أيقظت حركة البنا بالدعوة خلال عشرين عاماً النفوس بعد سبات عميق..
وفجَّر أسلوبه ومنهجه في التربية للنفوس التي أيقظها طاقات إنسانية ضخمة ساعدته على الانطلاق في الحياة المصرية، وأمكنته من إنشاء مؤسسات وتقديم خدمات متعددة، حتى بدت وكأنها مؤسسات وخدمات دولة وليست مؤسسات فئة أو جماعة..
وسنعرض بإيجاز شديد في الصفحات التالية لهذه المؤسسات من خلال ما قدمه الأستاذ شوقي زكي في بحثه:
· أولاً: مؤسسات وخدمات ثقافية
أ- تربوية وروحية.
ب- ثقافة إسلامية
ت- علمية تعليمية.
· ثانياً: مؤسسات وخدمات اقتصادية
أ- تدعيم الإقتصاد القومي.
ب- تشجيع الإدخار في الطبقات الشعبية.
· ثالثاً: مؤسسات وخدمات اجتماعية
أ- بر وخدمة اجتماعية.
ب- التربية البدنية والكشافة.
ت- وطنية وقومية.
· رابعاً: مؤسسات وخدمات صحية
المستشفيات والمستوصفات التي أنشأها الإخوان.
· خامساً: نشاط الأخوات المسلمات
أولاً: المؤسسات والخدمات الثقافية
أ- في المجال التربوي الروحي:
اهتم الإمام البنا بتربية الإخوان تربية ربانية روحية اهتماما عظيما من خلال نظام الكتائب الذي يعرف عند الإخوان بأنه نظام التربية الروحية المركزة.
وقد أوجب نظام الأسر على الإخوان تسعة وثلاثين واجبا، على رأسها أن يكون للأخ ورد يومي من كتاب الله لا يقل عن جزء، وأن يحسن تلاثين القرآن والاستماع إليه والتدبر في معانيه، واختتمت هذه الواجبات، بأن يكون للأخ قبل النوم ساعة يحاسب فيها نفسه عن مبلغ أدائه لهذه الواجبات فإن وجد خيراً حمد الله، وإن وجد تقصيراً استغفره وتاب إليه.
ويشرف قسم الأسر بالمركز العام على تربية الإخوان جميعا، وعنه تصدر التوجيهات والتعليمات في هذا الشأن.
وقد تضمنت الرسالة الأولى للأخوات المسلمات منهاجاً للتربية تسير عليه الأخوات، وحدد عدد كل أسرة من 5 إلى 8 وحدد الاجتماعات بأنها مرة كل أسبوع. وقسم مراحل التربية إلى أربع ووضع امتحانات للنقل من مرحلة إلى أخرى.
وبالنسبة للناشئة فقد نص برنامج مدارس الجمعة التي أنشأها الإخوان على أن يربى هؤلاء الصغار على المبادئ الإسلامية على أن تحتل القدوة الصالحة المحل الممتاز، ومراعاة أن تكون العبادات بالرغبة لا بالرهبة، والاستعانة في سبيل ذلك بالقصص والأناشيد التي يمكن أن يفهمها الأطفال فهما طيباً واضحاً.
ب- في مجال الثقافة الإسلامية
1- ويقوم بالدور الرئيسي في هذا المجال قسم نشر الدعوة بالمركز العام، فهو الذي يعد الدعاة ويصدر ما تحتاج إليه الدعوة من رسائل ونشرات، وينظم إصدار الرسائل والكتب التي يصدرها الإخوان بحيث لا تطبع أي رسالة إلا بعد عرضها على القسم وإقرارها.
هذا وقد صدر عن المركز العام 17 رسالة للأستاذ البنا تشرح أهداف الإخوان وتبين أساليبهم ووسائلهم في الدعوة وموقفهم من القضايا الاجتماعية والوطنية والفكرية التي تشغل الأمة، هذا إلى جانب ما أصدرته أقسام نشر الدعوة والأسر والمهن والطلاب من رسائل ونشرات، والجوالة من رسائل ونشرات علمية ودعوية عديدة..
ولا نغالي عندما نقول بأن حركة "الإخوان المسلمون" أثرت المكتبة الإسلامية وملأتها بشتى الموضوعات والمؤلفات والكتابات، وقدمت للبشرية تراثاً فكرياً هادياً.. في أصول الإسلام كمنهج حياة.. في العقائد وأصول الدين.. في القرآن وعلومه.. في الحديث وعلومه.. في السنة وحجيتها.. في الفقه والتشريع.. في السيرة والتاريخ.. في الأدب واللغة والاجتماع والاقتصاد والفلسفة والسياسة والعلوم التطبيقية.. إلخ..
لقد أرست حركة الإخوان دعائم الفكر الإسلامي المعاصر وأصبحت كتابات الإمام البنا والشيخ الغزالي وسيد قطب والقرضاوي وعبد القادر عودة وعبد البديع صقر والبهي الخولي ومحمد قطب والشيخ سيد سابق وأنور الجندي وسعيد حوى وفتحي يكن وغيرهم.. لها ريادة الحركة الإسلامية المعاصرة بلا منازع..
2- ولم تقتصر مجهودات الإخوان في نشر الثقافة الإسلامية على الكتب والرسائل، بل هناك الأحفال العامة التي ينظمها قسم نشر الدعوة، والتي كانت تقام عادة في الميادين العامة فتنتفع بها جماهير الشعب، كما كانت هناك دروس ومحاضرات أسبوعية في المركز ومختلف شعب ونوادي الإخوان المنتشرة في كل أنحاء القطر وأهمها درس الثلاثاء الذي كان يلقيه الأستاذ البنا بنفسه.
3- وعرف الإخوان أثر الصحافة على الرأي العام، وأنها من أوسع وسائل الإعلام سرعة وانتشاراً فكان حرصهم شديداً من أول يوم على أن تكون لهم صحافتهم التي تعمل على نشر الدعوة والثقافة الإسلامية وإيجاد رأي عام إسلامي، ومن أهم ما صدر للإخوان من صحف هي:
- جريدة "الإخوان المسلمون" اليومية.
- مجلة "الكشكول الجديد" الأسبوعية، التي أنشأها بعض الإخوان لتتصدى لصحافة الأحزاب المسعورة.
- مجلة "الشهاب" الشهرية، وقد أنشأها الإمام البنا لتأصيل الفكرة الإسلامية علمياً.
أما مجلات "المباحث" و "الدعوة" و "منبر الشرق" و "منزل الوحي" و "المسلمون" فهي مجلات إخوانية صدرت بعد محنة سنة 1948.
4- وكان من تعليمات الإمام البنا: أن يحرص كل أخ على أن تكون له مكتبته الخاصة في بيته مهما كانت صغيرة.. وكان يوجد بكل شعبة مكتبة وغرفة للمطالعة.
5- وكانت المكتبة الإسلامية من أبرز معالم المركز العام "للإخوان المسلمون" ومحط أنظار زائريه لما كانت تحويه من نفائس الكتب وآلاف المجلدات والمصنفات العلمية.
ث- في المجال العلمي والتعليمي:
وقام قسم المهن بالمركز العام بدور كبير في النشاط العلمي المحض، فهو يقدم مساء كل خميس ندوة أو محاضرة علمية يلقيها أحد المحاضرين المختصين، مثل:
دور المدرسة في بناء الشباب، نحو مجتمع سليم، إصلاح القرية، تنظيم التعليم الشعبي، من خصائص الفقه الإسلامين التكافل الاجتماعي في الإسلام، الاقتصاد الإسلامي، وسائل تنمية الثروة الزراعية، دردشة صحية، كيف نواجه الأزمة الاقتصادية الحاضرة؟ كيف ينجح المجتمع في تحقيق نهضته؟، الصناعات الكيماوية وأثرها في النهوض بثروة البلاد، التوسع الزراعي والصناعي وتنويع الإنتاج، سياستنا التعليمية، النباتات الطبية في مصر، التأمين في ضوء الإسلام "ندة اشترك فيها الشيخ أبو زهرة والشيخ عبد الله دراز ومحمد يوسف موسى والشيخ شلتوت وغيرهم"...
وهناك مؤلفات للإخوان في النواحي العلمية المحضة فضلا عن النواحي الإسلامية منها:
سر الذرة – المثيولوجيا – المنار – الخوازيق المستعملة للأساسات في مصر – المظاهرات والتجمهر – مجلس العموم – أيامنا السود 11 يوليو سنة 1882 – كتاب الكون.. إلخ.
أما الخدمات التعليمية فقد أدى فيها الإخوان دوراً كبيراً، فقد ساهموا مساهمة فعالة في نشر التعليم، فأنشأوا لجنة للعناية بالثقافة تابعة للجنة التربية بالمركز العام في يونيو سنة 1946م، وأنشأوا لجنة لإنشاء مدارس ابتدائية وثانوية خاصة لها طابع إسلامي، وقد حققوا من ذلك:
1- فتح عدد من المدارس لمحو الأمية وتنمية الثقافة الدينية بالمجان.
2- مكاتب لتحفيظ القرآن الكريم نهاراً.
3- مدارس ليلية لتعليم العمال والفلاحين.
4- أقسام خاصة للراسبين في الامتحانات العامة يتولى التدريس فيها أساتذة إخصائيون.
5- شعب لتعليم الصبيان الذين حرموا التعليم لاشتغالهم بالصناعات.
6- معاهد لتعليم البنين – معاهد حرة أي خصوصية.
7- معاهد أمهات المؤمنين لتعليم البنات.
8- دور للصناعات ملحقة بالمعاهد يتعلم فيها الذين لا يستطيعون إتمام التعليم.
وليس هناك إحصاء شامل بعدد هذه المدارس المتنوعة ولا عدد طلابها وأساتذتها، ولكن هذه المدارس كانت تقوم إلى جانب الشعب بحيث لا تخلو شعبة من مؤسسة علمية.. وحسب ما توفر من بيانات يمكن معرفة عدد المدارس التي أنشئت في القاهرة.
أ- معاهد ليلية
عددها 12 معهداً ليلياً في مختلف أقسام القاهرة والجيزة.
ب- رياض الأطفال:
عددها 7 رياض أطفال في القاهرة وقليوب.
ت- محو أمية:
أنشئت مدرسة في الموسكي وأخرى في الجيزة.
ث- مدارس الجمعة:
9 مدارس بالقاهرة وقليوب.
وفي الإسكندرية: أنشأ الإخوان شركة ليس لمساهميها الصفة التجارية لإنشاء مدارس تسير على مناهج وزارة المعارف المصرية وتربية الطلاب تربية إسلامية. وقد بدأت هذه الشركة بإنشاء روضة للأطفال ثم مدرسة ابتدائية ثم أسست فصولا ثانوية استكملت بعد ذلك واختير لهذه المدارس الأسماء الآتية:
روضة عمر الفاروق – مدرسة أبي بكر الصديق الابتدائية – المدرسة المحمدية الثانوية.
ثانياً: المؤسسات والخدمات الاقتصادية
سارت الخدمات التي أداها الإخوان للمجتمع المصري في اتجاهين:
الأول: دعم الاقتصاد الثومي. والثاني: تشجيع الادخار في الأوساط الشعبية.
· أولاً: دعم الاقتصاد القومي:
ينص قانون الإخوان على أن من أغراضهم "تنمية الثروة القومية حمايتها وتحريرها"، كما تنص واجبات الأخ العامل على "أن تزاول عملا اقتصادياً مهما كنت غنيا، وأن تقدم على العمل الحر مهما كان ضئيلا، وأن تزج بنفسك فيه مهما كانت مواهبك العلمية" وعلى "أن تخدم الثروة الإسلامية العامة، بتشجيع الصناعات والمنشآت الاقتصادية الإسلامية، وأن تحرص على القرش فلا يقع في غير يد إسلامية، ولا تلبس ولا تأكل إلا من صنع وطنك الإسلامي".
ولم يكتف الإخوان بذلك بل عملوا على تحقيق هذه المبادئ عمليا، وأنشأوا لتدعيم الاقتصاد الوطني الشركات الآتية:
1- شركة المعاملات الإسلامية:
وقد تكونت برأس مال قدره 4000 جنيه مصري سنة 1939م ثم تطورت سنة 1945 وصار رأسمالها 20000 جنيه وقامت الشركة بإنشاء خطوط نقل وأقامت مصنعا كبيراً للنحاس، وآخر للبلاط والأسمنت بجميع أنواعه.
2- الشركة العربية للمناجم والمحاجر:
وقد تكونت في سنة 1947م برأس مال 60000 ستين ألف جنيه، وفي سنة 1948م اتحدت هذه الشركة مع شركة المعاملات الإسلامية لتوحيد الجهود وتكامل الإنتاج والنشاط.
3- شركة "الإخوان المسلمون" للغزل والنسيج
تأسست هذه الشركة سنة 1948م برأس مال قدره 8000 ثمانية آلاف جنيه، جمع منه فعلاً 6500 جنيه وظل باب الاكتتاب مفتوحاً حتى وقت حل الجماعة، وكانت الشركة قد بدأت عملها ولكن الحراسة أثناء فترة الحل قامت بتصفية هذه الشركة وبيعها نهائيا.
4- شركة المطبعة الإسلامية والجريدة اليومية:
وكل منهما منفصلة عن الأخرى وكان اسم الأولى "شركة الإخوان للطباعة" ورأس مالها 70000 جنيه، واسم الثانية "شركة الإخوان للصحافة" ورأس مالها 50000 جنيه وسبقت الأولى في بدء نشاطها حيث أصدرت الجريدة اليومية التي كانت تطبع في "دار البلاغ" حتى يتم تأسيس دار الطباعة.
5- شركة التجارة والأشغال الهندسية بالاسكندرية:
وقد تكونت برأسمال قدره 14000 جنيه موزع على 3500 سهم، للقيام بأعمال التجارة والهندسة.
6- شركة التوكيلات التجارية:
وقد بدأت مشروعها في السويس للتجارة أولاً ثم توسعت أعمالها حتى شملت التجارة والنقل والإعلان وصار لها مركز رئيسي بالقاهرة وعدة فروع في جميع أنحاء القطر المصري تقريباً..
7- شركة الإعلانات العربية:
وقد أنشئت قبل الحل بحوالي عام وكانت أعمالها تشمل النشر بالصحف والدعاية بالسينما وعمل الرسوم الفنية وأغلفة الكتب والمجلات وتصميم لافتات وواجهات المحلات..
وكانت هناك شركات إخوانية كثيرة منتشرة في أنحاء القطر ولا سبيل إلى حصرها.
· ثانياً: تشجيع الادخار في الأوساط الشعبية
من الملاحظ أن رأس مال الشركات التي ذكرناها تكونت بأسهم صغيرة جداً يشترك فيها آلاف الأفراد، بعكس ما ألف الناس في الشركات الرأسمالية التي يملك غالبية أسهمها قلة من طبقة الملاك والأعيان.
فشركة "الإخوان المسلمون" للغزل والنسيج مثلاً كان معظم المساهمين فيها من العمال الذين كانوا يساهمون بمبلغ 25 قرشاً شهرياً وفي ذلك تعويد لهذه الأوساط على الادخار وتكوين رأسمال صناعي من الفئات الشعبية الفقيرة، وذلك لأن من واجبات الأخ "أن تدخر للطوارئ جزءا من دخلك مهما قل، وألا تتورط في الكماليات أبداً".
· ثالثاً: المؤسسات والخدمات الاجتماعية
أ- البر والخدمة الاجتماعية:
عمل الإخوان من أول يوم على الإصلاح الريفي وأسسوا جماعة العناية بنهضة القرى المصرية، واشترك بعض الإخوان في عمل مزرعة تعاونية نموذجية في فرشوط، وتبارت شعب الإخوان في إطعام الفقراء، وفي إنارة القرى، وعمل لجان للزكاة، والعناية بالمصالحة بين المتخاصمين، وتولت بعض الشعب إحصاء الأطفال المشردين والأسر الفقيرة لتشغيل الأطفال وإعالة العجزة الذين لا عائل لهم.
ولهذا فقد أنشأوا قبل صدور القانون رقم 49 لسنة 1945 الخاص بتنظيم الجماعات والمؤسسات الخيرية مكتباً للمساعدات الاجتماعية لرعاية الأسر الفقيرة على أساس علمي صحيح.
وحينما صار القانون رقم 49 لسنة 1945، تطور هذا المكتب وأصبح قسماً مستقلا له لائحته الخاصة وسمي باسم "جماعات أقسام البر والخدمة الاجتماعية للإخوان المسلمون" واتسعت دائرة نشاطه إلى تقديم خدمات صحية وثقافية إلى جانب ما كان يقدمه مكتب المساعدات الاجتماعية من خدمات.
وقدمت أقسام البر والخدمة الاجتماعية خدمات كثيرة لا سبيل إلى حصرها، وكان له حتى سنة 1948، 500 شعبة في أنحاء مصر تشرف عليها وزارة الشئون الاجتماعية.
ومن الخدمات العظيمة التي قدمها قسم البر والخدمة الاجتماعية للإخوان بحي الروضة، هو بناء مؤسسة اجتماعية تشتمل على مسجد ومستوصف للعلاج ومكتبة للمؤلفات العلمية وصالة للمحاضرات.
ولا يكتفي الإخوان بالإشراف على المساجد التي يمتلكونها بل إنهم يتعهدون المساجد المهجورة بالتعمير، بالرعاية والإشراف وتزويدها بالأئمة والخطباء، وبلغ عدد المساجد التي يقدم لها الإخوان رعاية من هذا النوع في القاهرة وبندر الجيزة 35 مسجداً.
وتقوم الأقسام الرئيسية بالمركز العام بالمساهمة في الخدمات الاجتماعية إلى جانب الخدمات الأخرى التي تقوم بها، فقسم العمال والفلاحين تنص لائحته على أن من أغراضه، دراسة وشرح ونقد قوانين العمل وتبصير العمال بحقوقهم، والعمل للحصول على هذه الحقوق. وتوجيه الشركات العمالية وصبغها بالصبغة الإسلامية، وتوجيه العمال الصناعيين للاشتراك في النقابات والمطالبة بعمل نقابات للعمال الزراعيين، وبث روح التعاون في صفوف العمال من الإخوان والاستفادة من وحدتهم في مشروعات تعاونية..
وخطا القسم في سبيل ذلك خطوات عملية، فأنشأ مدرسة عمالية بالمركز العام لتبصير العمال بحقوقهم وشرح التشريعات العمالية وتبسيطها لهم، كما عمل على تقديم خدمات اجتماعية للعمال وذلك بمساعدتهم في حل مشاكلهم، ففي إدارة القسم بالمركز العام محامون متخصصون في الشئون العمالية.
ويقوم قسم المهن بالمركز العام ببعض الخدمات الاجتماعية بالإضافة إلى أنواع نشاطه الأخرى، وقد نصت لائحته على أن من أغراضه "توثيق الصلة بين أرباب المهن في مصر والبلاد الإسلامية"، وتوصل لذلك بأن يعمل على توثيق الصلة بالشخصيات المهنية والنقابات والأندية والروابط والجمعيات العلمية المحلية والدولية، وتنظيم إلحاق الإخوان الخريجين في أعمال مناسبة.
ويساهم قسم الأسر في النشاط الاجتماعي بالإضافة إلى نشاطه التربوي، حيث أوجب نظام الأسر على الإخوان التكافل الاجتماعي فيما بينهم، وارتفعوا بقيمة التكافل حتى أسموه صريح الإيمان ولب الأخوة.
ويقوم قسم الاتصال بالعالم الإسلامي بالإضافة إلى نشاطه الخارجي بخدمات اجتماعية لطلاب البعوث.. وقد حدث أن منعت إحدى السفارات الاستعمارية الرواتب التي يرسلها أهالي طلاب إحدى البعثات إليهم واشترطت لصرفها أن يقوم هؤلاء الطلاب باستنكار الأعمال الوطنية التي يقوم بها أهلوهم في بلادهم، فامتنعوا ولجأوا إلى قسم الاتصال بالمركز العام الذي شجعهم على موقفهم، وصرف لهم الإعانات اللازمة لهم.
ب- التربية البدنية والكشافة:
تعتبر التربية البدنية عند الإخوان أحد الفروض الواجب أداؤها يوميا، وذلك لإعداد الأخ المسلم الذي يمكنه تحمل تبعات الجهاد، وأعباء الدعوة، فالمؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، ومن وسائل الإخوان لتحقيق ذلك ما يأتي:
1- التمرينات البدنية يوميا بالمنزل والشعبة.
2- الرحلات والمعسكرات وتقوم الشعبة بهذه الرحلات في إطار مناهج وبرامج مدروسة.
3- الفرق الرياضية، وكان للإخوان أندية كبرى في كل من الإسماعيلية وطنطا والمنصورة وبور سعيد والسويس ورأس غارب ومنوف وبني سويف والمنيا ودمنهور وحلوان وشبين الكوم، اشتركت فرقها الرياضية في كثير من المباريات وحازت بطولات مسجلة في الاتحادات المصرية واللجنة الأهلية.
المعسكرات الصيفية: وهي الوسائل الهامة التي يعتمد عليها الإخوان في التربية.