كلكم يعلم ما في أجهزة الإعلام في بلادكم من سوء ومباذل ومساس بالدين ورجاله.. فما الذي أو مَن الذي يحول بينكم وبين إصلاح هذه الأجهزة حتى تتحول من معاقل فتنة وإفساد إلى مصادر تقويم وإصلاح؟..
إنكم قادرون... ولكنكم لا تعملون... لماذا..؟... هل الأيدي التي تتولى هذه الأجهزة أقوى منكم فلا تستطيعون إرغامها على ما تريدون؟ أم أنكم تستنكرون ما في هذه الأجهزة من فساد بألسنتكم وتدعونها وما هي عليه من شر بقلوبكم وقدراتكم؟ أتظنون أن الناس لا يفهمون؟ يا للأسف!!!
ألا يدري بعضكم أن أثرياء شعوبكم يخلعون برقع الحياء والإيمان بمجرد دخولهم الطائرات فينقلبون إلى سكارى معربدين؟ إنكم تعرفون هذا تمامًا فلماذا تسكتون!! أتريدون أن تظل شعوبكم على هذا المستوى من الضعف الأخلاقي والعقيدي حتى لا تناقشكم الحساب؟!
إنه تقدير خاطئ سيودي بحكمكمº لأن العدو ليس عدوًا للشعوب الإسلامية، ولكنه عدو للعقيدة، وأنتم من حماتها حتى اليوم في ظاهر الحال.. وإن العدو سيقتلعكم من حكمكم يوم أن يتمكن من قهر شعوبكم.
إنه لا بقاء لحاكم ولا سلطان ولا سيادة له، ولا عزة ولا مكانة له على الصعيد العالمي إلا إذا كان شعبه قويًا عزيزًا. وعلى قدر قوة الشعب وكرامته تكون قوة الحاكم وكرامته.
إني لكم ناصح أمين.. أصلحوا حال أممكم، وعمروها بكل ما يقويها، وكفُّوا عنها كل ما ينزل بها إلى الحضيض. وهذا في أيديكم ?إöلاّ تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فöتْنَةñ فöي الأَرْضö وَفَسَادñ كَبöيرñ? (الأنفال: من الآية73).
لا تظنوا بأنفسكم الضعف، ولا يهولنكم ما وصل إليه أعداؤكم من قوة مادية رهيبة، ولا تدعوا قوة عدوكم، وضعف شأنكم مدخلاً للشيطان يركب منكم مركب الخور والتخاذل.. ولينصرن الله هذا الدين على الأديان كلها. فقوله الحق، ووعده الصدق ?بَلْ نَقْذöفُ بöالْحَقّö عَلَى الْبَاطöلö فَيَدْمَغُهُ فَإöذَا هُوَ زَاهöقñ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مöمَّا تَصöفُونَ? (الانبياء:18).