(9) السكون عن المفاسد وعدم التبليغ بها وفق ضوابطها الشريعة ، بسبب المواقف السلبية ، أو الاحتجاج بإثم الغيبة : مردود ، لما قد يقود إليه الأمر من صعود الضعفاء ، أو تولية غير الثقات ، أو السماح للذين يجيدون في الكلام في استلام زمام التربية، وبالتالي يتصدع الصف ، أو تفشل المهمات ، بل وقد تكون الجيوب التي تقود إلى الفتن، أو الانشقاقات ، بل قد يكون أمر الشكف نوعا من التعبد.
( حتى قيل لأحمد بن حنبل: الرجل يصوم ويصلي ويعتكف ، أحب إليك ، أو يتكلم في أهل البدع ، فقال: إذا قام وصلى واعتكف فإنما هو لنفسه ، وإذا تكلم في أهل البدع فإنما هو للمسلمين ، وهذا أفضل ).
ويدل هذا النص على أن الأصل في الجرح والتعديل هو المصلحة العامة، وبالتالي فإن المصلحة الخاصة تكون مهدرة أمام مصلحة الإسلام والمسلمين.