الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: تبسيط العقائد الإسلامية
المؤلف: حسن أيوب
التصنيف: أسرة
 

المعجزة

ذكر بعض معجزات الرسل

اعلم أن من حكمة الله تعالى البالغة أنه يؤيد رسله بمعجزات من نوع ما فاق وأبدع فيه القوم المرسل إليهم حتى تنقطع حجتهم عن رسولهم، لأن الرسول لو جاء بمعجزة من نوع يجهلونه وطالبهم أن يأتوا بمثلها لكان لهم أن يقولوا: إن هذا شيء نجهله ولو علمناه لعارضناه، أما إذ تحداهم الرسول بمعجزاته في أمر قد برعوا فيه وأجادوه ثم لم يستطيعوا معارضته فإن ذلك يفحمهم ويلزمهم الحجة، فمثلا عندما أرسل الله تعالى سيدنا موسى عليه السلام كان فن السحر شائعا في القبط قوم فرعون، ولهم فيه المهارة التامة، ويعلمون من شأنه ما هو ممكن للبشر معرفته وصنعه منه وما ليس ممكنا لهم، فلما سحر السحرة منهم الحبال والعصي بأمر فرعون، وصارت ترى حيات تسعى ألقى سيدنا موسى عليه السلام عصاه بأمر الله تعالى فقلبها الله ثعبانا عظيما فابتلعت تلك الحيات الكثيرة، ثم لما أخذها بيده عادت عصا كما كانت فخر السحرة لله ساجدين، وآمنوا برسالة موسى، وصبروا على تعذيب فرعون لهم، وما ذلك إلا لأنهم بسبب معرفتهم فن السحر وعلمهم بمقدار ما يدخل منه في طوق البشر وما لا يدخل أيقنوا أن تلك الخارقة، وهي انقلاب العصى ثعبانا ابتلع حبالهم وعصيهم المسحورة على صورة الحيات، ثم عودتها كما كانت مع تلاشي حبال السحرة وعصيهم دليل على أن ما حصل على يد موسى ليس سحرا، وإنما هو آية ومعجزة من عند الله تعالى.

ولما بعث الله تعالى سيدنا عيسى عليه الصلاة والسلام كان فن الطب شائعا في بني إسرائيل، فكان من حكمته تعالى أن جعل كثيرا من معجزاته عليه السلام من قبيل أعمال أهل الطب، فأبرأ الله على يديه الأبرص والأكمه (الذي ولد أعمى) وأحيا الموتى، فأهل المعرفة في علم الطب لا يحتاجون في تصديق رسالته إلى أمر صعب، بل من الواضح لديهم أن يقولوا: إننا نعلم في الطب ومقدار ما يمكن الإنسان أن يبلغه فيه من الأعمال وما لا يمكنه- فيدخل في طاقة الأطباء الحذاق أن يشفوا الأبرص، ولكن ذلك يحدث بمعالجة مخصوصة مع مرور زمان مخصوص، وأما شفاؤه في الحال بمجرد لمسه أو الدعاء له فهذا ليس في طوقهم. ويمكنهم أن يشفوا مرضى العمى الذي يكون عرضيا ليس مخلا بجوهر البصر، وأما شفاء الأكمه عديم البصر فهذا ليس في طوقهم، وكذلك إحياء الموتى.

وحيث أن عيسى قد أتى بهذه الخوارق التي لا يستطيعها حذاق الأطباء فإن ذلك دليل على صدق دعواه الرسالة.

ولما بعث سيدنا محمد(صلى الله عليه وسلم)- وكان أميا لا يعرف القراءة والكتابة- ولم يجتمع مع أهل القراءة والكتابة اجتماعا يمكنه من التعلم منهم ويؤهله لاكتساب جملة معارف الأمم وشرائع الأقدمين، وقوانين الممالك، ولم يعلم عنه في تلك المدة أنه كان يدرس شيئا مما ذكر، وكذلك لم يحصل له في تلك المدة- مدة حياته قبل البعثة - أن مارس صناعة الفصاحة والبلاغة، فلم يكن له عناية بالأشعار والخطب والرسائل العربية، لا قولا ولا رواية، ولم يكن مولعا بمحاورة الفصحاء، ومغالبة البلغاء حتى تقوى فيه ملكة الفصاحة والبلاغة، وحتى يصبح أهلا لبلوغ الدرجة القصوى فيها (مع العلم بأنه مع عدم التعلم و الممارسة كان أفصح العرب، وأوتي جوامع الكلم بما وهبه الله وعلمه)، فلما أرسل بين جماهير العالم من عرب وعجم  فقر في المال، وفقد للناصر والمعين، فادعى أن الله تعالى أرسله إلى الناس كافة ليبلغهم شرعه ودينه. وليبشر من اتبعه بالفلاح في الدنيا والآخرة، ولينذر من تولى وأعرض بالخزي والشقاء فيهما، وأعلن فيهم الدعوة إلى توحيد الله تعالى، وهدم كل ما ورثوه من شرك وكفر، وأنه يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر، ويحل لهم الطيبات، ويحرم عليهم الخبائث، ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم.

عندما فعل ذلك وسمعت منه الجماهير هذه الدعوى العظيمة نفروا منه، وعادوه أشد المعاداة، وهجره الأهل والخلان، وكذبه الشيوخ والشبان، ثم أخذوا في مجادلته ومخاصمته وطلبوا الحجة على صدق دعواه الرسالة، فجاءهم (صلى الله عليه وسلم) بمعجزات كثيرة سنذكر بعضها فيما يأتي، غير أن المعجزة الخالدة التي استند إليها في إثبات رسالته وجعلها الأساس في ذلك، وتحداهم بها ثلاثة وعشرين عاما هي المعجزة العقلية المعنوية العظمى (القرآن الكريم) فقد تحداهم أن يأتوا بمثله فعجزوا ثم تحدهم أن يأتوا بعشر سور مثله فعجزوا، ثم تحداهم أن يأتوا بمثل أقصر سورة منه فعجزوا، ثم أعلمهم بأنه لو اجتمع البشر كلهم، وتظاهرت الجن معهم على أن يأتوا بمثل هذا القرآن ما استطاعوا، أن يأتوا بسورة مثله ولو كأقصر سورة منه.

قال تعالى : } فَلْيَأْتُوا بöحَدöيثٍ مّöثْلöهö إöن كَانُوا صَادöقöينَ { [1].

 

وقال تعالى : } أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُواْ بöعَشْرö سُوَرٍ مّöثْلöهö مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُواْ مَنö اسْتَطَعْتُم مّöن دُونö اللّهö إöن كُنتُمْ صَادöقöينَ { [2].

وقال تعالى : } أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُواْ بöسُورَةٍ مّöثْلöهö وَادْعُواْ مَنö اسْتَطَعْتُم مّöن دُونö اللّهö إöن كُنتُمْ صَادöقöينَ { [3].

 

وإنما كان القرآن هو المعجزة الأساسية التي تحدى بها النبي (صلى الله عليه وسلم) قومه، لأنه كان في الأمة العربية أمراء الفصاحة والبلاغة وكان العرب أكثر الناس شاعرا وخطيبا، وفيهم العالمون بأساليب الفصاحة والبلاغة، والمحيطون بأسرارها، وبما هو في طوق البشر من مراتبها وبما ليس في طوقهم.

لذلك لما عرض عليهم القرآن وأخذ يتحداهم كما سبق- وهو يسفه أحلامهم ويعيب أخلاقهم، ويندد بآثامهم- نظر فيه علماء البلاغة والفصاحة منهم ثم أيقنوا بعد المكابرة أنهم أعجز من أن يأتوا بآية واحدة مثل آياته.

ولا يزال القرآن وسيظل يتحدى العالم كله في كل زمان ومكان، ولن يستطيع العالم مهما أوتي من علوم الفصاحة والبلاغة وغيرهما أن يعارض آية من كتاب الله تعالى وصدق الله إذ يقول : } قُل لَّئöنö اجْتَمَعَتö الإöنسُ وَالْجöنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بöمöثْلö هَِذَا الْقُرْآنö لاَ يَأْتُونَ بöمöثْلöهö وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لöبَعْضٍ ظَهöيراً { [4].



[1]  الطور : 34 .

[2]  هود : 13.

[3]  يونس : 38 .

[4]  الإسراء : 88.

|السابق| [32] [33] [34] [35] [36] [37] [38] [39] [40] [41] [42] [43] [44] [45] [46] [47] [48] [49] [50] [51] [52] [53] [54] [55] [56] [57] [58] [59] [60] [61] [62] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

تبسيط العقائد الإسلامية 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca