|
|
|
|
الموسوعة الحركية
-
عرض حسب اسم الكتاب
-
-
عرض حسب اسم المؤلف -
- عرض حسب التصنيف
-
| الكتاب: | الإجابات | | المؤلف: | سعيد حوى | | التصنيف: | سياسي |
الباب الثاني - في الذكر والاجتماع عليه ما يحيط به مقدمة الباب الثاني
جواذب الدنيا في كل عصر كثيرة كبيرة. والله عز وجل قال: {بل تؤثرون الحياة الدنيا والآخرة خير وأبقى} [الأعلى: 16-17] لكن عصرنا برزت فيه زينة الحياة الدنيا أكثر من أي عصر مضى، وغلبت فيه الماديات، وتبرجت فيه الشهوات، مما يقتضي حسن معالجة لأدوائه، وحسن تأت لأمراضه، وهذا الذي جعلني أركز كثيراً على الجانب القلبي والروحي، وما ينعش هذا الجانب، وكان من آثار ذلك أن دعوت إلى تجديد فكرة الاجتماع على الذكر وتحريرها مما يؤخذ عليها، كإحدى الوسائل لإنعاش القلب وإيقاظ الهمم للإقبال على الله عز وجل، كما دعوت إلى الإكثار من الذكر كثرة لا يقيدها إلا احتياج القلب، والقلوب ليست واحدة في الاحتياج لأن القلوب تختلف فيحتاج كل قلب إلى علاج. قال النووي رحمه الله في مقدمة المجموع: "أما علم القلب وهو معرفة أمراض القلب كالحسد والعجب وشبههما فقال الغزالي: معرفة حدودها وأسبابها وطبها وعلاجها فرض عين، وقال غيره: إن رزق المكلف قلباً سليماً من هذه الأمراض المحرمة كفاه ذلك ولا يلزمه تعلم دوائها وإن لم يسلم نَظَرَ إن تمكن من تطهير قلبه من ذلك بلا تعلم لزمه التطهير كما يلزمه ترك الزنا ونحوه من غير تعلم أدلة الترك وإن لم يتمكن من الترك إلا بتعلم العلم المذكور تعين حينئذ والله أعلم". وعلى كل فقد حمل عليّ بعضهم لأنني دعوت إلى الاجتماع على الذكر واعتبر الاجتماع على الذكر منكراً وإباحتي ذكر اسم "الله" منكراً ومع أن القلب المسلم بفطرته يدرك الحق في هذا وذاك فقد رأيت أن أناقش هذا الذي أنكر لماذا أنكر:
الكتب الخاصة بنفس الكاتب
Query Error | | |