(15)
خطة تهويد فلسطين عام 1934م
نشر د. حاييم وايزمن، زعيم الحركة الصهيونية، في مذكراته (الخطأ والتجربة)، حقيقة كان يجهلها العرب، وهي أن الانكليز واليهود قد توصلوا إلى شبه اتفاق بأن تتم مهمة تهويد فلسطين في سنة 1934م. ويقول وايزمن إن هذا الاتفاق لم ينفذ بسبب المعارضة التي قام بها العرب والثورات والاضرابات التي أشعل نيرانها المفتي الحاج أمين الحسيني.
وإذا صح القول بأن إسرائيل لم تقم رسميا عام 1934م، إلا أن اليهود حققوا الكثير من طموحاتهم، فقد غدا لهم كيان سياسي وقومي معترف به في فلسطين، وارتفع عددهم إلى خمسة أضعاف ما كانوا عليه عام 1918م، واتسعت رقعة الأراضي التي أصبحت بحوزتهم، ومع بداية عام 1934م لجأت بريطانيا إلى مزيد من الإجراءات:
· فقد سنت قوانين صارمة سميت بالقوانين الاستثنائية ووضعت أنظمة قاسية عرفت بأنظمة الطوارئ مستهدفة كل مقاومة وطنية.
· لجأت إلى سياسة ضرب الفلسطينيين اقتصاديا وإفقارهم لاضطرارهم للتنازل عن أرضهم لليهود، فعمدت إلى زيادة الضرائب إلى ثلاثة أضعاف ما كانت عليه.
· ضاعفت الحكومة جهودها لتشجيع الهجرة اليهودية.
· قدمت الحكومة اليهودية 500 ألف دونم من الأراضي الأميرية (أراضي الدولة) لإقامة مساكن للمهاجرين.
· اتخذت الحكومة أقسى الإجراءات لمنع العرب من التسلح والإعداد.
كِان عِِِام 1934 هِِِو البِِِدايِِِة الحقيقِِيِِِة في طريِِق (تهِِِِِويِِِِِد القِِِِدس) وكِِِل فلسطيِِِِِِِن.