الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: تبسيط العقائد الإسلامية
المؤلف: حسن أيوب
التصنيف: أسرة
 

محتويات الكتاب

الصفة الأولى وجود الله - تعالى الأدلة على وجود الله تعالى

هل أنت محتاج إلى أدلة تثبت لك أن الله تعالى موجود؟ إن الحقيقة الإنسانية والفطرة البشرية، تكذبان هذا الادعاء.

فما من إنسان إلا وعنده شعور ذاتي أقوى من الشعور بالجوع  والعطش بأنه مخلوق، وأن له خالقا، وأن للعالم الذي يعيش فيه ويتمتع به موجدا حكيما رحيما قويا قادرا على كل شيئ. قال تعالى:} فَأَقöمْ وَجْهَكَ لöلدّöينö حَنöيفاً فöطْرَةَ اللَّهö الَّتöي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدöيلَ لöخَلْقö اللَّهö ذَلöكَ الدّöينُ الْقَيّöمُ وَلَكöنَّ أَكْثَرَ النَّاسö لَا يَعْلَمُونَ { [1]

 

فالدين الحق هوالفطرة والخلقة التي خلق الله الإنسان عليها، لا يشك في ذلك ذوعقل يفكر به تفكيرا حرا بعيدا عن مؤثرات البيئة والتقاليد والمواريث الفاسدة. وما من إنسان غفل عن الله تعالى في وقت من الوقات أوأنكر وجود الله متأثرا بالمضللين إلا وجاءت عليه أوقات سمع فيها نداء ضميره، وصراخ ذاته الباطنة، وهتاف وجدانه، والكل يقول له: إنك صنعة الله، وعبد الله، ومخلوق الله، وإن كل ما يقال سوى ذلك خرافة وهراء وضلال، فلا يمكن أن يفسر هذا العالم العظيم وهذا الكون المصمم تصميما في منتهى الدقة بأنه من صنع الصدفة. إن الذي يصدق بالصدفة ولا يصدق بالقدرة الإلهية التي أوجدت هذا العالم وتتصرف فيه بحرية وكمال ودقة هوإنسان فقد عقله، وضل طريقه، ولا يصلح لأن يكون حكما في أي قضية من قضايا العدل. ولا توجد في العالم كله ذرة واحدة تصلح أن يكون وجودها وحركتها وعناصرها وارتباطها بما حولها خاضعا للصدفة. والعالم أمامك فحاول أن تجد لنا مثالا واحدا لذرة من ذراته.

وإذا لم تصلح الذرة أن تكون وليدة الصدفة فكيف يصلح أن يكةن العالم كله وليدها!!!

وقد عبر القرآن الكريم في أكثر من آية عن الشعور الموجود في كيان كل إنسان، وبين أن هذا الشعور بوجود الله يتحول أحيانا إلى نداء حسي مسموع ترتفع فيه الأيدي، وتخضع النفوس، وتنكس الرؤوس لعظمة الله وجلاله.

قال تعالى: } وَإöذَا مَسَّ الإöنسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لöجَنبöهö أَوْ قَاعöداً أَوْ قَآئöماً فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَن لَّمْ يَدْعُنَا إöلَى ضُرٍّ مَّسَّهُ كَذَلöكَ زُيّöنَ لöلْمُسْرöفöينَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ { [2]

 

وقال تعالى:} وَمَا بöكُم مّöن نّöعْمَةٍ فَمöنَ اللّهö ثُمَّ إöذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإöلَيْهö تَجْأَرُونَ (53) ثُمَّ إöذَا كَشَفَ الضُّرَّ عَنكُمْ إöذَا فَرöيقñ مّöنكُم بöرَبّöهöمْ يُشْرöكُونَ (54)  {[3]

 

وإليك طائفة من أقوال الفلاسفة تشهد بأن الإيمان بوجود الله تعالى ضروري لا يحتاج إلى دليل، وأن الإنسان الذي ينكر وجوده تعالى لا يمكن أن يكون محكما عقله وضميره. وقد نقلنا هذه الطائفة من دائرة المعارف لفريد وجدي [4].

قال الفيلسوف باسكال:"كل شيئ غير الله لا يشفي لنا غليلا".

وقال شاتوبريان: " لم يتجرا على إنكار الله غير الإنسان".

وقال لاتييه : " الكلمة التي تجحد الخالق تحرق شفة المتلفظ بها " .

وقال لوكوردين : " الله هو الشمس الوحيدة التي تمد أشعتها الخالدة الموجودات ".

وقال بيلوتان : " الله هو الأصل والمرجع لكل حياة "[5].

وقال المسيو يوشيف في كتابه المسمى (التذكرة في تاريخ البرهان على وجود الخالق):

" إعتقاد الأفراد والنوع الإنساني بأسره في الخالق إعتقاد اضطراري قد نشأ قبل حدوث البراهين الدالة على وجوده، ومهما صعد الإنسان بذاكرته في تاريخ طفولته فلا يستطيع أن يجد الساعة التي حدثت فيها عقيدته بالخالق، تلك العقيدة التي نشأت صامتة، وصار لها أكبر الآثار في حياته. فقد حدثت هذه العقيدة في أنفسنا ككل المدركات الرئيسية على غير علم منا "[6] .

وأنت لو تتبعت آيات القرآن الكريم – وهي أصدق تاريخ للعقيدة – وخصوصاً الآيات التي تحدثت عن الرسل ورسالاتهم إلى أممهم، لم تستطع أن تعثر على أمةٍ أنكرت وجود الله تعالى وشغل رسولها نفسه بإثبات هذا الوجود، بل الذي ثبت هو اعتراف الجميع بوجود خالق مدبر فاعل حكيم رزاق يضر وينفع.

وإنما جاء ضلال الأمم من عبادتها آلهة معينة كالأحجار والأصنام والشمس والقمر وبعض الحيوانات والحشرات لتقربها إلى الله تعالى وتكون واسطة بين الإنسان وبين الله، ولذلك كانت دعوة الرسل منصبة على تحويلهم الأمم من عبادة غير الله إلى عبادة الله مباشرة وبدون وساطة.

قال تعالى : } وَمَا أَرْسَلْنَا مöن قَبْلöكَ مöن رَّسُولٍ إöلَّا نُوحöي إöلَيْهö أَنَّهُ لَا إöلَهَ إöلَّا أَنَا فَاعْبُدُونö { [7] .

وبذلك يتضح لك وضوحاً لا شك فيه أن قضية وجود الله تعالى قضية مفروغ منها، لأنها فطرية في الإنسان، فليست في حاجة إلى إقامة الأدلة والبراهين ومع ذلك فسوف نسوق لك الأدلة الكافية لتزداد الأمور اتضاحاً ولتستطيع الرد على من يكابر ويعاند .



[1]  الروم : 30.

[2]  يونس :12.

[3]  النحل : 53 -54 .

[4]  جِ1 ص 482 .

[5]  نفس المصدر 483 .

[6]  نفس المصدر 484 .

[7]  الأنبياء :25 .

|السابق| [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] [24] [25] [26] [27] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

Query Error