|
|
|
|
الموسوعة الحركية
-
عرض حسب اسم الكتاب
-
-
عرض حسب اسم المؤلف -
- عرض حسب التصنيف
-
| الكتاب: | هذه تجربتي وهذه شهادتي | | المؤلف: | سعيد حوى | | التصنيف: | تجاري |
الباب الخامس (فصل) في تطور العمل الاسلامي في هذه المرحلة
أصبح العمل الاسلامي في سورية ناميا وبارزا وهو وان لم يشكل أهله تنظيما واحدا، لكن المثقفين منهم كانوا يصلون الى الايمان بفكر حسن البنا، فأصبح فكر حسن البنا قاسما مشتركا بين المثقفين الاسلاميين لا يكاد يعترض عليه أحد. ومن ههنا أصبح التيار الاسلامي يشكل قوة كبيرة على كل مستوى، كان المفترض أن يرث الاسلاميون عهد الانفصال، وكان بامكانهم ذلك لكن الاسلاميين ساروا على سياسة "أوسعتهم سبا وأودوا بالابل"، وغيرهم سار على سياسة "تمسكن حتى تمكن". ان ضعف التخطيط وضعف المبادرة كانا مؤثرين في ان سارت سورية بعيدا عن الاسلام والاسلاميين ففاتت بذلك فرصة من أعظم الفرص. لو أنك تأملت الساحة الاسلامية لوجدت كثرة العاملين فالاخوان المسلمون بتنظيمهم الذي يشمل مدنيين وعسكريين وعمالا وموظفين وطلابا وخريجين ذكوراً واناثاً، وحزب التحرير يعمل على ضعف وشغب، والاتجاه السلفي يعمل بقوة ودأب، والصوفيون يعملون وهم متغلغلون في جسد الشعب السوري، فحيثما توجهت وجدت عملا صوفيا، وقد يكون يرتبط به عشرات الآلاف من المريدين، والعلماء الفقهاء يعملون، وكنموذج على عملهم عمل الشيخ عبد الكريم الرفاعي، بل انه وجد عمل نسائي عظيم، وكان أبرزه في الساحة السورية عمل الآنسة منيرة القبيسي فقد استطاعت أن توصل الاسلام الى الآف من النساء واستطاعت أن تقيم ترتيبا نسائيا هائلا، ولولا أن الحرية قد هدمت في سورية لكان لعملها شأن عظيم. ومن المظاهر الواضحة لقوة الاسلام في سورية أنك أصبحت ترى كثرة الاسلاميين في الجامعات وكثرة المصلين من العسكريين، ولكن ضعف بنية التنظيم في الداخل، وقوة التآمر في الخارج والسنين الخداعة حالت دون أن يرث الاسلاميون عهد الانفصال.
الكتب الخاصة بنفس الكاتب
موسوعة الكتب الحركية
Book Select
Book Select
Book Select
|
|
|
|
|
|