظهار ألمه لفِراق أخوة كانوا له سبب هداية وتِثبيت ، وفهمهم وفهموه ، في تعامل مسترسل ، ما التالي لهم - مهما حرص - بقادر على أن يُسلي عن قلب أبي الدرداء رضي الله عنه تسليتهم عنه . وكأنهم حالة ما زالت تستبد بكثير من الدعاة الغرباء ، لا يستطيعون لها وصفاً .

لكنه حزن المجاهد الفقيه ، ما كان ليهبط بأبي الدرداء إلى حسرات تستهِلك الهمّة ، بِل أدى بِه إلى صِعود سُلم

التربية ، فاعتِلى درج مسجد دمشق ، فقال : ( يا أهل دمشق : ألا تسمعون من أخ لكم ناصح ! إنّ من كان قبلكم كانوا يجمعون كثيراً ، ويبنون شديداً ، ويأملون بعيداً ، فأصبح جمعهم بوراً وبنيانهم قبوراً ، وأملهم غروراً ) 104 و لبث في أهل دمشق سنين يخفِف أثر هجمة المال ، ثم أورث المقال أهله ، فكان الرجل منهم يأتي أم الدرداء يستِنصحها فيِقول :

( إني لأجد في قلبي داءً لا أجِد له دواء . أجد قسوة شديدة وأملاً بعيداً ! ) فتِقول : اطلع القبور واشهد الموتى 105

إحياء الأمة بذكر الموت

وقارب الاستدراك في زمن الراشد الخامس أن يتم ، لولا السم .

فقد واصَلَ عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه الطريقة ، فأرجف بذكر الموت قِلوب جيله رهبة ، فنفضت رانها ثم انِثِنى ، فحرك إلى الشهادة حَنانها .

و ما أكثر ما وقف عمِر موقِف أبي الدرداء على درج مسجد دمشق ، ليجدد الوعظ القديم ، ويقرر لهم :

" إن الأمان غداً لمن حذر الله وخافه ، و باع قليلاً بكثير ، و نافذاً بباق " .

حتى إذا أيقنوا صواب الصفِقة : راح يريهم من يومياتهم وواقعهم ، بعين التأمل ، مالا تراه عين الغفلة ، ويقول لهم : " ألا ترون في أسلوب الهالكين ، وسيخلفها من بعدكم الباقون ، وكذلك حتى تُردّوا إلى خير الوارثين ؟ ألا ترون أنكم في كل يوم وليلة تشّيعون غادياً إلى الله ورائحاً ، قد قضى نحبه ، وانقضى أجلُه , وطُوي عمله ، ثم تضعونه في صُدع من الأرض في بطن لحد ، ثم تَدَعُونه غير موَسَّد ولا ممهّد ، قد خلع الأسلاب ، وفارق الأحباب ووُجّه للسحاب ، غنياً عما ترك ، فقيراً إلى ما قدّم " . ولربما أجلس أحدهم أمامه و علّمه ، تعليمه عنبسة بن سعيد : " يا عنبسة : أكثِر ذكر الموت ، فإنك لا تِكون في ضيقة من أمرك ومعيشتِك فتذكِر الموت إلا اتسع ذلك عليك . ولا تكون في سرور من أمرك وغبطة فتذكِر الموت إلا ضيّق ذلك عليك " 106

حتى إذا ربّى حاشيته ، و خلصوا من وهِم الأمل نجيّاً : راح ينشر مذهبه في الأمصار ، فيرسل على أعيانهم ، فيأتونه ، فيفشي لهم سöرّ القبر ، وما هِو عند أولي الألباب بöسِرّ .

قال التابعي محمد بن كعب القرظي رحمه الله :

( لما استخلف عمر بن عبد العزيز رحمه الله بعث إليّ وأنا بالمدينة فقدمت عليه , فلما دخلت جعلت أنظر إليه نظراً لا أصرف بصري عنه ، متعجباً ، فقال : يا ابن كعب : إنك لتِنظر إليَّ نظراً ما كنتَ تِنظره !

قلتُ : متعجباً

قال : ما أعجبك ؟

قلت : يا أمير المؤمنين : أعجبني ما حال من لونك ، و نَحَلَ من جسمك و نفي من شَعرك .

فقال : كيف لو رأيتِني بعد ثلاثة ، وقد دلّيتُ في حفرتي ، وسالت حدقتي على وجنتي ، و سال منخري صديداً و دوداً ؟ ) 107

فشاع خبره في الآفاق ، حتى إذا أرسل إلى أعيان الكوفة : بادروه مبادرة ، و جلبوا شاعرهم أعمش همدان معهم ، يعلن له قناعتهم و براءتهم من أمل يطاره عمر ، قد عرفوا جده في إجلائه عن دار الإسلام .

و ينطلق الأعمش بين يدي عمر :

و بينما المرءُ أمسى ناعماً جذلاً **** في أهله معجباً بالعيش ذا أنَقö

غöرّاً ، أتيح له من حَينöهö عَرَضö **** فَمَا تَلبّثَ حتى مات كالصَّعöقö

ثُِمِّتَ أضحى ضحى من غöبَّ ثالثة **** مُقنّعاً غير ذي روحٍ ولا رَمَقö

يُبكي عليه و أَدنوهُ لمُظلöمَةٍ **** تُِعِلى جوانبها بالتُِرب و الفöلَقö

فما تَِِزَوَّدَ مما كان يَجمعُهُ **** إلا حَنوطاً و ما واراهُ مöن خöرَقö

و غيرُ نَِفِْحَةö أعوادٍ تُِشَِبُّ له **** وقلَّ ذلك من زادٍ لمُنطöلقö

فتِنهمر هاطلة دموع عمر ، وتختِلط بأصوات نشغاته ، ليتجاوز تَرادّ صداها دهِوراً تِتعاقب ، يِقود المربين المسلمين .

|السابق| [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] [24] [25] [26] [27] [28] [29] [30] [31] [32] [33] [34] [35] [36] [37] [38] [39] [40] [41] [42] [43] [44] [45] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

المسار 

العوائق 

معاً نحمي العراق 

المُنطلق 

صناعة الحياة 

نحو المعالي 

معاً نتطور 

فضائح الفتن 

تقرير ميداني 

الرقائق 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca