ومع شيوع روح الاستسلام, والقبول بالأمر الواقع, وتجرع الهزيمة, وتفسخ المجتمعات العربية والإسلامية, والفراغ او الإنحراف العقيدي الخطير الذي تعيشه الجماهير, وانقسام الدول العربية والإسلامية بسبب من انتماءاتها السياسية الدولية... تحقق الإنجازُ الأكبر الذي لم تكن لتحلم به إسرائيل ألا وهو توقيع مصر لاتفاقات كامب دايفيد(1), وإنهاء حالة الحرب مع العدو الصهيوني, والقضاء على عقدة العداء له, وما تبع ذلك من تطبيع للعلاقات, وتبادل التمثيل الديبلوماسي وفتح الحدود بين البلدين لكافة المبادلات السياحية والتجارية والإعلامية.
وإسرائيل بما تملك من وسائل مادية وتقنية, وبما لديها من مراكز قوىً سياسية دولية, ومن خلال خبراتها التاريخية في فن الغزو الحضاري والتخريب الفكري والنفسي للأمم والشعوب والتي تشهد بها (بروتوكولات حكماء صهيون)(2) سيكون خطرها على الإسلام والعالم الإسلامي أشد بكثير من الخطر العسكري.. والحقيقة أن الرد الإسلامي والعربي والفلسطيني لم يكن بحجم المأساة... بل إن إسرائيل وجهت صفعة جديدة إلى العرب بعد ذلك حين أعلن بيغن القدس عاصمة اسرائيل إلى الأبد..