الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: تبسيط العقائد الإسلامية
المؤلف: حسن أيوب
التصنيف: أسرة
 

الأولياء

تعريف الولي - تعريف الكرامة - تحذير

          من فضل الله على عباده ورحمته بهم ورعايته لهم أن فتح للمؤمنين أتباع المرسلين أبواب الترقي في الكمالات إلى آفاق بعيدة جداً لا يحدها إلا مقام الرسالة وحدودها، فكلما جاهد الإنسان نفسه وأكثرمن عبادة ربه وتخلص من أمراض القلب وأهواء النفس ونزعات الشيطان وإخوان السوء وظلمات المعاصي زاد إحساسه وشعوره بصفاء نفسه وإشراق قلبه ونشوة روحه وجمال حياته وزيادة معارفه، ذلك أن الفيوضات الإلهية لا تغزو إلا القلوب الربانية. والرحمات الربانية قريبة من النفوس النورانية. قال تعالى: {إن رحمة الله قريب من المحسنين} [الأعراف: 56]. وقال تعالى: {ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون. الذين يتبعون الرسول النبي الأمي....} [الأعراف: 156-157]. وهؤلاء الذين يؤمنون بالله إيماناً صادقاً ويواظبون على الطاعات ويجتنبون المعاصي والانهماك في الملذات والشهوات المباحة، ويعملون بالسنن والآداب الشرعية ما استطاعوا يسمون في عرف الشرع – الأولياء - .

 

تعريف الولي

          الولي شرعاً: هو العارف بالله وبصفاته حسب الإمكان، المواظب على الطاعة المجتنب للمعاصي المعرض عن الانهماك في اللذات والشهوات المباحة المحافظ على السنن والآداب الشرعية قدر الاستطاعة.

وسمي ولياً: لأنه يتولى عبادة الله على الدوام، أو لأن الله تعالى تولاه برحمته ولطفه وعنايته. قال تعالى: {ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. الذين آمنوا وكانوا يتقون. لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم} [يونس: 62-63-64]. فالولي في الآية تولي عبادة الله بالإيمان والتقوى. وتولاه الله تعالى برفع الخوف والحزن عنه وبإدخال السرور عليه بما يبشره به من الخير والسعادة في الدنيا والآخرة. والحديث القدسي يوضح نفس المعنى، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله تعالى قال: من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب[1] وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه[2] الذي يسمع به وبصره الي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها وإن سألني أعطيته ولئن استعاذني لأعيذنه" رواه البخاري. ومما يبشر به الأولياء في الدنيا الرؤيا الصالحة الحسنة يراها الرجل الصالح أو تُرى له. ومن ذلك الكرامة يكرمهم الله بها ويتفضل بها عليهم.

 

تعريف الكرامة

          الكرامة: هي أمر خارق للعادة يظهره الله تعالى على يد عبد صالح غير مدع للرسالة. وهي من الأمور الجائزة عقلاً والواقعة فعلاً. جاء بها كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم الصحيحة، كما جاءت بها الأخبار الكثيرة المستفيضة عن الصحابة والتابعين ومن بعدهم إلى يومنا هذا. أما الدليل من القرآن فاقرأ قصة مريم الصديقة حيث وجد عندها الرزق بلا سبب، وحملت بعيسى عليه السلام بدون ملامسة رجل، وتساقط عليها الرطب من النخلة اليابسة، وأنطق الله لها وليدها في المهد صبياً. واقرأ قصة أهل الكهف حيث مكثوا في الغار ثلثمائة وتسع سنين تحسبهم أيقاظاً وهم رقود، ويقلبهم الله ذات اليمين وذات الشمال. ومنها عرش بلقيس، فقد أحضره الذي عنده علم من الكتاب قبل أن يرتد طرف سليمان إليه. واقرأ في الحديث قصة الثلاثة الذين آواهم غار، وقصة جريج العابد وغيرهما، وتجد الكثير من الكرامات للصحابة ومن بعدهم، فاقرأ السير والتراجم وكتب الصفوة إن أردت المزيد. والواجب عليك هو اعتقاد وقوع الكرامة، وليس عليك أن تعتقد كرامة معينة لشخص إلا أن يأتي بذلك دليل من الكتاب أو السنة وكذلك الشأن في الولي.

 

تحذير

          إذا عرفت معنى الولي ومعنى الكرامة، ووعيتهما وعياً سليماً استطعت أن تفرق بسهولة بين من يمكن أن يكون ولياً ومن يمكن أن يكون دجالاً نصاباً كذاباً. فقد يستطيع بعض الدجالين بألاعيبهم وألاعيب أشياعهم أن يوهموا بعض الأغرار من الناس بأنهم أولياء وبأن لهم كرامات، ليأكلوا بذلك أموال الناس بالباطل، أو ليحتفظوا لأنفسهم بمكانة معينة عند الناس، وهؤلاء كثيرون جداً وهم يجيدون حبك مظاهرهم بأساليب عديدة ويوهمون الأغرار. كثيراً بأن من يعترض عليهم يؤذى في نفسه وأولاده وماله. كذباً وافتراءاً وتحايلاً، ولذلك حذر العلماء المحققون وكبار الصالحين من هؤلاء الناس فقالوا: إذا رأيت رجلاً يطير في الهواء أو يمشي على الماء أو يقطع المسافة البعيدة في طرفة عين فلا تغتر به. بل اعرضه على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فإن وجدته ملتزماً به متأدباً مع الله، يشهد تاريخه بذلك فهو ولي وإلا فهو شيطان في صورة آدمي أو آدمي في جوفه شيطان. أعاذنا الله وحفظنا ورعانا.



[1]  آذنته: أعلمته والمراد انتقمت للولي ممن آذاه.

[2]  معنى كنت سمعه وبصره الخ... أي وفقته للزيادة في الطاعة.

|السابق| [37] [38] [39] [40] [41] [42] [43] [44] [45] [46] [47] [48] [49] [50] [51] [52] [53] [54] [55] [56] [57] [58] [59] [60] [61] [62] [63] [64] [65] [66] [67] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

Query Error