الرسل سفراء بين الله تعالى وبين خلقه يقومون بأخطر عمل بالنسبة لقومهم، فهم:
1- الرسل يتلقون الوحي والعلم والدين عن الله سبحانه وتعالى على الوجه والكيفية التي يختارها الله تعالى:
قال تعالى : } إöنَّا أَوْحَيْنَا إöلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إöلَى نُوحٍ وَالنَّبöيّöينَ مöن بَعْدöهö { .
2- ويبلغون رسالات الله إلى عباده، قال تعالى: } يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلّöغْ مَا أُنزöلَ إöلَيْكَ مöن رَّبّöكَ وَإöن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رöسَالَتَهُ { .
3- ويشرحون كتب الله. ويبينون للناس ما أبهم عليهم منها، قال تعالى: } وَأَنزَلْنَا إöلَيْكَ الذّöكْرَ لöتُبَيّöنَ لöلنَّاسö مَا نُزّöلَ إöلَيْهöمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ { .
4- وينفذون دين الله ويطبقونه بكل دقة لتقتدي بهم أممهم وتسير على نهجهم، قال تعالى: } لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فöي رَسُولö اللَّهö أُسْوَةñ حَسَنَةñ { .
(أي قدوة حسنة)
5- ويقومون بمناقشة من أرسلوا إليهم ومجادلتهم لإقناع من يقتنع، وإبطال حجج من يكابر ويعاند، ولإزالة الشبهات، والإجابة على جميع التساؤلات المهمة، ومعالجة هذه الأمور بالرفق والحكمة والحجة حتى لا يبقى لعداء الله شبهة، وحتى لا تكون لهم يوم يجازون على مواقفهم من المرسلين حجة-قال تعالى: } ادْعُ إöلöى سَبöيلö رَبّöكَ بöالْحöكْمَةö وَالْمَوْعöظَةö الْحَسَنَةö وَجَادöلْهُم بöالَّتöي هöيَ أَحْسَنُ { .
6- يقومون بتربية أتباعهم تربية عالية ربانية تليق بإيمانهم بربهم، وتعدهم للشرف العظيم الذي ينتظرهم يوم لقائه وتحيته تعالى لهم وتكريمهم بنعيمه الذي لا ينفذ، كما تعدهم هذه التربية لتحمل الأمانة مع رسولهم وبعده ثم يورثونها من بعدهم جيلا بعد جيل.
قال تعالى: } هُوَ الَّذöي بَعَثَ فöي الْأُمّöيّöينَ رَسُولاً مّöنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهöمْ آيَاتöهö وَيُزَكّöيهöمْ وَيُعَلّöمُهُمُ الْكöتَابَ وَالْحöكْمَةَ وَإöن كَانُوا مöن قَبْلُ لَفöي ضَلَالٍ مُّبöينٍ { .
وبذلك تدرك مدى أهمية الرسل بالنسبة لصلتهم بالله ولعلمهم في أممهم، ومن أجل هذا رأى العلماء أن الرسل يجب عقلا وشرعا أن يتصفوا بصفات معينة لا يتصور العقل ولا يرضى الشرع انتفاء صفة منها عن أي رسول.
وقد حصروا هذه الصفات في أربع هي : الصدق-الأمانة-التبليغ-الفطانة. فيجب اتصاف الرسل بهذه الصفات الأربع، ويستحيل عليهم أضدادها وهي: الكذب، والخيانة، والكتمان، والبلادة.
وسيأتيك ذكر ما يجوز في حقهم عليهم الصلاة والسلام.
وإليك تفصيل الكلام في ذلك: