الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: الرقائق
المؤلف: محمد الراشد
التصنيف: تعريف بشخصية
 

11- الِِعِبِِد الِِحُِِِر

إن مسلماً نودي بالسير مع الهمم العالية ، فانِتِفِض ، و أفِلِت من قِيود الأرض ، وحلق بجناح العزة : هِو مسلم حري به أن يتم انتِفاضتِه بخطوة تميِز واضحة .

أو كما قال سيد رحمه الله : إن " أولى الخطوات في الطريق أن يتميز هذا المنهج و يتِفرد ، ولا يتِلِقى أصحابه التوجيه من الجاهلية الطامة من حولهم ، كيما يظل المنهج نظيفاً سليماً ، إلى أن يأذن الله بقيادته للبشرية مرة أخرى " 143 ... وهذا يعني قيام مفاصلة شعورية وفكرية في ضمير المسلم ، يِنِفِصل فيها التحديد الإسلامي الواضح للمعاني الثلاثة المهمة المكونة لكل منهج ، وهي : معنى الوطن ، ومعنى الحاكم ، ومعنى الدستور ، عن الاطلاقات الجاهلية في تِفسيرها ، وعما بعد الإطلاق من اختلاف اجتهادات العِقِول . فالأمة الإسلامية قد حدد الله تعالى مقوماتها ، و جعل : " الجنسية فيها هي العقيدة . والوطن فيها هو دار الإسلام . والحاكم فيها هِو الله . والدستور فيها هو القِرآن .

هذا التصور الرفيع للدار و للجنسية و للقرابة هو الذي ينبغي أن يسطر على قلوب أصحاب الدعوة إلى الله ، و الذي ينبغي أن يكون من الوضوح بحيث لا تختِلط به أوضار التصورات الجاهِلية الدخيلة ، ولا تتسرب إليه صور الشرك الخفية . الشرك بالأرض ، والشرك بالجنس ، والشرك بالقوم ، والشرك بالنسب ، والشرك بالمنافع الصغيرة القريبة " 144

وحملة الإسلام إنما ينطلقون بهذا المفهوم الإسلامي الواضح ، ويعلنوه ، دونما ملاطفة لأفكار الكِفِر الأرضية ، ولا مهادنة ، ولا محاولة استرضاء . وإنه لأمر جازم من الله لهم أن : { ادعِوا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون } .. " ولن يرضى الكافرون من المؤمنين أن يخلصوا دينهم لله وأن يدعوه وحده دون سواه ، ولا أمل في أن يرضوا عن هذا مهما لاطفوهم أو هادنوهم أو تِلمسوا رضاهِم بشتى الأساليب . فليمض المؤمنون في وجهتهم ، يدعون ربهم وحده ويخلصون له عِقِيدتهم ، ويصفون له قِلوبهم . ولا عليهم رضي الكافِرون أم سخطوا ، وماهِم يوماً براضين " 145

فما دامت هذه النتيجة حتمية ، وأن الكافرين لن يرضوا عن المؤمنين ، فليسلك الدعاة إذن ما يناسبها من مقدمات ترد على تمرد الكفر و رفضه الإيمان .

ولن يكون هذا الرد غير التميز ، و الانفصال عنه .

طالما أنه ليس هناك لقاء ، فإن المنطق يقتضي الانفصال إذن , كما فاصَِلَ النبي صلى الله عليه وسلم كفار قريش في العهد المكي ، و كما فاصل كل القبائِل بعد الهجرة . ولم تكن تِلك المفاصلة النبوية الكريمة مجرد اضطرار لجأ إليه في حقبة تاريخية تبدو لنا آخذة دورها في تسلسل تاريخ الدعوة النبوية ، و إنما كانت حقيقة إيمانية و دلالة نعمة ربانية ، من شأنها أن يلتِفِت لها المؤمنون . و تِلمس هذا في أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يذكرهم بها ، و يتخذها عاملاً تربوياً للذين معه ، فيقول لما صلى بهم يوماً صلاة العشاء قريباً من نصف الليل : ( أبشروا أن من نعمة الله عليكم أنه ليس من الناس أحد يصلي هذه الساعة غيركم ) 146 , وذلك " قبل أن يِفشو الإسلام في الناس " 147 كما يقول الراوي .

إنه جعلها بشرى ونعمة ربانية ، وكذلك تربى نفوس المؤمنين على معاني الاستعلاء ، وتوكيد إلحاحهم في تحدي الجاهِلية كلها مهما فشت وعمت وانتشرت وكثِر أصحابها , ومهما قِل عدد المسلمين وانحصروا في دويرة صغيرة ، كما كانوا في دويرة المدينة ومن حولهم هذه الجزيرة العربية الواسعة الأطراف ، الكثيرة القبائل .

والمس عظم أثِر هذه التربية ، وتحولها إصرارا وثباتاُ في الدين ، وتجديد عزم على المضي ، حين يقول من سمع هذه البشرى : " فرجعنا فرحين بما سمعنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم " ... فتصور هذه الدويرة الإسلامية المتميزة في الجزيرة الكافرة . كانت هناك طليعة إسلامية " تِزاول نوعاً من العزلة من جانب ، ونوعاً من الاتصال من الجانب الآخر بالجاهلية المحيطة " 148 , وهي في الحقيقة استمرار للمفاصلة التي كانت في العهِد المكي ، فظهِرت في المدينة بصورة كاملة واضحة . و ما كانت نفوس المسلمين لتصبر في المدينة على لوازم هذه المفاصلة لولم تِكن قد ربيِت قبل الهجرة تربية صلبة عميقة على أولوياتها ومقدماتها ، فيومها : " في مكة ، لم تِكن للإسلام شريعة ولا دولة ولكن الذين كانوا ينطقون بالشهادتين كانوا يسلمون قيادهم من فورهم للقيادة المحمدية ويمنحون ولاءهم من فورهم للعصبة المسلمة ، كما كانوا ينسلخون من القيادة الجاهلية ويتمردون عليها ، وينزعون ولاءهم من الأسرة والعشيرة والقبيلة والقيادة الجاهلية بمجرد نطقهم بالشهادتين " 149 .. كان " الإسلام هو تِلِك الحركة المصاحبة للنطق بالشهادتين ، هِو الانخلاع من المجتمع الجاهلي وتصوراته وقيمه وقيادتِه وسلطانه وشرائعه ، والولاء لقيادة الدعوة الإسلامية وللعصبية المسلمة التي تريد أن تحقق الإسلام في عالم الواقع " 150 , فلما تجلى هذا التميز بصورة أوضح في المدينة ، صار المجتمع الإسلامي مناراً واضحاً في تِلِك الصحراء ، يأوي إليه الهائم والمتشكك ، ومِن يحِتِدم في قلبه الصراع بين الإيمان والكِفِر الموروث .

فلما اتسع المجتمع الإسلامي ، وانتصر ، ودانت كل الجزيرة بدين الله : استِمرت هِذه الحاجة إلى مفاصلة بِقِايِا الجاهِلِيِة المِتِمِاثِلِة بِبِقِايِا الِنِفِاق واتباع الِشِهِوات .

وهي مفاصلة ثانية ، واجبة أيضاً . فكما أن المفاصلة الأولى أفادت في إيجاد عزة الإيمان في نِفِوس المفاصلين ، وفي جعل المدينة مناراً يأوي إليه الحائر ، فإن المفاصلة الثانية كانت ضرورية للحفاظ على نِقِاوة جهاز دولة الإسلام ، المحافظ على سمات حِكِمِه وفِقهه وتربيته وفتوحة . ومن هنا دعا عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى هذه المفاصلة الثانية بعبارة جامعة رائعة فقال : (إن لله عباداً يميتون الباطل بهجره ، ويحيون الحق بذكره) 151

وقِد استعمل كلمة الهجر للدلالة على المفاصلة التي نعنيها . وهذا يعني أن عنصر النفاق و ا تباع الشهوات كلما زاد في المجتمع ، زادت هذه الحاجة إلى هذا النوع الثاني من المفاصلة ، بعملية طردية ، ليبقى الباطل باطلاً مشاراً إليه بأصبع الاتهام ، و لئلا يحيِله التِقادم إلى حق موهِوم في ذهن الذين لا يعون ، فينطِلي زوره ، و ينسى الناس اعوجاجه ، و لئلا تستسيغه النفوس من بعد ، حين يطول الأمد .

و لذلك فإن الدعوة الإسلامية اليوم لا بد لها إزاء زيادة النفاق و الفسق و اتباع الشهِوات في المجتمع الحاضر من هذه المفاصلة ، و من هذا التميز ، بشكل واضح صريح ، لتبقى الصورة الإسلامية جلية واضحة بدورها ، يمكن أن ينظر إليها من يبتغي النظر إليها ، ممن تحفزهم كلمات الدعاة لمحاولة اكتشاف أبعاد هذه الصورة ، و التِفِتِيِش عنها و تِلمس مثِل تِطِبِيِقِي لها .

و الحقيقة أنه و إن افِتِقِد الدعاة في هذا القرن صورة حكم إسلامي يصلح مثلاً لتطبيق الإسلام ، إلا أن هذا المثِل يمكن أن يتجلى في بعض أشخاص من الدعاة ، تتضح فيهم معاني الإسلام ، ويكتسبون من هيبته ، و يبلغون الذورة في الإيمان والتجرد وتطبيق السنة النبوية الشريفة . وهذا هو معنى ( القدوة ) في صورتها البسيطة .

إن وجود ( القدوة الإٍسلامية ) يعني وجود شخص يدرك الناظر إليه أنه مستِقِل في فكرتِه و عِقِيدته ، و سكناته و حركاتِه ، عما حوله ، منفصل عنهم ، تميزه الأبصار قبل المعاملة ، بما تعلوا وجهه من معالم السكينة و الهيبة و الحزم التي شاء الله أن ينفرد بحيازتها المسلم دون غيره ، فيعوض بذلك عن صورة الحكم الإسلامي المفتِقِد ، ويكون بديلاً لها ، وبرهاناً على أن الإسلام قادر أن ينتج مثل هذه النماذج الإنسانية الرفيعة ، أو بالأحرى : يكون برهاناً على أن مثِل هذه النماذج لا ينتجها غير الإسلام .

و أبو القاسم الجنيد رحمه الله يعبر عن هذا الانفصال للقدوة الإسلامية بعبارة ( الحرية عما سوى الله ) ، أي ليس بينه و بين ما سوى الله رابط أو قيد أو نسب أو ميل أو رغبة ، بل هي الحرية بمدلولها الذي يفهمه كل حر ، فيقول : " لا يكون العبد عبداً حتى يكون مما سوى الله تعالى حراً " 152 ويعبر مرة أخرى عن هذا الانفصال بأنه "عبودية الأحرار" أو " حرية العبيد" ، فيصوغ سطراً بليغاً رفيعاً يغني عن عشر مجلدات ، ويِقِول : " إنِِك لا تصل إلى صريح الحرية وعليك من حقيقة عبوديته بِقِية " .

فلأن الإسلام كله عبودية لله تعالى ، فإن العبد التام العبودية الذي سماه الجنيد , هِو وحده الحر في هذا الوجود دون غيره من أسارى الشهوات واجتهادات العِقول القاصرة , وهذا التعبير الجميل ورثه الجنيد عن أفضل الزهاد العباد : الفضيل بن عياض رحمه الله ، إذ أبرز الفضيل بمقابل الحرية مما سوى الله : واجب المسلم في تجريد الربانية له واطراح كل ربانية لأحد من الخلق يريد أن يفرضها عليه بثمن مادي ، أو بالِقِسِر و الاكراه ، فيقول الفضيل : " والله ، ما صدق الله في عبوديته من لأحد من المخلوقين عليه ربانية " 153 . فالمسلم يفرد الله بالعبادة ، و إفراده بالعبادة يقتضي أن يعلن بصراحة ووضوح براءته مما يعبد الغير ، ومما يشرعون لأنِفسهم ، و يجهِر بذلك مفاصلاً ، كما فاصل نبي الله هود عليه السلام قومه بقوله : { إني أشهد الله واشهدوا أني بريء مما تِشركون من دونه فكيدوني جميعاً ثم لا تُِنظرون * إني توكلت على الله ربي وربكم ما من دابة إلا هِو آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستِقيم * فإن تولوا فقد أبلغتكم ما أرسلت به إليكم ويستخلف ربي قوماً غيركم ولا تضرونه شيئاً إن ربي على كل شيء حفيظ }

" إنها انتِفاضة التبرؤ من القوم - وقد كان منهم وكان أخاهم – وانتِفاضة الخوف من البقاء فيهم وقد اتخذوا غير طريق الله طريقاً . وانتفاضة المفاصلة بين حزبين لا يلتِقيان على وشيجة ، وقد انبتِّت بينهما وشيجة العقيدة . وهو يشهد الله على براءته من قومه الضالين وانعزاله عنهم وانفصاله منهم ، ويشهدهم هم أنفسهم على هذه البراءة منهم في وجوهم ، كي لا تبقى في أنفسهم شبهة من نِفوره و خوفه أن يكون منهم . و ذلك كله مع عزة الإيمان و استعلائه ، و مع ثِقِة الإيمان واطمئنانه ! وإن الإنسان ليدهش لرجل فرد يواجه قوماً غلاظاً شداداً حمقى ، يبلغ بهم الجهل أن يعتِقِدوا أن هذه المعبودات الزائفة تمس رجلاً فيهذي ، و يروا في الدعوة إلى الله الواحد هذياناً من أثر المس ! يدهش لرجل يواجه هؤلاء القوم الواثِقين بآلهتهم المفتِراه هذه الثِقة ، فيسفه عقيدتهم و يقرعهم عليها و يؤنبهم ، ثم يهيج صراوتهم بالتحدي لا يطلب مهلة ليستعد استعدادهم ، ولا يدعهم يتريثون فيفثأ غضبهم . إن الإنسان ليدهش لرجل فرد يقتحم هذا الاقتحام على قوم غلاظ شداد ، و لكن الدهشة تِزول عندما يتدبر العوامل و الأسباب .

إنه الإيمان ، و الثِقة ، و الاطمئنان . و الإيمان بالله ، و الِثِقِة بوعده ، و الاطمئنان إلى نصره ، الإيمان الذي يخالط الِقِلب ، فإذا وعد الله بالنصر حقيقة ملموسة في هذا الِقِلِب لا يشك فيها لحظة ، لأنها ملء يديه ، وملء قلبه الذي بين جنبيه ، وليست وعداً للمستِقبِل في ضمير الغيب ، إنما هي حاضر تتملاه العين و الِقِلب " 154

{ إن ربي على صراط مستِقيم } ..

" فهي الِقوة والاستِقامة والتصميم . وفي هذه الكلمات القوية الحاسمة ندرك سر ذلك الاستعلاء وسر ذلك التحدي . إنها ترسم صورة الحقيقة التي يجدها نبي الله هود عليه السلام في نِفسه من ربه . أنه يجد هذه الحقيقة واضحة . إن ربه ورب الخلائق قوي قاهر : { ما من دابة إلا هِو آخذ بناصيتها } ، وهؤلاء الغلاظ الأشداء من قومه إن هم إلا دواب من تِلِك الدواب التي يأخذ ربه بناصيتها و يقهرها بقوتِه قهِراً ، فما خوفه من هذه الدواب و ما احتِفِاله بها ، وهي لا تسلط عليه - إن سلطت - إلا بإذن ربه ؟ وما بقاؤه فيها وقِد اخِتِلف طريقها عن طريقه ؟ إن هذه الحقيقة التي يجدها صاحب الدعوة نِفِسه ، لا تدع في قلبه مجالاً للشك في عاقبة أمره , ولا مجالاً للتِردد عن المضي في طريقه . إنها حقيقة الألوهية كما تتجلى في قلوب الصفوة المؤمنة أبداً " 155 .

وقد فقه الإمام البنا رحمه الله هذه النظرية في المفاصلة ، فنادى بوجوب تربية النشء وفق معانيها ، وأوضح أن مستِقبل الإسلام إنما يعتمد على " هذا النشء الجديد ، فأحسنوا دعوته ، وجدوا في تكوينه ، وعلموه استِقلال النفس والقِلِب ، واستِقلال الفِكِر والعِقِل ، واستِقلال الجهاد و العمل , واملأوا روحه الوثابة بجلال الإسلام وروعة القرآن ، و جندوه تحت لواء محمد ورايته ، و سترون منه في القريب الحاكم المسلم الذي يجاهد نفسه و يسعد غيره " 156 ... فهو قد عبر عن المفاصلة بالاستِقلال ، كما عبر عمر بن الخطاب رضي الله عنه عنها بالهجر . فاستِقلال النفس والقلب هو المفاصلة الشعورية في الضمير ، و العزة و الاستعلاء .

و استغلال الفكر هو عدم خلط الشريعة بالتصورات الأرضية المبتدعة التي أضلت الأحزاب . و استِقلال العمل هو التميز في الصف ، و تِرك الأحلاف . وكما أنها مهمة هؤلاء الدعاة في تِربية النشء ، فإنها مهمتهم في وجوب الانتباه لنِفِوسهم ، والثبات على هذه المفاصلة . أو كما قال الإمام : " لا تصغروا في أنفسكم ، فتِقِيسوا أنفسكم بغيركم ، أو تِسلكوا في دعوتكم سبيلاً غير سبيل المؤمنين ، أو توازنوا بين دعوتكم التي تتخذ نورها من نور الله ، و منهاجها من سنة رسوله ، بغيرها من الدعِوات التي تخلقها الضرورات ، و تذهب بها الحوادث و الأيام " 157 . ومن مكملات ذلك و ضرورياته حفظ صفاء الابتداء و نقاوته ، و كما يجب على الداعية أن يحفظ لمن يدعوهم الهمة ، و يسيرهم مع الهمم العالية ، فإن عليه أن يحفظ لهم صفاء الابتداء ، فإن الأيام الأولى للسير في طريق الدعوة تحسم مدى الصفاء مثلما تحسم منزلة الهمة .

إن من يفتح عينه على المفاهيم الإسلامية النقية المستمدة من القرآن و السنة فحسب غير المشوبة بترهات غير إسلامية فإنه يبدأ وينشأ ويشب و يشيب و يموت على هذه المفاهيم ، و من سقي المخاليط ذات الشوائب صعبت عليه التِنقية بعد .

و لقد وعى أبو القاسم إبراهيم بن محمد النصر آباذي المتوفي سنة 367 هِ هذا المعنى أروع الوعي فقال :

" ما ضل أحد في هذا الطريق إلا بِفساد الابتداء , فإن فساد الابتداء يؤثر في الانتهاء " .

فأحسن البداية و أتِقنها يا داعية الإسلام .

|السابق| [31] [32] [33] [34] [35] [36] [37] [38] [39] [40] [41] [42] [43] [44] [45] [46] [47] [48] [49] [50] [51] [52] [53] [54] [55] [56] [57] [58] [59] [60] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

المسار 

العوائق 

معاً نحمي العراق 

المُنطلق 

صناعة الحياة 

نحو المعالي 

معاً نتطور 

فضائح الفتن 

تقرير ميداني 

الرقائق 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca