هل لي أن أتساءل لما لم يحاكم عبد الناصر على ما ارتكب من جرائم لتستطيع مصر أن تواجه التاريخ وتقف ورأسها مرفوع ؟ .
إن الأمر لجد خطير إن لم تبرأ مصر من جرائم وقعت في عهد عبد الناصر .
والى أن يأتي ذلك اليوم فستظل مصر كلها مسئولة عن جرائمه ؟ اللهم إلا الجماعة الإسلامية – جماعة الإخوان المسلمين – التي برئت إلى الله ورفعت صوتها عاليا باستنكار جرائمه ، لقد خدعها في أيام الحركة الأولى فأيدته ، ولما علمت من هو، ولمن عمالته قررت في عزمة الإيمان أن تقاومه ، وكانت معركة الشرف بين الحق والباطل سنة 1954 ، ثم معركة المجد سنة1965 ، نعم كانت معركة65 معركة مجد وشرف ، لبعث الإسلام شامخا قويا، بعد أن خيل للطاغوت أن دعوة الإخوان أصبحت تاريخا يروى وعملا سدلت عليه الأستار، وقصصا تلوكها الألسنة وبعض رجال خلف قضبان السجون .
كانت معركة1965 وثبة الأشبال ونهضة الشباب من الجيل الذي ولد في أيام انقلاب عبد الناصر وصب به كل ما يملك من سموم إعلامه وصناع حكمه . نعم ذلك الجيل الذي استوعبناه وبنينا به بعثتنا للدعوة ونظمنا به صفوفنا من جديد، فجن جنون عبد الناصر؟ فقد سلبته امرأة ورجل جيله كما كان يصيح فيمن حوله ، كانت المرأة أنا وكان الرجل عبد الفتاح عبده إسماعيل .
نعم أخذنا من جيله ذلك الفخار من شبابنا فبنيناه للإسلام ، وكانت معركة دفعنا فيها أغلى رجال الدعوة: سيد قطب الإمام الفقيه ، وعبد الفتاح إسماعيل رجل في أمة وأمة في رجل ، ومحمد هواش ذلك العملاق في الدعوة وفقهها .
وانتهت أيام السجن الحربي ، والإخوان المسلمون كالطود الشامخ شرفا ورجولة ومجدا .
أما عبد الناصر فسجل خزيه يوم حملتنا عرباته وعساكره في الخامس من يونيه من السجون الحربية إلى السجون المدنية لتفسح المجال لمن امتلأت بهم السجون من طغمته ، يستر بهم عاره ويخفى بهم عمالته ، ليستطيع أن يكمل المشوار إلى حيث يتم تنفيذ
خطة الأسياد نعم جاء الخامس من يونيو بخزيه وعاره اللذين سيكبلان فرعون القرن العشرين ذلك "الذي طغى في البلاد . فأكثر فيها الفساد" سيكلله بخزيه وعاره يوم يبعث للحساب .