إن الذي يقرأ رسائل البنا رحمه الله يجد بوضوح لا لبس فيه أنه يحدد الموقف الإسلامي وهو الحكم الشرعي من الدول الغربية المعتدية على بلاد المسلمين ويذكر الدول الاستعمارية كبريطانيا وفرنسا وإيطاليا وغيرها.
وبعد أن يحدثنا رحمه الله عن جرائم هذه الدول التي ارتكبتها بحق المسلمين في بلاد المسلمين يقرر أنّ الوطن الإسلامي وحدة لا يتجزأ وأن العدوان على جزء من أجزائه عدوان عليه كله، وأن على المسلمين أن يقاتلوا الدول المعتدية ويحرروا أوطانهم منها.
ويوصي شباب الدعوة أن يبينوا للناس اعتداء الدول الكافرة وجرائمها بحق المسلمين وأن يُعلموهم أن الإسلام لا يرضى من أبنائه بأقل من الحرية والاستقلال فضلاً عن السيادة وإعلان الجهاد ولو كلفهم ذلك الدم والمال، فالموت خير من هذه الحياة، حياة العبودية والرق والاستذلال، ويبشرهم بالنصر إن صدقوا الله في جهادهم مستدلاً بقوله تعالى: (كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قويñ عزيز (21) ) [المجادلة].
انظر المؤتمر الخامس – مجموعة الرسائل 294-296.