الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: القدس والتحدي الحضاري
المؤلف: مصطفى الطحان
التصنيف: تجاري
 

المحتويات

منظمة التحرير الفلسطينية

(24)

منظمة التحرير الفلسطينية

 

·  في أعقاب إعلان بريطانيا في 15 مايو 1948م انتهاء انتدابها لفلسطين.. طالبت الهيئة العربية العليا بزعامة مفتي فلسطين الجامعة العربية بإعلان دولة فلسطينية عربية على الفور ولكن الجامعة رفضت هذا الاقتراح.

·  وبعد انتهاء الهدنة الأولى في التاسع من يوليو 1948م قررت الجامعة العربية إقامة إدارة فلسطينية مؤقتة في المناطق التي تسيطر عليها الجيوش العربية، وبقي المشروع حبرا على ورق.

·  وفي سبتمبر 1948م قررت الجامعةالعربية قيام حكومة عموم فلسطين برئاسة أحمد حلمي عبد الباقي.. ولإقرار هذه الخطوة فقد انعقد المجلس الوطني الفلسطيني في غزة، وقرر: استقلال فلسطين واعتبار القدس عاصمة الدولة. ولقد شارك المفتي  في جلسات المجلس رغم الحصار الشديد الذي كان مفروضا على تحركاته.

·  بقيت حكومة عموم فلسطين حبرا على ورق حتى عام 1962م، عندما شكل الفلسطينيون في قطاع غزة اتحادا قوميا في 9 مارس1962، أعلن دستورا مؤقتا للشعب الفلسطيني الموجود في قطاع غزة. اشتمل على أربعة أبواب أهمها أن قطاع غزة جزء من فلسطين. وهدف الاتحاد القومي استرجاع الأرض المغتصبة.

المؤتمر الوطني الفلسطيني الأول

·   في منتصف  مايو 1964 وبعد مرور ستة عشر عاما على احتلال فلسطين، اجتمع عدد كبير من الفلسطينيين في مدينة القدس وأقرّوا في مؤتمرهم الوطني الأول:

1- انتخاب أحمد الشقيري رئيسا للمؤتمر الوطني.

2- إعلان قيام منظمة التحرير الفلسطينية.

3- المصادقة على الميثاق القومي والنظام الأساسي.

حركة فتح

بدأت الفكرة أوائل الخمسينات في غزة بين شباب الحركة الإسلامية من أمثال (سليم الزعنون وخليل الوزير وصلاح خلف) الذين كانوا يصرون على التحرك الجهادي من أجل تحرير فلسطين.

ومن القاهرة وغزة انتقل هؤلاء إلى قطر والكويت. فقد كان الجو السياسي في الكويت ملائما أكثر مما هو في مصر أو سوريا[1].

يقول صلاح خلف: لقد اكتشفنا أنه في ذلك الوقت، بين 1958 و1962 كانت هناك حركة فلسطينية حيثما وجد تجمع فلسطيني، فكان هاني الحسن على رأس مجموعة في ألمانيا وحمدان في النمسا وكوكبان في أسبانيا وعبد الفتاح في السعودية وأبو مازن وأبو يوسف في قطر وكنا نحن في الكويت، وهناك آخرون كانوا يشكلون حركات في العراق وغزة ودمشق.

ولكننا نحن في مجموعة الكويت، كنا الوحيدين اللذين استطعنا أن نصدر مجلة فلسطيننا عام 1959 من لبنان، فعرفنا الناس قبل غيرنا بفضل هذه المجلة. أما الرجل الأول الذي بدأ فتح فهو أبو جهاد خليل الوزير[2].

تبنى النظام السوري فتح كقوة فلسطينية توازن نفوذ منظمة التحرير في الساحة الفلسطينيِة بِاعتبار الأخيرة  تابعة للنظام المصري.

·   في 31 ديسمبر 1964م وفي مكان ما في الكويت قررت قيادة فتح البدء بعملياتها العسكرية.. على أن تنسب العمليات في البداية لمنظمة العاصفة (وهي منظمة وهمية).

·   في 17 يونيو 1965م وجهت فتح مذكرة مفتوحة باسمها إلى يوثانت الأمين العام للأمم المتحدة جاء فيها: أن منظمة فتح بدأت عملياتها العسكرية داخل فلسطين المحتلة بصفتها القوات المسلحة للشعب الفلسطيني.

·   وفي سبتمبر 1965م أرسلت فتح مذكرة عنيفة إلى مؤتمر القمة العربي الثالث احتجت فيه بشدة على الإجراءات العربية ضد الفدائيين وقالت: ترى الحركة ضرورة التوقف عن ملاحقة حركة التحرير في مختلف المدن العربية وإطلاق سراح جميع المعتقلين، ورفع الحظر الإعلامي المفروض على أخبار حركة التحرير، وعدم التعرض لرجال الحركة.

·   كانت حرب حزيران 1967م بمثابة اختبار عملي أثبتت فيه الحركة مصداقيتها، فقد تداعت قياداتها إلى اجتماع طارئ في دمشق في 12 يونيو 1967م تدارست فيه إمكانية التسلل إلى الضفة الغربية وبدء مرحلة حرب التحرير الشعبية.

وبالرغم من الفشل الذي منيت به فتح في عملياتها داخل فلسطين.. إلا أنه كان ينظر لها في طول البلاد العربية وعرضها أنها الجبهة الوحيدة التي تتصدى لإسرائيل.

معركة الكرامة

بعد أن نجحت إسرائيل مع نهاية عام 1967م في طرد أو اعتقال معظم خلايا الفدائيين في الأرض المحتلة.. بدأت تشن هجمات خاطفة على تجمعات الفدائيين في الضفة الشرقية للأردن.

وفي 21  مارس 1968م علمت فتح أن إسرائيل تحضر لهجوم شامل على قرية الكرامة حيث تتواجد قيادات فتح.. ونصحت المخابرات الأردنية بإخلاء المنطقة ولكن فتح أرادتها رسالة عملية  لإسرائيل أولا وللأنظمة العربية ثانيا.

وقع الهجوم المنتظر وزحفت أرتال الدروع الإسرائيلية تدعمها طائرات الهيلوكبتر وقوات المشاة ويقدر عدد الجنود الذين اشتركوا في الحملة بحوالي 15 ألفا.. مقابل 300 فدائي .

وكانت معركة  كرامة بالفعل.. جرجر فيها العدو قواته بعد أن خسر من 20 إلى 30 قتيلا وأعدادا كبيرة من الجرحى.

في يوليو 1968م انعقد المجلس الوطني الفلسطيني الرابع في القاهرة وأقر الجميع مبدأ الصدارة للعمليات الفدائية، وتم تعديل الميثاق في هذا الاتجاه.

وفي المجلس الوطني الخامس الذي انعقد في القاهرة فرض الفدائيون سيطرتهم واختاروا ياسر عرفات رئيسا للمنظمة.

أما عبد الناصر الذي كان يتخوف من فرسان فتح بسبب ماضيهم الإخواني.. فقد ساعدهم ومكنهم من منظمة الشقيري، وعرّفهم على الاتحاد السوفياتي فقامت صلات وثيقة بين فتح ومعظم البلدان العربية.. كما استطاعوا إقناع الملك فيصل (رحمه الله) بفرض ضريبة التحرير على الفلسطينيين الذين يعملون في السعودية، ولقد درت عليهم هذه الضريبة مبالغ في حدود 50-60 مليون ريال سنويا.

 

اتفاقية القاهرة

في لبنان أكثر من 300 ألف فلسطيني، وهم تحت الهيمنة الشديدة للمكتب الثاني اللبناني. ومع تزايد التأييد الذي محضّه المسلمون اللبنانيون للفدائيين، حدثت اصطدامات عنيفة بين الفدائيين والسلطات اللبنانية خلال عامي 1968-1969م. وبعد نسف إسرائيل ثلاث عشرة طائرة في مطار بيروت ردا على اختطاف طائرة إسرائيلية إلى الجزائر.. حدثت أزمة وزارية خطيرة اضطر معها اللبنانيون إلى توقيع ما عرف باتفاق القاهرة بين عرفات وقائد الجيش اللبناني أميل البستاني.. أصبح بموجبها الفلسطيني في لبنان يخضع إلى قيادة الكفاح المسلح الفلسطيني.. وأصبح للفلسطينيين منطقة تسمى (أرض فتح) لا سيطرة لأحد عليها غير المنظمة.

أيلول الأسود

الفصل الأكثر إيلاما الذي تعرض له العمل الفدائي كان في الأردن. في البلد الذي أكثر سكانه من الفلسطينيين. الفصل المأساة الذي اصطدم فيه الجيش الأردني بالعمل الفدائي.. لم يكن الفدائيون وحدهم ولا الأردن وحده المسؤول عنه.. بل كل الدول والقوى الموجودة في المنطقة كانت تعد المسرح لمثل هذا الفصل.

أما السبب المباشر لهذا الصدام فقد قامت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (القوميين العرب) بتاريخ 6 سبتمبر 1970م باختطاف عدد من الطائرات المدنية الغربية إلى الصحراء الأردنية أو مطار الثورة كما أطلقت عليه وأحرقت هذه الطائرات.

ولننقل من مذكرات كيسنجر[3] بعض ما جاء حول هذا الموضوع:

إن محاولة اغتيال الملك حسين أتاحت الفرصة للولايات المتحدة بأن تقوم بدور حاسم في التطورات المستقبلية في الأردن. ففي 9 يونيو 1970م دعا كيسنجر مجموعة واشنطن للعمليات الخاصة المناط بها معالجة الأزمات إلى اتخاذ الإجراءات المناسبة لمعالجة الأزمة الأردنية. وضعت الخطة على أن تتولى إسرائيل ردع أي تحرك سوري أو عراقي لمساعدة الفدائيين[4].

وفي نهاية الأسبوع الثاني من سبتمبر حزم الملك أمره على مواجهة كاملة مع الفدائيين. وقامت قوات البدو الموالية للملك بالهجوم على مواقع الفدائيين وعلى مخيمات اللاجئيين في أنحاء العاصمة عمان.

 يوم 18 سبتمبر بدأت القوات السورية تعبر الأردن من الشمال.

يقول كيسنجر : أبلغت رابين المعلومات الواردة من الأردن. وأخبرته بأننا ننظر بعين الرضى إلى أي هجوم جوي إسرائيلي ونحن مستعدون لتعويض أي خسائر.

وفي اليوم التالي، فيما الجيش الإسرائيلي ووحدات القوات الجوية كانوا يواصلون استعداداتهم للتدخل في الأردن، دفع الملك حسين بدوروعه وقواته الجوية إلى المعركة ضد تجمعات الدبابات السورية قرب إربد، ولما لم يكن للدبابات السورية غطاء جوي اضطرت في نهاية النهار إلى التقهقر إلى الجانب السوري من الحدود الدولية. يوم 17 سبتمبر 1970 وجه الفدائيون على غير جدوى نداء إلى الوحدات العراقية (17 ألف جندي كانوا يرابطون بالأردن) لنجدتهم. وبعد هزيمتهم في عمان جمعوا قواتهم لعدة أشهر في التلال والغابات في شمال البلاد. وتمكنت القوات الأردنية في الصيف التالي من القضاء عليهم. كانت محصلة القتلى الفلسطينيين المدنيين والعسكريين 3000 شخص، بينما تحوّل عدد من مخيمات اللاجئين إلى أنقاض[5].

كانت منظمة أيلول الأسود.. من إفرازات هذه الحرب ولقد قامت هذه المنظمة بمجموعة من الاغتيالات ضد عناصر أردنية وإسرائيلية من أهمها قتل رئيس وزراء الأردن وصفي التل (الذي حملوه مسؤولية تصفية العمل الفدائي في جبال عجلون)[6] في القاهرة وقتل أفراد الفريق الرياضي الإسرائيلي في ميونيخ.

جريمة الفردان

وفي نيسان (أبريل) 1973م نجح الإسرائيليون فأنزلوا قواتهم على شاطئ بيروت وتسللت إلى داخل المدينة لتقتل عددا من قادة فتح: كمال عدوان ومحمد يوسف النجار (وزير خارجية المنظمة) وكمال ناصر (الناطق الرسمي باسم المنظمة).

 

السلطة الوطنية فوق الأرض المحررة

بعد التجارب المريرة التي خاضتها منظمة التحرير.. بدأت تتنازل عن ثوابتها.. فمن التحرير الكامل إلى شعار السلطة الوطنية وضرورة إقامتها على أية بقعة يمكن تحريرها من فلسطين. لم يكن سهلا القبول بهذه الفكرة.. ولكن منظمة فتح ألحت في طرحها وأقنعت عددا من المنظمات في تبنيها.. يقول خالد الحسن: إن هذه السلطة الوطنية سوف تتيح لجماهيرنا في سوريا ولبنان أن ترسخ وتنظم وتدعم الكفاح للعودة إلى وطنها وتشن حرب تحرير وطني طويلة مهما استغرق ذلك من وقت[7].

المنظمة في الرمال اللبنانية

في أعقاب خروج المنظمة القسري من الأردن، نقلت نشاطاتها إلى لبنان. ولم تمض سوى فترة بسيطة حتي أصبح جنوب لبنان القاعدة الرئيسة للعمل العسكري الفلسطيني. وقد شكل هذا التواجد حلا للمنظمات الفلسطينية، فهي:

1-  تتحرك بسهولة في أرض أعطتها فيها (اتفاقية القاهرة) حرية الحركة.

2-  وهي تواجه من موقعها هذا الأرض المحتلة والعدو المحتل مباشرة.

3-  وهي في تواجدها وتحركها تتمتع بتأييد المسلمين الذين يشكلون الأكثرية الساخطة في التركيبة اللبنانية.

الحرب الأهلية اللبنانية

بدأت الحرب الأهلية اللبنانية في 13 أبريل 1975م، عندما فتح مسلحون من حزب الكتائب اللبناني النار على حافلة تقل طلبة فلسطينيين.

وفي 14 يناير 1976م اقتحم الكتائبيون مخيما فلسطينيا في ضبيّة إلى الشمال من بيروت، كما أحكموا الحصار حول مخيمي جسر الباشا وتل الزعتر.

وعندما أوشكت القوات الفلسطينية بالتعاون مع القوات الوطنية بقيادة كمال جنبلاط أن تسيطر على الموقف.. تلقت سوريا الضوء الأخضر  فدخلت قواتها إلى لبنان.

ضربت القوات السورية حصارا حول معقلين للفسطينيين والمعارضة اللبنانية أحدهما يمتد من بيروت جنوبا، وثانيهما حول طرابلس في الشمال. وفيما عطّل السوريون تحرك القوات الفلسطينية.

فقد بدأت قوات الكتائب تصفية الجيوب الإسلامية[8]:

1-  في النبعة وهي حي شيعي كبير، سقطت يوم 6 أغسطس 1976م.

2-  وجسر الباشا وهو مخيم فلسطيني صغير، سقط يوم 6 أغسطس 1976م.

3-  وتل الزعتر وهو مخيم فلسطيني كبير سقط يوم 4 أغسطس 1976م.

كان حصار تل الزعتر ثم سقوطه تجربة دائمة الأثر في الحركة الفدائية لأنها جسدت للأجيال الفلسطينية الجديدة ذلك النوع من الرعب الذي خبره أسلافهم على يد جماعات الأرغون التي قادها بيغن في الأربعينات. ولكن القتلة هذه المرة، كما في الأردن قبل سنوات، كانوا من إخوانهم أبناء جلدتهم[9].

اجتياح جنوب لبنان

يوم 11 مارس 1978م قامت مجموعة من ثمانية فدائيين تابعين لفتح بركوب البحر بقيادة فتاة تدعى دلال المغربي ونزلوا على الساحل في إسرائيل حيث اختطفوا حافلة مليئة بالركاب واقتادوهم إلى تل أبيب، وبعد مطاردة عنيفة مع قوات الأمن قتل 37 شخصا بينهم 6 من الفدائيين.

بعد ثلاثة أيام من هذه الحادثة.. اجتاح 25 ألف جندي إسرائيلي جنوب لبنان، الأمر الذي أسفر عن تدمير عشرات القرى وعن مقتل 700 لبناني وفلسطيني. 

القرار 425

في 19 مارس 1978 اتخذ مجلس الأمن القرار 425 الذي دعا إلى انسحاب القوات الإسرائيلية فورا، وتشكيل قوة دولية لإرسالها إلى جنوب لبنان. وبالفعل فقد سلّم الإسرائيليون 41 موقعا للقوات الدولية وأبقوا شريطا من الأرض بعرض يتراوح بين 5 و 10 كم على طول الحدود الدولية في يد مليشيات سعد حداد الضابط اللبناني الموالي لإسرائيل.

 

معاهدة كامب ديفيد

في 17 سبتمبر 1978 وقع السادات مع بيغن وكارتر معاهدة كامب ديفيد. تتألف الاتفاقية من:

·        إطار مطول لخطة بشأن الضفة الغربية وقطاع غزة.

·        ومن قسم يلزم مصر وإسرائيل بالتفاوض لعقد معاهدة سلام خلال ثلاثة أشهر.

·        ومن بيان مبادئ تحكم العلاقات بين إسرائيل وجيرانها.

وقد دعا الاتفاق حول الضفة وغزة إلى إقامة (سلطة حكم ذاتي) في تلك المناطق الفلسطينية المحتلة تسهر على الشؤون الإدارية هناك لمدة انتقالية لا تتعدى 5 سنوات. وحال إقامة سلطة الحكم الذاتي يتم انسحاب القوات الإسرائيلية ويعاد نشر القوات المتبقية في مواقع أمنية محددة.. ثم في مرحلة لا تتعدى 3 سنوات بعد الفترة الانتقالية تجري مفاوضات لتحديد الوضع النهائي للضفة وغزة وعلاقتهما بجيرانهما وعقد معاهدة سلام بين إسرائيل والأردن في نهاية الفترة الانتقالية[10].

وعلى الرغم من قرار القمة العربي القاضي بطرد مصر من جامعة الدول العربية.. فقد وقّع الرئيس أنور السادات معاهدة سلام مع إسرائيل بتاريخ 26 مارس 1979م.

الغزو الإسرائيلي للبنان

تم توقيع اتفاقية كامب ديفيد.. وانسحبت بموجبها مصر من حلقة الصراع العربي الإسرائيلي، فركزت إسرائيل على الجناح الآخر.. وخاصة قوة الفلسطينيين المتنامية في لبنان، الأمر الذي جعلهم يشنون غارات متكررة من البر والبحر والجو.. معظم أشهر عام 1981م.

عملية سلام الجليل

في 6 يونيو 1982م قام الجيش الإسرائيلي باجتياح لبنان. وأطلق على خطته العسكرية (عملية سلام الجليل).

دفعت إسرائيل في هذا الاجتياح قواتها المتفوقة.. وهاجمت لبنان برا وبحرا وجوا.. زاحفة نحو الشمال عن طريق الساحل وعن طريق جبال الشوف الداخلية.

في 14 يونيو تمكنت القوات الإسرائيلية الزاحفة بمحاذاة المنحدرات الغربية لجبال الشوف من التلاقي مع المليشيات الكتائبية، وحوصر الفلسطينيون وحلفاؤهم داخل فكي كماشة.

حصار بيروت

استمر القصف الإسرائيلي لمدينة بيروت المحاصرة 67 يوما.. وافقت بعدها منظمة التحرير على مغادرة الفلسطينيين لبنان شرط أن تضمن أمريكا سلامة المدنيين الفلسطينيين بإشراف القوات الدولية؟

على هذا الأساس أبحرت أول دفعة من مقاتلي منظمة التحرير من بيروت إلى قبرص يوم 21 أغسطس1982م وفي 30 أغسطس 1982م نزل ياسر عرفات إلى ميناء بيروت واضعا خاتمة مرحلة طويلة استمرت إحدى عشرة سنة يسميها العاملون في منظمة التحرير أيام بيروت[11].

جريمة صبرا وشاتيلا

في يوم 15 سبتمبر 1982 طوقت الدبابات الإسرائيلية مخيمي صبرا وشاتيلا، وبعد ظهر اليوم نفسه التقى القادة الإسرائيليون مع قادة المليشيات الكتائبية (إيلي حبيقة) واتفقوا أن يدخلوا المخيمات لتنظيفها من الإرهابيين.

اتصلوا بشارون فرد عليهم: نوافق على عملية أصدقائنا. وحدثت المجزرة. ولنترك وصفها للكاتب الصحفي كبليوك، يقول:

(من البداية كانت المجزرة هائلة. ففي الساعات الأولى من يوم 16 سبتمبر 1982 قتل الكتائبيون مئات الناس. كانوا يطلقون النار على أي شيء يتحرك. قتلوا السكان في أسرتهم. قتلوا الأطفال. لم يكونوا يكتفون بالقتل فقط. في حالات كثيرة كانوا يقطعون الأطراف قبل القتل. كانوا يسحقون رؤوس الولدان والأطفال على الجدران. اغتصبوا النساء وحتى البنات قبل ذبحهن بالفؤوس.. أما الإسرائيليون فقد سدوا منافذ المخيم حتى لا يهرب أحد. تدل الأرقام أن مجموع من قتل أكثر من 3000 إنسان).

هذه المجزرة الرهيبة هزت الضمير الإنساني والفلسطيني بخاصة هزا عنيفا.. وأثبتت بما لا يدع مجالا للتأويل أن كل الضمانات التي تمنحها الدول بما فيها أمريكا.. إنما هي جزء من مؤامرة لاستئصال الشعب الفلسطيني المظلوم.. وأثبتت حقيقة أخرى هامة أن هؤلاء الوحوش من كتائبيين أو يهود أو أمريكان لا يرويهم إلا الدم المسلم المسفوح.. وأثبتت أمرا اخر هو أن كل ادعاءات هؤلاء بالمدنية أو التحضر إنما هي أكذوبة لتجميل وجه المجرم القبيح.

كان من آثار مجزرة بيروت وخروج المنظمة من لبنان.. انفجار الوضع بين المنظمة والسوريين، تحدث عن ذلك صلاح خلف في جلسة المجلس الوطني في دورته السادسة عشرة فقال:  من قال إننا لا نريد الوحدة أو اللقاء الاستراتيجي مع سوريا؟

هل تقبلنا سوريا كما نحن؟

هل تقبلنا سوريا بقرارنا الوطني المستقل[12]؟

نتائج عملية سلام الجليل

كان هدف عملية (سلام الجليل) هو تدمير البنية الأساسية والعسكرية لمنظمة التحرير الفلسطينية التي اتخذت من بيروت مقرا لها منذ عام 1971. وكان تقديرهم أن إزاحة مقاتلي منظمة التحرير من الطريق، تسهل عليهم الاستفراد بالفسطينيين الآخرين من أهالي الضفة الغربية وقطاع غزة[13].

ولأسباب عسكرية وسياسية قررت المنظمة الانسحاب من بيروت، بعد صمود مشرّف دام أكثر من شهرين أمام أعنف قصف عرفته المنطقة. بدأ إخلاء القوات تحت إشراف قوة متعددة الجنسيات تضم كتيبة أمريكية. غادر المدينة حوالي ثمانية آلاف مقاتل فلسطيني.. ليتوزعوا على عدد من منافي الدول العربية البعيدة.



[1] المنظمة تحت المجهر- هيلينا كوبان، ص- 51.

[2] (المرجع السابق)، ص- 53.

[3] مذكرات كيسنجر 1979م، ص- 596.

[4] مذكرة كيسنجر 1979م، ص- 596.

[5] مذكرة كيسنجر 1979م، ص- 596.

[6] إني أتهم -  أحمد الشقيري.

[7] الوثائق الدولية 1974م، ص- 411.

[8] المنظمة تحت المجهر (المرجع السابق)، ص- 124.

[9] المرجع السابق، ص- 124.

[10] المرجع السابق، ص- 162.

[11] (المرجع السابق)، ص- 198.

[12]  (المرجع السابق)، ص- 210.

[13] المنظمة تحت المجهر  (المرجع السابق)، ص- 26.

|السابق| [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] [24] [25] [26] [27] [28] [29] [30] [31] [32] [33] [34] [35] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

الفكر الإسلامي الوسط 

الشورى ودورها في إصلاح الفرد والمجتمع 

العمل الجماعي 

بشائر النصر 

إدارة الوقت 

كيف تواجه الأمة المسلمة التحدي الصهيوني 

القدس والتحدي الحضاري 

أمهات المؤمنين في مدرسة النبوة 

المرأة في موكب الدعوة 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca