1- الأمانة أو العصمة
يجب للرسل عليهم الصلاة والسلام الأمانة، وهي العصمة.
ومعناها حفظ ظواهرهم وبواطنهم من التلبس بمعصية. ويستحيل عليهم ضدها- وهي الخيانة.
فهم محفوظون ظاهرا من الزنا وشرب الخمر، والسرقة، والكذب، وأمثال ذلك من المنهيات والمستقبحات.
كما أنهم محفوظون باطنا من الحسد والكبر والرياء وأمثال ذلك من المنهيات الباطنة. والدليل على وجوب اتصفاهم بالأمانة أنهم لو خانوا بفعل المعصية لكان أتباعهم مأمورين من الله بفعل المعصية التي فعلها الرسول، لأن أتباع الرسل مأمورون من الله باتباع الرسل في أقوالهم وأفعالهم وأحوالهم من غير تفصيل، والله تعالى لا يأمر بالمعصية: قال تعالى: } إöنَّ اللّهَ لاَ يَأْمُرُ بöالْفَحْشَاء { .
فالأنبياء إذن معصومون من الله تعالى من الوقوع في المعصية سواء أكانت هذه المعصية صغيرة أم كبيرة.
وذلك ما يتفق مع جلال أعمالهم وشرف رسالتهم وصلاحيتهم للقدوة الواجبة على أتباعهم والطاعة المفروضة لهم على هؤلاء الأتباع.
قال تعالى : } قُلْ إöن كُنتُمْ تُحöبُّونَ اللّهَ فَاتَّبöعُونöي يُحْبöبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفöرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ { .
وقال تعالى : } وَمَا أَرْسَلْنَا مöن رَّسُولٍ إöلاَّ لöيُطَاعَ بöإöذْنö اللّهö { .