ويرى الأستاذ البنا رحمه الله معنى إسلامياً للقومية، وهذا المعنى يقوم على رابطة العقيدة فكل من آمن بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد ( نبياً ورسولاً في عقيدة الإخوان المسلمين – هو من الأمة الإسلامية وعلى المسلمين أن يحبوه وينصروه ويبذلوا دماءهم وأموالهم في الدفاع عنه وحمايته.
وقد وضح رحمه الله المفهوم الإسلامي الذي يدعو إليه حين كتب في رسالة "إلى أي شيء ندعو الناس" هذا العنوان: قوميتنا وعلى أي أساس ترتكز: وساق الآيات الكريمة والدالة بل الناطقة بالولاء لله ورسوله والمؤمنين وأن السلف الصالح رفعوا نسبتهم إلى الله تبارك وتعالى فاعتصموا بحبله المتين وأصبحوا إخوة متحابين على اختلاف فئاتهم وبلدانهم وأجناسهم وأحوالهم حتى افتخروا بهذه النسبة فقال أحدهم حين سأله رجل عن نسبه: أتميميّñ أم قيسيّñ؟ فقال: أبي الإسلام لا أبَ لي سواه إذا افتخروا بقيس أو تميم.
مجموعة الرسائل 132-134.
من هذا يتبين لنا أن القومية الإسلامية قومية إنسانية تستوعب جميع الأجناس والألوان والبلدان ولهذا قال في نفس الرسالة: قوميتنا نسبة عالمية.
إنه رحمه الله يرى أن رابطة العقيدة أقوى من رابطة الدم والعشيرة والمصالح ورابطة الأرض، وهي وحدها تصلح لتجمع النوع الإنساني في أمة إسلامية إنسانية.
انظر رسالة دعوتنا من مجموعة الرسائل 111-112.