(2) أن تكون الغيبة بقدر الحاجة إليها دون الاستزادة على الحد اللازم ، ولذلك لا يعرض الاسم إذا كان التعريض كافيا، ولا يفرط في الذم كان إذا كان القليل يفي بالغرض، ولا يجنح إلى ذكر مساوئ أهله وبينه ، إذا كان المقام لا يتسع لذلك ، ولا يتوسع بكر ما لا يحتاج إليه من المساؤي الأخرى، وإذا كان التقويم لأجل مهمة معينة أو ولاية دينية فيقتصر على ذكر المثالين المنافية لتلك المهمة، والمانعة عن تلك الولاية ، ولذلك قيل عن الجارح.
( وإذا أمكنه الجرح بالإشارة المفهمة ، أو بأدنى تصريح لا تجوز له الزيادة على ذلك ، فالأمور المرخص فيها للحاجة لا يرتقى فيها إلى زائدة ما يحصل الغرض).
فمن خلق الداعية والمربى الترفع عن إقحام مثالب الناس في حديثه، فما يستزيد من ذكر المعايب إلا ناقص.