هذا الكتاب قصدت به أن أضع صورا لنماذج مختلفة من التصرفات كي أدق بها على قلوب الإخوة ووجدانهم حتى تفيق، ثم تفيض على المجتمع من نبع الأرواح الزكية ما يبهر الناس بحضارة الإسلام الرفيعة التي طوتها تقاليد جافة جامدة، وأسرها الانبهار بمظاهر الغرب والشرق التي تقوم على المادة والأنانية التي تجاهلت أثر الروح في مسيرة الحياة.
وسلوك الروح في حياة المسلم تضبطه وتوجهه قواعد أخلاقية سامية تستمد هديها من وهج الروح ونور الإيمان.
فسلوك الروح في كل مجالات الحياة زينة المرء المسلم وهو مصدر الإشعاع المترامي الذي تستجيب لهواتفه القلوب فتربط الناس بانسجام راق متدفق بالحيوية والصدق والإخلاص، وتتفاعل به النفوس البشرية من أعماق الشعور الفطري النقي. الذي حجبته عن الظهور انتكاسة في الأخلاق وجحود وصدأ ران على القلوب فانطفأ النور أو كاد.
{ ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور } [النور 40].