س22- ماذا أنجزت؟ وماذا تعمل؟ وما محل كل من كتبك في النظرية الثقافية التربوية التي يحتاجها العصر؟
جِ22- لقد أنجزت سلسلة الأصول الثلاثة (الله) (الرسول) (الإسلام) وهي مادة رئيسية في الثقافة الإسلامية المعاصرة فالمسلم بحاجة إلى أن يتعرف على أدلة وجود الله وعلى إيجابيات الاعتقاد الإسلامي في باب الألوهية، كما أنه بحاجة إلى معرفة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ومعرفة بأدلة رسالته، وهو كذلك بحاجة إلى أن يعرف الإسلام عقيدة وعبادة ومناهج حياة ومؤيدات وهذا الذي أبرزته في سلسلة الأصول الثلاثة، ولا أعرف أنه يوجد في المكتبة الإسلامية مثلها، ولقد عملت فيها على أساس أخذ الموجود واستكمال المفقود، فيها أبحاث أخذتها من غيري وفيها الكثير الذي كتبته، ولقد شكلت من الجميع عقداً من اللؤلؤ تحتاجه المكتبة الإسلامية، وقد استفدت في كتاب (الله جل جلاله) من أهم الكتب العلمية التي كانت موجودة في السوق من مثل (قصة الإيمان) لنديم الجسر و (مصير البشرية) لليكوثت دي نوي و (الله يتجلّى في عصر العلم) لمجموعة من علماء الكون و (العلم يدعو إلى الإيمان) لكريسي موريسون و (الله والعلم الحديث) لعبد الرزاق نوفل (الله) لعباس العقاد و (مع الله في السماء) لأحمد زكي، وغير ذلك من المؤلفين المحدثين، ومزجت هذا مع كلام الإسلاميين من قدامى المؤلفين ونقلت بعد ذلك نقولاً عزوتها لأصحابها وأمّا كتابي (الرسول) و (الإسلام) فكل نقل فيهما قد عزوته لأصحابه، وقديماً كان بعض المؤلفين يجمع بين كتابين أو أكثر أو يكتفي بالاختصار ومع ذلك لا يسأل لماذا فعلت؟ إذا كان فعله فيه مزيد فائدة، أليس عجباً أن يوجد ناس يقولون لماذا ألفت هذه السلسلة.
ولقد أنجزت كتاب (تربيتنا الروحية) و (المستخلص في تزكية الأنفس) وأنا الآن أعمل في كتاب (مذكرات في منازل الصدّيقين) ومحل هذه الكتب الثلاثة يأتي في فقرة السلوك إلى الله وتزكية الأنفس، ومن قرأ الكتب الثلاثة عرف أنه لا يوجد لها مثيل في المكتبة الإسلامية المعاصرة في كونها ركزت وأكدت وحررت هذا العلم حتى غدا صافياً محرراً على الأصول العلمية والفقهية. ولقد أنجزت كتاب جولات في الفقهين الكبير والأكبر وأعتبره من أقوى كتب العصر وهو يصلح أن يكون تمهيداً لدراسة أصول الفقه، والفقه، والعقائد، والتصوف، وعلوم اللغة العربية. ولقد أنجزت: جند الله ثقافة وأخلاقاً، ومن أجل خطوة إلى الأمام والمدخل وفي آفاق التعاليم ودروس في العمل الإسلامي وكي لا نمضي بعيداً عن احتياجات العصر وفصول في الإمرة والأمير وظنّي أنه ما من كتاب من هذه الكتب إلا وله ميزة لا توجد في غيره من الكتب المطروحة في السوق هذا إذا كان لنا فيه مشارك. ولقد أنجزت كتاب الأساس في التفسير وهو كتاب يطرح لأول مرة في تاريخ الأمة الإسلامية نظرية متكاملة في الوحدة القرآنية. وأنا الآن أعمل في كتاب (الأساس في السنة وفقهها) وسأعمل إن شاء الله في كتاب: قواعد المعرفة وضوابط الفهم للنصوص. وعندي مشروع كتابة موجز للتاريخ الإسلامي مع استقراء أحداثه. وظني أن كل جهد بذلته كان أثراً عن رؤية متكاملة للنظرية الثقافية والتربوية المعاصرتين وأنه يشكل احتياجاً لثقافة المسلم المعاصر، ودعني من الذي ينكر علي أن أقدم شيئاً لعصري بحجة أنه لا جديد يحتاجه العصر.