وردت في سنة النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث كثيرة تحذر من ترك صلاة الجماعة.
فها هو النبي صلى الله عليه وسلم يقول: لقد هممت أن آمر بحطب فيتحطب، ثم آمر رجلا فيؤذن للصلاة ثم آمر الرجل فيؤم الناس، ثم أخالف الى أناس يصلون في بيوتهم فأحرقها عليهم رواه مسلم، فهل ترضى أن يغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم عليك بهذه الصورة حتى يكاد يحرق بيتك؟!
وقد جاء رجل أعمى الى الرسول صل الله عليه وسلم يستأذنه في الثلاة في بيته قائلا: يا رسول الله إني رجل أعمى، وليس لي قائد يقودني الى المسجد وإن المدينة كثيرة الهوام والسباع، فأذن لي أن أصلي في بيتي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هل تسمع النداء؟ فقال : نعم، قال: فأجب رواه مسلم 1484 والنسائي 849، أي فأت الى المسجد لأداء الصلاة، تخيل أخي الكريم لم يشفع له العمى ولا عدم وجود قائد يقوده ولا كثرة الهوام والحشرات أن يصلي في بيته! فما بالكم بالأصحاء الأقوياء المبصرين؟!
وهذا حديث آخر يهدد فيه النبي صلى الله علي وسلم من ترك الجمع والجماعات.. فيقول صلى الله عليه وسلم: لينتهيّن أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمنّ الله على قلوبهم ثم ليكوننّ من الغافلين!! رواه مسلم 1999، ويا له من تحذير شديد اللهجة بأنترك الجمعة والجماعات مع القدرة عليها سبب في الختم على القلب ثم الغفلة!! ولا حول ولا قوة إلا بالله. فمن يرضى بذلك؟ أو من يتحمل هذا العذاب؟!.
وهذا تلميذ الرسول النجيب وصاحبه الحبيب عبدالله بن مسعود رضي الله عنه يقول: من سره أن يلقى الله تعالى غدا مسلما، فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ينادى بهن،، فان الله شرع لنبيكم سنن الهدى، وانهن من سنن الهدى. ولقد كان يؤتى بالرجل يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف! وإنكم لو صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في بيته.. لتركتم سنة نبيكم.. ولو تركتم سنة نبيكم لهلكتم!.
وهذا هو الصحابي الجليل وراوية حديث النبي صلى الله عليه وسلم ابو هريرة يقول: لئن تملأ أذن ابن آدم رصاصا مذابا خير له من أن يسمع (حي على الصلا.. حي على الفلاح ).. ثم لا يجيب في المسجد!!
تخيل هذا يا أخي.. فلئن تملأ أذناك رصاصا مذابا خير من أن تمسع النداء ثم لا تجيب في المسجد.