( أما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض ) الرعد : 117 تحرك الأتباع من رجال النفاق والرياء والزلفى، وبذلوا المشقة والجهد . جهد العبيد لإرضاء سادتهم ولو في تافه الأمر، فقاسينا من غلظ المعاملة وسوء الأخلاق ما جاد به الأذناب . وفى صبيحة يوم عقب موت عبد الناصر فتح علينا باب الزنزانة وإذا بسجانة تمسك بعصا غليظة وتهجم بسرعة وكادت تحطم رأسي لولا أن الله سلم ونجانا من كيد المجرمين ، وعجزت إدارة السجن عن مجازاتها أو حتى لومها أو شئ من هذا القبيل ، وتركت وشانها تجرى هنا وهناك وكأنها لم تصنع شيئا!
وفى أثناء زيارة أهلي لي أخبرتهم بحادث الاعتداء هذا، فبذلوا جهدهم بالاتصال بالمسئولين صغيرهم وكبيرهم وإرسال برقيات إليهم ، فتحركت النيابة وأخذت تحقق مع السجانة على أنها هي المدبر الوحيد وأنها مصابة بمرض نفسي!
طلبت لذلك عدم إكمال التحقيق وأبلغت النيابة أن المدبر والمخطط لذلك ليست هي السجانة ولكنها قوى الإلحاد و الباطل ومعتنقو البطش والإجرام ، فلا معنى لمعاقبة من لا يملك من أمر نفسه شيئا، ويتحرك بأمر مسئول كأداة لتنفيذ ما يدبر في الخفاء لإرهاب أصحاب الدعوات واستئصالهم ، ولكن الله غالب على أمره ، وهذا نوع جديد من التعذيب المعنوي لم يخطر بالبال ، ابتكره تحت ظروف غير متوقعة ، قوم أضلهم الله فما لهم من هاد .