(30)
خاتمة
هذا عرض سريع لفصول المؤامرة الكبرى التي تعرض لها الشعب الفلسطيني منذ أكثر من مائة عام..
مؤامرة وضع بذرتها الغرب في مؤتمر كامبل الذي عقد في لندن عام 1905م بهدف تمزيق المنطقة وإشغالها بحروب لا تنتهي حتى تبقى في وهدة التخلف الاقتصادي والسياسي، ورعت هذه البذرة الحركة الصهيونية التي أنشأها تيودور هرتزل في أواخر القرن التاسع عشر.. والتي تراوحت مطالبها:
· إنشاء بضع مستوطنات تحت سيادة الدولة العثمانية،
· ومن ثم إقامة إسرائيل على جزء من فلسطين..
· ثم السيطرة على كامل فلسطين،
· وأخيرا إقامة إسرائيل الكبرى التي تتحكم بكامل منطقة الشرق الأوسط..
هذه الدولة هي الوحيدة التي تملك سلاحا لا يملكه غيرها.. وترسانة نووية تستطيع إفناء المنطقة بكاملها..
هذه الدولة التي يحذر مفكرو الغرب ويقولون: إن اسرائيل نشأت بقرار غربي لأهداف غربية.. فحذار من نسيان هذه الحقيقة وترك إسرائيل لوحدها.. هذا على جبهة إسرائيل..
أما على لجبهة العربية.. فقد تخاذل حكام العرب والمسلمين في الدفاع عن أرضهم ومقدساتهم.. قايضوا عروشهم وبقاء سلطانهم، بعزة بلادهم وتحرير أرضهم وصيانة مقدساتهم.. بل وأجهضوا الحركات الإسلامية التي أعلنت الجهاد لتحرير فلسطين..
وماذا اليوم؟
ما زالت الأنظمة في واد والشعوب في واد آخر.. وما زالت إسرائيل رغم كل سلاحها وقوتها العسكرية خائفة على نفسها.. فهي تعرف، ربما أكثر من غيرها، أن قضيتها محسومة.. وأن منطق التاريخ والجغرافيا والدين والعقيدة والحياة، يرفض وجود جسم غريب زرعته القوى الطامعة الغاصبة في جسد لا يقبله..
هل المعركة قائمة؟
هي قائمة بكل تأكيد.. وسينهزم فيها الباطل.. وسينتصر الحق وهذه هي معركتنا الحضارية مع القوى الطاغية.
إن المعركة بيِِِن الصهيونيِِِة والمسلمين ليسِِِت وليِِِدة اليِِِوم أو قصيِِِرة الأمد... فالعداء امتد عبِِِر السنين منذ بعثة النبي محمد صلى الله عليه وسلم. وهِِي معركِِِة مصيِِِر قِِائمِِِة حتِِِى قيِِِِام السِِِاعة... والنصر المؤكد فيها للمؤمنين.