كان الشيخ محمد الحامد من الذين أسهموا في تأسيس الاخوان المسلمين في مدينة حماة سنة 1939م، وبعد أن حظر أديب الشيشكلي الأحزاب وأخذ قسما على الموظفين لم يدخل الشيخ التنظيم مرة أخرى، وإنما كان يرعاه، ولم يكن يسكت على خطأ أحد فردا كان أو جماعة. وكان يرى أن يكون أبا لكل المسلمين ناصحا لهم فذلك أدعى إلى تعميم النصيحة وأدعى إلى سلامة حلقته التعليمية التي كان يحرص على وجودها واستمرارها كل الحرص، وكان يجنبها كل ما يمكن أن يؤثر على وجودها أو استمرارها وهو كان يخشى من الله أن يعارض أي فعل خير إلا إذا كان فيه شذوذ أو انحراف. اجتمع مع الشيخ تقي الدين نبهاني مؤسس حزب التحرير، فقال: هذا رجل لا يصح أن نحاربه فلما ظهر على كتابات للحزب فيها أخطاء تحدث عن هذه الأخطاء على المنبر، وكان يغار على الإسلام والمسلمين ويجب أن يعرف الواقع كاملا ويعتبر الاخوان المسلمين هم الفئة التي يجب أن تدعم، وكان حريصا على إيجاد صيغة من التلاقي بين الاخوان المسلمين والعلماء والصوفية وغيرهم.
وكان يرى أن المسلمين في مقابل انهاء هذه الردة يجب أن يضعوا يدهم بأيدي بعضهم مهما كثرت خلافاتهم، ومع أنه حنفي صوفي، فقد كان يعلن دائما أنه على استعداد بأن يضع يده بيد أكثر السلفيين غلوا في مقابل انهاء الردة. وكان شغله الشاغل الذكر والعلم والنصيحة، رحمه الله.