وقد يستثنى من ذلك أحيانا جواز مدح المربى لتلميذه ، أو القائد لجندبة ، إذا كان لغرض التشجيع ، وأمن عليه من العجب والغرور. بل وحتى التشجيع للقادة أو بين الأقران فقد جلبت النفوس على ذلك، ولنا في رسول الله – صلى الله عليه وسلم – أسوة حسنة حيث يقول في حادثه إغارة الكفار على سرح المدينة وذهاب سلمة وأبي قتادة في أثرهم:
" كان خير فرساننا اليوم أبو قتادة وخير رجالتنا سلمة". فعلق النووي على ذلك بقوله: ( وهذا يدل على جواز ثناء الإمام على من ظهرت منه براعة في القتال).
واستنبط ابن حجر منه:
( استحباب الثناء على الشجاع ومن فيه فضيلة ، لا سيما عند الصنع الجميل ليستزيد من ذلك، وملحه حيث يؤمن الافتنان.. ).
ومن الثناء ما يكون فرديا ، كقوله – صلى الله عليه وسلم – لسعد يوم أحد:
" أرم فداك أبي وأمي".
وكذلك قوله للزبير – رضي الله عنه -:
" إن لكل نبي حواريا ، وحواري الزبير".
الإطراء ... يدفع الرهط
وقد يكون الثناء جماعيا يخص مجموعة كاملة ، مما يقاس عليه الثناء مجموعة من الدعاة ، أو دعاة مكان بعينه، أو مدح رهط معين يقومون بمهمة دعوية، ومما ورد ما قال – صلى الله عليه وسلم – عن قبيلتي أسلم وغفار:
" غفار غفر الله لها ، وأسلم سالمها الله .. ".
وكذلك ما قاله عن بنى تميم ، لشدتهم وشجاعتهم:
" ... هم أشد أمتي على الدجال .. ".