وقد يكون المدح أيضا لغروض قبول العذر، ومنع شعور الدعاية بالخذلان والزلة، كما فعل الرسول – صلى الله عليه وسلم – مع الصحابة بعد الغزو ، وقالوا:
" يا رسول الله نحن الفرارون ، قال : بل أنتم العكارون ، وأنا فئتكم".
" وقوله : وأنا فئتكم يمهد بذلك عذرهم".
وشعر كعب معروف عندما قبل المصطفى – صلى الله عليه وسلم – عذره بعدما قال : ( والعذر عند كرام القوم مقبول).
وخلاصة القاعدة في المدح والثناء المأخوذة من جملة الأحاديث.
( والضابط : أن لا يكون في المدح مجازفة ، ويؤمن على الممدوح اللإعجاب والفتنة.. ).
أما في غير ذلك مما تكون نتائجه نافعة ومثمرة فهو من الجائز المباح، أو المستحب المطلوب.
وقال ابن حجر معلقاً على حديث ( باب من أثنى على أخيه بما يعلم )..
(... وهذا من جملة المدح، لكنه لما كان صدقا محضا ،كان الممدوح يؤمن معه الإعجاب والكبر مدح به، ولا يدخل ذلك في المنع ، ومن جملة ذلك الأحاديث المتقدمة في مناقب الصحابة ...).