الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: بعض ما علمني الإخوان المسلمون
المؤلف: عمر التلمساني
التصنيف: أسرة
 

محتويات الكتاب

الإخوان المسلمون فقهاء

بعض الناس يرمون الإخوان المسلمين بأنهم قليلو الخبرة بالفقه. ونحن لم نقل عن أنفسنا إننا فقهاء، ولكن.. ماذا يقصد هؤلاء بالفقه الذي يتحدثون عنه؟؟ إن كان قصدهم الاحاطة بكل نواحي الشرع، من ناحية علوم القران ومصطلح الحديث متنا ورواية، وكآراء الفقهاء وآراء الأئمة الأعلام والإجماع والقياس وما إلى ذلك، لن تجد من يمكن أن يلم بكل هذا، فنحن والمعاصرون في هذا سواء أيا كانت دعاواهم. ولو كان الفقه بهذا المعنى، لما قال الله في كتابه الكريم:

"فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون"([1])..

أي أن هناك أهل ذكر كما أن هناك غير أهل ذكر، ولم يطعن هذا في إيمان الفريقين أو احدهما، وإذا أضفنا إلى هذا أن الصحابة رضوان الله عليهم لم يكونوا في مرتبة أبي بكر وعمر وعلي وعبد الله بن مسعود فقها وعلما، ولم يطعن ذلك في مرتبة أصحابه، وأنهم خير القرون، تبين لنا أن دعوى الفقه بهذا المعنى من المتجنين على الإخوان المسلمين، دعوى سفسطائية، لا دليل عليها ولا مدلول لها.

إن الإخوان المسلمين يوم أن قاموا بدعوتهم منذ  خمسين سنة أو تزيد وعلى رأسهم إمامهم الشهيد حسن البنا، لم يدّعوا تأليف كتب للفقه، لان ما يوجد منها فيه الكفاية وزيادة ولكنهم بذلوا جهودهم في الناحية التربوية العملية التطبيقية التنفيذية. إنهم يؤلفون مسلمين أبطالا ومجاهدين، هذا هو دورهم، ولئن يهدي لله بهم رجلا واحدا، خير لهم من الدنيا وما فيها. وهم فيما عملوا، ويعملون، يستفيدون بجهود الأئمة والفقهاء الذين سبقوهم واستخرجوا الفقه من مصادره الإسلامية الصحيحة.

ومن جهة ثانية ففقهاء الشريعة يسمون كل من عرف من الفقه ما يصحح به عبادته ومعاملاته، فقهيا.

ومع كل هذا التوضيح، فلن أتركك أيها القارئ الكريم حتى أحدثك عن بعض فقه الإخوان المسلمين فهم ينظرون بعون الله فيما قاله أئمة فقهاء أهل السنة في تفسير الآيات والأحاديث، لا يحجبون أنفسهم عن شيء من ذلك بل ينظرون فيه كله ويتدارسونه، فما قام البرهان على صحته، من كتاب الله تعالى وسنة رسوله (صلى الله عليه وسلم)، كان هو الحق، أما غيره، فلمن اجتهد وقال به، اجر عند الله على اجتهاده.. وقد علم الإخوان أنهم دون التصدي لمطلق الفتيا والاجتهاد، فألقوا بثقلهم على الثقاة واخذوا ما قرروه.. وهذا ما يدفعهم لان يقولوا، إذا سئلوا عما لا يعلمون، لا نعلم، إتباعا لقوله تعالى:

"ولا تقف ما ليس لك به علم"([2])..

"ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب"([3])..

يعلمون هذا وأكثر منه، من الفقه، كما يعلمه الذين يرمونهم بعدم الفقه. ولكن الإخوان المسلمين على ثقة من أن كتب الفقه مليئة به، لمن يريده، ومتوافرة في المكتبات. وهم إلى ذلك يعلمون أن الأخطار التي تحيط بالمسلمين في جميع الجهات، في مسيس الحاجة إلى مجاهدين كحاجتها إلى فقهاء أو أكثر، والقرآن يقول:

".. فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون"([4])..

إن المسلمين اليوم في حاجة شديدة إلى نبذ كل أسباب الخلاف أيا كان مأتاها، وتوحيد الصف الطاهر الساعي إلى استعادة أمجاد أسلافه الاكرمين، ويجب أن ينبذوا هذه الخلافات المذهبية أو الفقهية، لينجو المسلمون من براثن المكائد الضاربة التي يدبرها أعداء هذا الدين. إن هذه الأخطار لن تتخطى مسلما إلى مسلم آخر، بل إنها مبيتة لتجرف الجميع، هؤلاء وهؤلاء، وهذا الذي نقوله لا يخفى على ابسط العقول.

إن الإخوان المسلمين يدعون المسلمين جميعا والشباب خاصة، أن يتكتلوا ضد أعداء دينهم، حتى إذا ما أنجاهم الله منهم عادوا إلى منهج السلف الصالح رضي الله عنهم، ووسعهم ما قد وسعهم من الاختلافات في الفروع، لان هذا الاختلاف لا يفسد للود قضية، أما الاختلافات بهذا الشكل، وتمزيق الصف، فجريمة في حق الدين الإسلامي، وبذلك لن يستطيع احد مهما أوتي من الدهاء، أن يلفتهم عن حقيقة الأخطار التي تحيط بهم جميعا، وبأمتهم الإسلامية كلها. دعوا هذه الخلافات وانتبهوا إلى أطواق النجاة فتقلدوها تنفيذا لأمر الله تعالى..

"ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم"([5])..

إن الفقهاء المسلمين، رغم اختلاف آرائهم، لم يكيدوا لبعضهم بل كان كل فقيه يعترف بتلمذته على من سبقه، ويقر بفضله عليه. وما احرانا أن نقتدي بهم، وكل منا يتتلمذ على واحد من هؤلاء. أما الزعم بأننا رجال وهم رجال، وانه من حقنا أن نجتهد كما اجتهدوا، وان نقول برأينا كما قالوا، فأمر يستلزم توفر شروط الاجتهاد التي اتفق عليها العلماء، فيمن يدعي انه مجتهد، وبغير هذا يكون الادعاء لا يستحق مجرد الالتفات إليه.

والوحدة الإسلامية ألزم في هذا الوقت من أي وقت آخر مر بالدعوة الإسلامية. إن هذه الفرقة التي تشتد إلى حد الخصومة والقطيعة، حال يخالف شرع الله، ولا يرضاه عاقل، فما بال بعض المسلمين يصبرون على هذا الوضع؟ إنها من مكائد ومؤامرات أعداء الله الذين لا يريدون أن يروا بين المسلمين وحدة أو اتفاقا.

إننا نجل الفقه ونجل رجاله، ونكن لهم احتراما، ولكننا لا نريد أن ندخل في مساجلات مع احد من الذين يثيرون خلافات فقههم، وذلك لان الوحدة أخت الإيمان، والفرقة أخت الكفر.. أما هؤلاء فمثلهم كمثل من يرون النار مشتعلة فيما يهمهم أمره، فيختلفون على كيفية إطفاء النار: اهو الدلو أم البرميل؟ ويشغلهم الخلاف الفرعي على النار وهي تلتهم اثمن ما يحرصون عليه، وهم اشد ما يكونون حماسا في الاختلاف على أداة الإطفاء: أهي الدلو أم غيره؟.

وفي ركن الفهم من أركان البيعة، يذكر الإمام الشهيد حسن البنا في موضوع الفقه ما يأتي:" ولكل مسلم لم يبلغ درجة النظر في أدلة الأحكام الفرعية، أن يتبع إماما من أئمة الدين. ويحسن به مع هذا الإتباع أن يجتهد ما استطاع في تعرف أدلة إمامه، وان يتقبل كل إرشاد مصحوب بالدليل متى صح عنده صدق من أرشده وكفايته، وان يستكمل نقصه العلمي إن كان من أهل العلم حتى يبلغ درجة النظر". ويقول أيضا: "الخلاف الفقهي في الفروع لا يكون سببا للتفرق في الدين، ولا يؤدي إلى خصومة ولا بغضاء، ولكل مجتهد أجره، ولا مانع من التحقيق العلمي النزيه في مسائل الخلاف في ظل الحب في الله والتعاون على الوصول إلى الحقيقة من غير أن يجر ذلك إلى المراء المذموم والتعصب".

وحسبي ما قدمت في هذا الباب، مشيرا إلى ما يعرفه الإخوان المسلمون عن بعض الدقائق الفقهية، بل كبيرها، حتى لا أقع فيما أنهى عنه من ضرورة سد هذا الباب المنذر بالخطر الوبيل.



[1] سورة النحل – من الآية:43

[2] سورة الإسراء – من الآية:36

[3] سورة النحل – من الآية:116

[4] سورة التوبة – من الآية:122

[5] سورة الأنفال – من الآية:46

|السابق| [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] [24] [25] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

Query Error