الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: الابتسامة وأثرها في عمل الدّاعية
المؤلف: رامي أحمد ملحم
التصنيف: طلابي
 

محتويات الكُتيب

الابتسامة هدي رسول الله صلى الله عليه وسلّم وسمته الفذ

/ الابتسامة هدي رسول الله صلى الله عليه وسلّم وسمته الفذ:

      لقد تعددت الروايات التي أكدت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أكثر الناس تبسما وأطلقهم وجهاً وأرقاهم سجيّة وأكثرهم انبساطاً. وما كان عليه الصّلاة والسّلام يتكلف الضحك والانبساط، ولا يصطنع الابتسامة، بل كان يمتلك نفوس أصحابه رضي الله عنهم بابتسامته المشرقة، وضحكته الهادئة اللطيفة، ويستجيب مع طرائفهم ويلاطفهمº ليكسب قلوبهم ويفوز بودهم، فيقبلوا على هديه، ويرتضوا نهجه، ويجيبوا دعوته. بل إن الابتسامة كانت خلقاً يكاد لا يفارق النبي عليه الصّلاة والسّلام، يراها كل من قابله عليه السّلام. وما رئي رسول الله صلى الله عليه وسلّم عابساً قط إلا لمعصية الله تعالى، وهذا يفهم من قول الله تعالى موجهاً نبيه الكريم: (( ولو كنت فضّاً غليظ القلب لانفضوا من حولك))[1]. ولقد بلغت ضحكتة وابتسامته عليه الصلاة والسلام منتهاها ، حيث اعتنى بها وهو في لحظات الموت ومفارقة أصحابه، ولم يمنعه الوجع أو شدة نزع الروح من تلك السجية العظيمة.

       وكان مما قاله المستشرق لين بول عن صفات رسول الله وهو يصف شخص نبي الله عليه الصلاة والسلام: (( إنّ محمداً كان يتصف بكثير من الصفات الحميدة كاللطف والشجاعة ومكارم الأخلاق، حتى إن الإنسان لا يستطيع أن يحكم عليه دون أن يثار بما تتركه هذه الصفات في نفسه من أثر، ودون أن يكون هذا الحكم صادراً عن غير ميلٍ أو هوى، كيف لا وقد احتمل محمد عداء أهله وعشيرته أعواماً، فلم يهن له عزم، ولا ضعفت له قوّة، وبلغ من نبله أنه لم يكن في حياته البادئ بسحب يده من يد مصافحه، حتى ولو كان المصافح طفلاً، وأنه لم يمر بجماعة يوماً، رجالاً كانوا أو أطفالاً دون أن يقرئهم السلام، وعلى شفتيه ابتسامة حلوة، وفيه نغمة جميلة كانت تكفي وحدها لتسحر سامعها، وتجذب القلوب إلى صاحبها جذباً))[2]. ولقد مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وما فتنة ولا مصيبة إلا نزلت به، فماتت زوجاته وأبناؤه، واتهم في عرضه الشريف، وطلّقت بناته في مكّة، وأصيب في غزواته،  وكان يبيت ولا يجد ما يقتات عليه، فما كدرت حياته، وما مسحت السرور من تقاسيم وجهه، فهو يبتسم في الشدة والرخاء.

     ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم جافاً غليظاً، ولا عابس الوجه، بل كان عليه السّلام إنساناً مثالياً في صفاته وأفعاله، والمتأمل في الروايات التي جاءت في صفة ضحكه صلى الله عليه وسلم يجد أن غالب ضحكه كان التبسم، كما نقلت ذلك عائشة رضي الله عنها. وفي بعض الأحوال ربما ضحك حتى تبدو نواجذه.

   ولقد سجلت صفحات علماء السيرة أرقى الأمثلة الحيّة من واقع معاملة رسول الله صلى الله عليه وسلم لرعيته، ودوام تبسطه لهم، والبشاشة في وجوههم، ودوام الطلاقة عند لقياهم، وأنقل بعض الروايات – تمثيلاً لا استيعاباً- التي تسجل هذا السمت الفذ لخير الخلق عليه الصلاة والسّلامº آملاً أن يجد فيها كل مسلم أسمى مثل للاقتداء والأدب.

1.  عَنْ جَرöيرٍ بن عبد الله البجلي رَضöي اللَّه عَنْه قَالَ: ((مَا حَجَبَنöي النَّبöيُّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهö وَسَلَّمَ مُنْذُ أَسْلَمْتُ، وَلَا رَآنöي إöلَّا تَبَسَّمَ فöي وَجْهöي، وَلَقَدْ شَكَوْتُ إöلَيْهö إöنّöي لَا أَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلö، فَضَرَبَ بöيَدöهö فöي صَدْرöي، وَقَالَ اللَّهُمَّ ثَبّöتْهُ، وَاجْعَلْهُ هَادöيًا مَهْدöيًّا )) [3]

2.  عَنْ جَابöرö بْنö سَمُرَةَ رَضöي اللَّه عَنْه قَالَ: ((كَانَ فöي سَاقَيْ رَسُولö اللَّهö صَلَّى اللَّهم عَلَيْهö وَسَلَّمَ حُمُوشَةñ، وَكَانَ لَا يَضْحَكُ إöلَّا تَبَسُّمًا، وَكُنْتُ إöذَا نَظَرْتُ إöلَيْهö قُلْتُ أَكْحَلُ الْعَيْنَيْنö وَلَيْسَ بöأَكْحَلَ)) قَالَ أَبو عöيسَى هَذَا حَدöيثñ حَسَنñ غَرöيبñ صَحöيحñ ))[4]

3.  عَنْ عُبَيْدö اللَّهö بْنö الْمُغöيرَةö رضي الله عنه قَالَ: سَمöعْتُ عَبْدَ اللَّهö بْنَ الْحَارöثö بْنö جَزْءٍ يَقُولُ: ((مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَكْثَرَ تَبَسُّمًا مöنْ رَسُولö اللَّهö صَلَّى اللَّهم عَلَيْهö وَسَلَّمَ )) [5]

4.  عَنْ سöمَاكö بْنö حَرْبٍ رضي الله عنه قَالَ: قُلْتُ لöجَابöرö بْنö سَمُرَةَ: ((أَكُنْتَ تُجَالöسُ رَسُولَ اللَّهö صَلَّى اللَّهم عَلَيْهö وَسَلَّمَ قَالَ: نَعَمْ كَثöيرًا، كَانَ لَا يَقُومُ مöنْ مُصَلَّاهُ الَّذöي يُصَلّöي فöيهö الصُّبْحَ أَوö الْغَدَاةَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَإöذَا طَلَعَتö الشَّمْسُ قَامَ، وَكَانُوا يَتَحَدَّثُونَ فَيَأْخُذُونَ فöي أَمْرö الْجَاهöلöيَّةö، فَيَضْحَكُونَ وَيَتَبَسَّمُ )) [6]

5.  عَنْ عَبْدö اللَّهö بْنö الْحَارöثö بْنö جَزْءٍ رضي الله عنه قَالَ: ((مَا كَانَ ضَحöكُ رَسُولö اللَّهö صَلَّى اللَّهم عَلَيْهö وَسَلَّمَ إöلَّا تَبَسُّمًا)) قَالَ أَبو عöيسَى هَذَا حَدöيثñ صَحöيحñ غَرöيبñ لَا نَعْرöفُهُ مöنْ حَدöيثö لَيْثö بْنö سَعْدٍ إöلَّا مöنْ هَذَا الْوَجْهö[7]

6.  عَنْ أَبöي ذَرٍّ رضي الله عنه قَالَ رَسُولُ اللَّهö صَلَّى اللَّهم عَلَيْهö وَسَلَّمَ: (( تَبَسُّمُكَ فöي وَجْهö أَخöيكَ لَكَ صَدَقَةñ، وَأَمْرُكَ بöالْمَعْرُوفö وَنَهْيُكَ عَنö الْمُنْكَرö صَدَقَةñ، وَإöرْشَادُكَ الرَّجُلَ فöي أَرْضö الضَّلَالö لَكَ صَدَقَةñ، وَبَصَرُكَ لöلرَّجُلö الرَّدöيءö الْبَصَرö لَكَ صَدَقَةñ، وَإöمَاطَتُكَ الْحَجَرَ وَالشَّوْكَةَ وَالْعَظْمَ عَنö الطَّرöيقö لَكَ صَدَقَةñ، وَإöفْرَاغُكَ مöنْ دَلْوöكَ فöي دَلْوö أَخöيكَ لَكَ صَدَقَةñ)) .[8]

7. عَنْ أَبöي ذَرٍّ رَضöي اللَّه عَنْه قَالَ رَسُولُ اللَّهö صَلَّى اللَّهم عَلَيْهö وَسَلَّمَ: (( لَا يَحْقöرَنَّ أَحَدُكُمْ شَيْئًا مöنَ الْمَعْرُوفö، وَإöنْ لَمْ يَجöدْ فَلْيَلْقَ أَخَاهُ بöوَجْهٍ طَلöيقٍ، وَإöنö اشْتَرَيْتَ لَحْمًا أَوْ طَبَخْتَ قöدْرًا فَأَكْثöرْ مَرَقَتَهُ، وَاغْرöفْ لöجَارöكَ مöنْهُ))[9] .    

 8. وقيل لسيدنا عمر بن الخطّاب رضي الله عنه هل كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يضحكون؟ . قال : ((نعم، والإيمان والله اثبت في قلوبهم من الجبال الرواسي)) .

9.  وما أجمل أن نتأمل إلى هذه الابتسامة النبوية التي ملكت لبّ فضالة بن عمير الليثي رضي الله عنه، وأسرت فؤادهº إذ قال فضالة: (( قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم عام الفتح وهو يطوف بالكعبة ، وكنت أريد قتله ، فلما اقتربت من الرسول صلى الله عليه وسلم، قال لي : أفضالة ؟ قلت : نعم فضالة يا رسول الله، قال : ماذا كنت تحدث نفسك ؟ قلت: لا شيء ، كنت أذكر الله، قال : فضحك النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قال لي: استغفر الله ، ثم وضع يده على صدري، فو الله ما رفعها حتى ما من خلق الله شيء أحب إليّ منه))[10] .

10. عَنْ أَنَسö بْنö مَالöكٍ رَضöي اللَّه عَنْه قَالَ: ((كَانَ النَّبöيُّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهö وَسَلَّمَ يَخْطُبُ يَوْمَ جُمُعَةٍ، فَقَامَ النَّاسُ فَصَاحُوا، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهö قَحَطَ الْمَطَرُ، وَاحْمَرَّتö الشَّجَرُ، وَهَلَكَتö الْبَهَائöمُ، فَادْعُ اللَّهَ يَسْقöينَا. فَقَالَ: اللَّهُمَّ اسْقöنَا مَرَّتَيْنö، وَايْمُ اللَّهö مَا نَرَى فöي السَّمَاءö قَزَعَةً مöنْ سَحَابٍ، فَنَشَأَتْ سَحَابَةñ، وَأَمْطَرَتْ، وَنَزَلَ عَنö الْمöنْبَرö، فَصَلَّى، فَلَمَّا انْصَرَفَ، لَمْ تَزَلْ تُمْطöرُ إöلَى الْجُمُعَةö الَّتöي تَلöيهَا، فَلَمَّا قَامَ النَّبöيُّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهö وَسَلَّمَ يَخْطُبُ، صَاحُوا إöلَيْهö تَهَدَّمَتö الْبُيُوتُ، وَانْقَطَعَتö السُّبُلُ، فَادْعُ اللَّهَ يَحْبöسْهَا عَنَّا، فَتَبَسَّمَ النَّبöيُّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهö وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا،فَكَشَطَتö الْمَدöينَةُ، فَجَعَلَتْ تَمْطُرُ حَوْلَهَا وَلَا تَمْطُرُ بöالْمَدöينَةö قَطْرَةñ، فَنَظَرْتُ إöلَى الْمَدöينَةö وَإöنَّهَا لَفöي مöثْلö الْإöكْلöيلö)) [11] .

11.  عَنْ صُهَيْبٍ بن سنان رضي الله عنه قَالَ: قَدöمْتُ عَلَى النَّبöيّö صَلَّى اللَّهم عَلَيْهö وَسَلَّمَ وَبَيْنَ يَدَيْهö خُبْزñ وَتَمْرñ، فَقَالَ النَّبöيُّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهö وَسَلَّمَ: (( ادْنُ فَكُلْ، فَأَخَذْتُ آكُلُ مöنَ التَّمْرö، فَقَالَ النَّبöيُّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهö وَسَلَّمَ: تَأْكُلُ تَمْرًا وَبöكَ رَمَدñ، قَالَ فَقُلْتُ: إöنّöي أَمْضُغُ مöنْ نَاحöيَةٍ أُخْرَى، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهö صَلَّى اللَّهم عَلَيْهö وَسَلَّمَ))[12].

12.  عَنْ أَنَسö بْنö مَالöكٍ رَضöي اللَّه عَنْه قَالَ: ((كُنْتُ أَمْشöي مَعَ النَّبöيّö صَلَّى اللَّهم عَلَيْهö وَسَلَّمَ وَعَلَيْهö بُرْدñ نَجْرَانöيّñ غَلöيظُ الْحَاشöيَةö، فَأَدْرَكَهُ أَعْرَابöيّñ، فَجَذَبَهُ جَذْبَةً شَدöيدَةً، حَتَّى نَظَرْتُ إöلَى صَفْحَةö عَاتöقö النَّبöيّö صَلَّى اللَّهم عَلَيْهö وَسَلَّمَ قَدْ أَثَّرَتْ بöهö حَاشöيَةُ الرّöدَاءö مöنْ شöدَّةö جَذْبَتöه،ö ثُمَّ قَالَ: مُرْ لöي مöنْ مَالö اللَّهö الَّذöي عöنْدَكَ، فَالْتَفَتَ إöلَيْهö، فَضَحöكَ ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بöعَطَاءٍ)) [13].

13.  عن أَنَسُ بْنُ مَالöكٍ رضي الله عنه قَالَ: (( بَيْنَمَا الْمُسْلöمُونَ فöي صَلَاةö الْفَجْرö، لَمْ يَفْجَأْهُمْ إöلَّا رَسُولُ اللَّهö صَلَّى اللَّهم عَلَيْهö وَسَلَّمَ كَشَفَ سöتْرَ حُجْرَةö عَائöشَةَ، فَنَظَرَ إöلَيْهöمْ وَهُمْ صُفُوفñº فَتَبَسَّمَ يَضْحَكُ، وَنَكَصَ أَبُو بَكْرٍ رَضöي اللَّهم عَنْهم عَلَى عَقöبَيْهö لöيَصöلَ لَهُ الصَّفَّ، فَظَنَّ أَنَّهُ يُرöيدُ الْخُرُوجَ، وَهَمَّ الْمُسْلöمُونَ أَنْ يَفْتَتöنُوا فöي صَلَاتöهöمْ، فَأَشَارَ إöلَيْهöمْ أَتöمُّوا صَلَاتَكُمْ، فَأَرْخَى السّöتْرَ وَتُوُفّöيَ مöنْ آخöرö ذَلöكَ الْيَوْمö))[14].

   14. عن عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرö رضي الله عنه أَنَّ عَائöشَةَ رَضöي اللَّه عَنْهَا زَوْجَ النَّبöيّö صَلَّى اللَّه عَلَيْهö وَسَلَّمَ قَالَتْ: (( جَاءَتö امْرَأَةُ رöفَاعَةَ الْقُرَظöيّö رَسُولَ اللَّهö صَلَّى اللَّه عَلَيْهö وَسَلَّمَ وَأَنَا جَالöسَةñ وَعöنْدَهُ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهö إöنّöي كُنْتُ تَحْتَ رöفَاعَةَ، فَطَلَّقَنöي فَبَتَّ طَلَاقöي، فَتَزَوَّجْتُ بَعْدَهُ عبد الرحمن بْنَ الزُّبَيْرö، وَإöنَّهُ وَاللَّهö مَا مَعَهُ يَا رَسُولَ اللَّهö إöلَّا مöثْلُ هَذöهö الْهُدْبَةö، وَأَخَذَتْ هُدْبَةً مöنْ جöلْبَابöهَا، فَسَمöعَ خَالöدُ بْنُ سَعöيدٍ قَوْلَهَا وَهُوَ بöالْبَابö لَمْ يُؤْذَنْ لَه،ُ قَالَتْ فَقَالَ خَالöدñ: يَا أَبَا بَكْرٍ أَلَا تَنْهَى هَذöهö عَمَّا تَجْهَرُ بöهö عöنْدَ رَسُولö اللَّهö صَلَّى اللَّهم عَلَيْهö وَسَلَّمَ، فَلَا وَاللَّهö مَا يَزöيدُ رَسُولُ اللَّهö صَلَّى اللَّهم عَلَيْهö وَسَلَّمَ عَلَى التَّبَسُّمö، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهö صَلَّى اللَّهم عَلَيْهö وَسَلَّمَ: لَعَلَّكö تُرöيدöينَ أَنْ تَرْجöعöي إöلَى رöفَاعَةَ لَا حَتَّى يَذُوقَ عُسَيْلَتَكö وَتَذُوقöي عُسَيْلَتَهُ فَصَارَ سُنَّةً بَعْدُ ))[15] .
  15. عَنْ أُمّö سَلَمَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: (( خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ فöي تöجَارَةٍ إöلَى بُصْرَى قَبْلَ مَوْتö النَّبöيّö صَلَّى اللَّه عَلَيْهö وَسَلَّمَ بöعَامٍ، وَمَعَهُ نُعَيْمَانُ وَسُوَيْبöطُ بْنُ حَرْمَلَةَ، وَكَانَا شَهöدَا بَدْرًا، وَكَانَ نُعَيْمَانُ عَلَى الزَّادö وَكَانَ سُوَيْبöطُ رَجُلًا مَزَّاحًا، فَقَالَ لöنُعَيْمَانَ: أَطْعöمْنöي، قَالَ: حَتَّى يَجöيءَ أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: فَلَأُغöيظَنَّكَ، قَالَ : فَمَرُّوا بöقَوْمٍ، فَقَالَ لَهُمْ سُوَيْبöطñ: تَشْتَرُونَ مöنّöي عَبْدًا لöي؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: إöنَّهُ عَبْدñ لَهُ كَلَامñ، وَهُوَ قَائöلñ لَكُمْ إöنّöي حُرّñ، فَإöنْ كُنْتُمْ إöذَا قَالَ لَكُمْ هَذöهö الْمَقَالَةَ تَرَكْتُمُوهُ فَلَا تُفْسöدُوا عَلَيَّ عَبْدöي، قَالُوا: لَا بَلْ نَشْتَرöيهö مöنْكَ، فَاشْتَرَوْهُ مöنْهُ بöعَشْرö قَلَائöصَ، ثُمَّ أَتَوْهُ فَوَضَعُوا فöي عُنُقöهö عöمَامَةً أَوْ حَبْلًا، فَقَالَ نُعَيْمَانُ: إöنَّ هَذَا يَسْتَهْزöئُ بöكُمْ وَإöنّöي حُرّñ لَسْتُ بöعَبْدٍ، فَقَالُوا: قَدْ أَخْبَرَنَا خَبَرَكَ، فَانْطَلَقُوا بöهö، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَأَخْبَرُوهُ بöذَلöكَ، قَالَ: فَاتَّبَعَ الْقَوْمَ وَرَدَّ عَلَيْهöمُ الْقَلَائöصَ وَأَخَذَ نُعَيْمَانَ، قَالَ: فَلَمَّا قَدöمُوا عَلَى النَّبöيّö صَلَّى اللَّهم عَلَيْهö وَسَلَّمَ وَأَخْبَرُوهُ، قَالَ: فَضَحöكَ النَّبöيُّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهö وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ مöنْهُ حَوْلًا)) [16].

 16. عَنْ أَنَسö بْنö مَالöكٍ رضي الله عنه عَنْ خَالَتöهö أُمّö حَرَامٍ بöنْتö مöلْحَانَ رضي الله عنها قَالَتْ: ((نَامَ النَّبöيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهö وَسَلَّمَ يَوْمًا قَرöيبًا مöنّöي، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ يَتَبَسَّمُ، فَقُلْتُ: مَا أَضْحَكَكَ؟ قَالَ: أُنَاسñ مöنْ أُمَّتöي عُرöضُوا عَلَيَّ يَرْكَبُونَ هَذَا الْبَحْرَ الْأَخْضَرَ كَالْمُلُوكö عَلَى الْأَسöرَّةö، قَالَتْ: فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنöي مöنْهُمْ، فَدَعَا لَهَا، ثُمَّ نَامَ الثَّانöيَةَ فَفَعَلَ مöثْلَهَا، فَقَالَتْ مöثْلَ قَوْلöهَا فَأَجَابَهَا مöثْلَهَا، فَقَالَتö: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنöي مöنْهُمْ، فَقَالَ: أَنْتö مöنَ الْأَوَّلöينَ، فَخَرَجَتْ مَعَ زَوْجöهَا عُبَادَةَ بْنö الصَّامöتö غَازöيًا أَوَّلَ مَا رَكöبَ الْمُسْلöمُونَ الْبَحْرَ مَعَ مُعَاوöيَةَ، فَلَمَّا انْصَرَفُوا مöنْ غَزْوöهöمْ قَافöلöينَ فَنَزَلُوا الشَّأْمَ، فَقُرّöبَتْ إöلَيْهَا دَابَّةñ لöتَرْكَبَهَا فَصَرَعَتْهَا، فَمَاتَتْ)) [17].

17. عن سَعْدَ بْنَ أَبöي وَقَّاصٍ رضي الله عنه قَالَ: ((اسْتَأْذَنَ عُمَرُ عَلَى رَسُولö اللَّهö صَلَّى اللَّهم عَلَيْهö وَسَلَّمَ وَعöنْدَهُ نöسَاءñ مöنْ قُرَيْشٍ يُكَلّöمْنَهُ وَيَسْتَكْثöرْنَهُ عَالöيَةً أَصْوَاتُهُنَّ، فَلَمَّا اسْتَأْذَنَ عُمَرُ قُمْنَ يَبْتَدöرْنَ الْحöجَابَ، فَأَذöنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهö صَلَّى اللَّه عَلَيْهö وَسَلَّمَ وَرَسُولُ اللَّهö صَلَّى اللَّهم عَلَيْهö وَسَلَّمَ يَضْحَكُ، فَقَالَ عُمَرُ: أَضْحَكَ اللَّهُ سöنَّكَ يَا رَسُولَ اللَّهö، قَالَ: عَجöبْتُ مöنْ هَؤُلَاءö اللَّاتöي كُنَّ عöنْدöي، فَلَمَّا سَمöعْنَ صَوْتَكَ ابْتَدَرْنَ الْحöجَابَ، قَالَ عُمَرُ: فَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهö كُنْتَ أَحَقَّ أَنْ يَهَبْنَ، ثُمَّ قَالَ: أَيْ عَدُوَّاتö أَنْفُسöهöنَّ أَتَهَبْنَنöي وَلَا تَهَبْنَ رَسُولَ اللَّهö صَلَّى اللَّه عَلَيْهö وَسَلَّمَ، قُلْنَ: نَعَمْ أَنْتَ أَفَظُّ وَأَغْلَظُ مöنْ رَسُولö اللَّهö صَلَّى اللَّه عَلَيْهö وَسَلَّمَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهö صَلَّى اللَّه عَلَيْهö وَسَلَّمَ: وَالَّذöي نَفْسöي بöيَدöهö مَا لَقöيَكَ الشَّيْطَانُ قَطُّ سَالöكًا فَجًّا إöلَّا سَلَكَ فَجًّا غَيْرَ فَجّöكَ»[18].
 18. عَنْ أَبöي سَعöيدٍ الْخُدْرöيّö رضي الله عنه قَالَ النَّبöيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهö وَسَلَّمَ: (( تَكُونُ الْأَرْضُ يَوْمَ الْقöيَامَةö خُبْزَةً وَاحöدَةً، يَتَكَفَّؤُهَا الْجَبَّارُ بöيَدöهö كَمَا يَكْفَأُ أَحَدُكُمْ خُبْزَتَهُ فöي السَّفَرö، نُزُلًا لöأَهْلö الْجَنَّةö، فَأَتَى رَجُلñ مöنَ الْيَهُودö، فَقَالَ: بَارَكَ الرَّحْمَنُ عَلَيْكَ يَا أَبَا الْقَاسöمö، أَلَا أُخْبöرُكَ بöنُزُلö أَهْلö الْجَنَّةö يَوْمَ الْقöيَامَةö، قَالَ: بَلَى، قَالَ: تَكُونُ الْأَرْضُ خُبْزَةً وَاحöدَةً كَمَا قَالَ النَّبöيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهö وَسَلَّمَ، فَنَظَرَ النَّبöيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهö وَسَلَّمَ إöلَيْنَا ثُمَّ ضَحöكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجöذُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَلَا أُخْبöرُكَ بöإöدَامöهöمْ، قَالَ: إöدَامُهُمْ بَالَامñ وَنُونñ، قَالُوا: وَمَا هَذَا؟ قَالَ: ثَوْرñ وَنُونñ يَأْكُلُ مöنْ زَائöدَةö كَبöدöهöمَا سَبْعُونَ أَلْفًا)) [19]



[1] سورة آل عمران، آية رقم 159.

[2] لمزيد من آراء المستشرقين يراجع عظماؤنا في التاريخ، للدكتور مصطفى السّباعي.

[3] رواه البخاري في كتاب الجهاد والسير، حديث رقم 2809.

[4] رواه الترمذي في كتاب المناقب، حديث رقم3857.

[5] رواه أحمد في مسند الشاميين، حديث رقم 17043..

[6] رواه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، حديث رقم 1074.

[7] رواه الترمذي في كتاب المناقب، حديث رقم 3575.

[8] رواه الترمذي في باب البر والصلة، حديث رقم 1879.

[9] رواه الترمذي في كتاب الأطعمة، حديث رقم 1756..

[10] الإصابة في معرفة الصحابة لابن رجب 8 / 6998 .

[11] رواه البخاري في كتاب الجمعة، حديث رقم 965..

[12] رواه ابن ماجة في كتاب الطب، حديث رقم 3434.

[13] رواه البخاري كتاب فرض الخمس، حديث رقم 2916.

[14] رواه البخاري في كتاب الأذان، حديث رقم 714.

[15] رواه البخاري في كتاب اللباس، حديث رقم 5346.

[16] رواه ابن ماجة في كتاب الأدب، حديث رقم 3709.

[17] رواه البخاري في كتاب الجهاد والسير، حديث رقم 2590.

[18] رواه البخاري في كتاب بدء الخلق، حديث رقم 3051.

[19] رواه البخاري في كتاب الرقاق، حديث رقم 6039.

|السابق| [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

Query Error