إن عملية الإيضاح هي لتقويم الخطأ ، وليس لتأثيم الشخص أو اتهامه بل إن هذه ا لأمر، بحد ذاته – دليل على بركة الجماعة ، وأن الجماعة كاليدين تغسل إحداهما الأخرى ، ومن التجربة بتبين أن أخطاء أس شخص داخل الجماعة هي أقل منها لو كان خارجها.
وفي نفس الوقت يجب أن لا يجد الداعلية في نفسه شيئا إذا علم بتقويم مجموعة المربين له ، ما دام يثق بإخلاصها ، وأن عملها التقويمي في الجرح والتعديل هو جهاد في سبيل الله ، وليس لقصد العلو أو الفساد في الأرض ، أو الغرور والاستعلاء ، أو بمنزلة من يقاتل جاهلية وحمية ورياء ، والتقويم المخلص للأفراد – وفق الضوابط الشرعية- ليس منافيا للأخوة، أو معارضا لوفاء الصحبة، بل هو من الحق الذي يجب أن يرضاة الدعاة ، ويقبلوا به وتصفو سرائرهم تجاه ذلك.
( وليس هذا الباب مخالفا لقوله " الغيبة ذكرك أخاك بما يكره " فإن الأخ هو المؤمن ، والأخ المؤمن إن كان صادقا في إيمانه لم يكره ما قلته من الحق الذي يحبه الله ورسوله ، وإن كان فيه شهادة عليه وعلى ذويه ، بل عليه أن يقوم بالقسط .. ومتى كره هذا الحق كان ناقصاً في إيمانه ، ينقص من أخواته بقدر ما نقص من إيمانه . ).
وهذا النص الجليل يغنى عن الشرح والاستطالة .