هذا من ناحية ومن ناحية أخرى، فسياستهم الإعلامية شر على الدعوة الإسلامية من سياسة إسرائيل وأمريكا وروسيا ضد العالم الإسلامي برمته، المتحالفون معهم وغير المتحالفين. وما أظن أن مذياعًا أو تلفازًا بلغ في دولة من الدول ما بلغه عندنا في مصر، من الإساءة إلى مشاعر المسلمين بالأفلام الفاحشة والتهوين من شأن الأسرة وروابطها وعلاقاتها، ومن التمهيد للشباب بالابتعاد عن المثل والقيم.. حتى إن وزراء الإعلام لا يتورعون عن حضور حفلات هذه الأفلام والإغداق على القائمين بها المنح والمكافآت والتشجيع، وكأنهم يقولون لهم: تمادوا في غيّöكم، ولا يهمكم الشعب فنحن أصحاب السلطة.. ولا يهمكم صراخ المواطنين.
وبينما حكومات البلاد الإسلامية تعمل على إضعاف القيم الدينية، ولا تبذل جهدًا لبث روح الجهاد وتمجيده والإعداد له، نجد اليهود بكل ما يواتهم به الأمريكان من أموال وعتاد، وبكل ما يمدهم به الروس والشيوعين من رجال وخبرات يبذلون الجهود في إقامة المستوطنات والمستعمرات والمطارات في أراضي المسلمين.
وتمضي الشهور، شهر يسلمنا لشهر وعام يمنينا بعد عام، وتزداد القطيعة بين حكام الشعوب الإسلامية، وتزداد الأزمة الاقتصادية في الأمم الإسلامية عنفًا وضغطًا، يسلس من قيادنا لأعدائنا.. ويزداد اليهود تمكنًا من أرضنا واستعدادًا لمهاجمتنا والقضاء علينا.. ونحن نجري وراء السراب.