الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: هذه تجربتي وهذه شهادتي
المؤلف: سعيد حوى
التصنيف: تجاري
 

الباب السادس

(من التاسعة والعشرين الى الثانية والثلاثين)

(من التاسعة والعشرين الى الثانية والثلاثين)

(1964 – 1966 م)

 

          تزوجت بعد عودتي الى سورية من العراق وجاءني محمد وأحمد في الخامسة والستين والسادسة والستين واستطراداً أقول: ثم جاءت فاطمة في السابعة والستين وأنا في السعودية ثم جاء معاذ في التاسعة والستين في المدينة المنورة، وهؤلاء كل أولادي. عدت الى التدريس في السلمية بعد أحداث حماة 1964 فدرست السنتين الخامسة والستين والسادسة والستين ثم غادرنا الى السعودية للتدريس. تقدمت من قبل الى مركز حماة باقتراح حول المناهج، رفع الى قيادة الجماعة ثم أقر وكلفت بوضعه، وهكذا كنت مستغرقاً قبل سفري الى السعودية بالعمل الاخواني والعمل الاسلامي وبالتأليف في المنهاج الذي كلفت به. من أهم أحداث هذه المرحلة انقلاب شباط (فبراير) الذي أودي بأمين الحافظ وأتى بعد صلاح جديد ومجموعته الى الحكم وهذه تفصيلات عن أهم أحداث هذه المرحلة:

1-    الزواج: بعد أن خطبت أم محمد وهي بنت خالة الأستاذ مصطفى الأعسر رحمه الله وكانت خطبتها بواسطته، بعد الخطبة بفترة قليلة سرحت من الجيش ثم حدثت أحداث حماة ثم انتهت وعدت الى حماة، وجاءني في يوم الحاج عبد الكريم الشامي بسيارته وقال اني مسافر الى دمشق فتعال معي، فسافرنا وهناك عقدنا العزم على انهاء موضوع الزواج، اتصلنا بأخي أم محمد وأبلغناه أننا قادمون لعقد القران، جئنا الى منزله وأجرينا العقد، أجراه الدكتور صلاح خيرالله وهو من أكابر صوفية العصر. كان حاج عبد الكريم يريد أن يتم الدخول في اليوم نفسه وبالكاد أجل أهل الزوجة الدخول الى ثلاثة أيام. استأجر الحاج عبد الكريم بيتاً في "مضايا" أعطاني غرفة منه، تم الدخول فيها وبعد يومين أو ثلاثة أنزلنا حاج عبد الكريم الى حماة، فوجئ الأهل بدخولي مع أم محمد اليهم قلت لهم أتيناكم بزوجة. أحست أم محمد وأحس الأهل وكأنهم يعرفون بعضهم منذ زمن بعيد لم يشعر أحد بغربة عن الآخر. عدنا الى "مضايا" وقضينا فيها أياماً أخرى، كانت وظيفتي لا زالت في السلمية، نقلت أم محمد وكانت في دير الزور تدرس اللغة العربية الى السلمية وأصبحنا ندرس سوية فيها هي في مدارس البنات وأنا في مدارس الذكور. عندما خطبت أم محمد تحدثت اليها بحضور أمها وأخيها حديثاً مسهباً عن وضعي: حدثتهم انني أريد امرأة تنظر بعيني وتسمع بأذني وتفكر بعقلي. وأن ظروفي صعبة واحتمالات المستقبل في حقي كثيرة وكبيرة وأن زوجتي عليها ان تتحمل أشياء كثيرة. ثم حدثتهم عن طبيعة حياتي وأنها يغلب عليها العفوية وهذا يقتضي من زوجتي أن تقوم بأعباء الترتيب والتنظيم، وعلى ضوء هذا كله أعطوا موافقتهم، وكانت أم محمد أكثر مما أردت وأقوى مما أملت، وأقدر مما تصورت وذلك من فضل الله، لقد كانت السكن والمساعد والمعين، وانني مدين لها في ما يعتبر انجازاً.

***

2-    انتخاب في مركز حماة:

أنهى الدكتور عبد الكريم عثمان رحمه الله دارسته العليا في مصر وجاء الى حماة، وكان شخصاً محبباً دمثاً منصهراً في دعوة الاخوان المسلمين، قوي الإلتزام واسع الأفق، على صلة قوية بنشاطات الجماعة في مصر وفي سورية. قررت قيادة المركز في حماة أن تعقد اجتماعاً لأهل الحل والعقد في المركز، وتم الاجتماع ورأى الحاضرون أن ينتخبوا قيادة للمرحلة اللاحقة، وبعد مناقشات حول المواصفات المطلوبة لقيادة المرحلة تم الإنتخاب. وكان الشعار الذي طرحته داخل القيادة واعتمد هو: تكميل الرجال واستكمال الأجهزة. كان عبد الناصر في صراع عنيف مع الحكم في سورية لذلك أرسل لنا عرضاً بواسطة بعض الناصرين أن يسلحنا، لكن وضعنا التنظيمي من ناحية وحساسيتنا من ناحية أخرى تجاه عبد الناصر جعلتنا نرفض المشروع، لم يلبث الدكتور عبد الكريم أن سافر بضغط من الحكومة السورية الى السعودية وكلفني بادارة الأمور لكنني تعاملت مع الأكبر سناً على أنه هو الرئيس.

***

3-    كان كبار الإخوان المسلمين وقواعدهم يتكلمون دائماً عن ضرورة منهاج ونظام داخلي للجماعة. وكانت فكرة المنهاج غائمة فبعضهم يقصد بالمنهاج خطة العمل والحركة وبعضهم يقصد بالمنهاج التفصيلات التطبيقية التي تستهدفها في واقع الحياة وبعضهم يقصد بالمنهاج الثقافة التربوية والأخلاقية التي يحتاجها العضو في سيره في مراتب العضوية في الاخوان المسلمين، وكانت رؤيتي ان الصور الثلاث الأولى للمنهاج يمكن أن تصب جميعاً في الصورة الرابعة لذلك تقدمت بصورة تفصيلية عما اعتبره المنهج الصحيح الذي يبنى عليه الفرد في الجماعة وتبنى عليه الجماعة ككل، وكان المشروع في حوالي عشرين صفحة وقد رفع المشروع باسم مركز حماة الى قيادة الجماعة فعممته على قيادات المراكز وعلى أعضاء القيادة، وبعد أخذ الملاحظات استدعيت لحضور اجتماع لمجلس الشورى وللقيادة للمناقشة وقد أقر المشروع بالإجماع وكلفت بالتنفيذ مع حقي بالإستعانة بكل أخ في الجماعة. وكنت في الأصل أشتغل بالكتابات التي تحقق المشروع لأنه كانت واضحة لدي المعالم التي تحتاجها الشخصية الإسلامية والحركة الإسلامية وكانت محطة نظريتي في هذا الشأن هو ما رأى بعضه القراء في مجموع ما كتبته وقد استعظم بعض الناس فيما بعد أن يكلف فرد واحد بصياغة منهاج للجماعة في سورية، وبدأت معاكسات ومشاكسات ولم أبال بذلك لأنني كتبت في كل ما اعتبرته احتياجاً حقيقياً للشخصية الإسلامية أو للحركة الإسلامية سواء اعتمد أو لم يعتمد.

وصادف أن الجلسة التي حضرتها للقيادة ومجلس الشورى كان فيها بحث حول النظام الداخلي للجماعة وكان ذلك مطلباً للجميع وكان هناك أكثر من مشروع نظام مطروح، وكان بعضهم يرى أن النظام القديم للجماعة صالح بعد تعديله وكان عصام العطار قد أرسل من بيروت رسالة يعرض فيها تصوراته للعمل ويذكر أن النظام الداخلي الذي يحقق هذه المعاني موجود عنده فإذا أقر الاخوة هذه التصورات فسيرسله اليهم، ولكن لم يتم ذلك بسبب ظروف سورية.

***

لا زلت أتذكر نكتة حدثت في الإجتماع الذي حضرته لمناقشة مشروع المنهاج فلقد كانت تغلب علي فكرة أن مناقشات القيادات ينبغي أن تتم بلا انفعالات للوصول الى القرار الحكيم، وكنت أكرر فكرة أن علينا أن نكون كالآلة ونحن نتكلم لنعطي النتيجة الصحيحة من خلال العقل وحده. وأثناء الجلسة المذكورة كان أحد الإخوة يناقش قضية وهو يرفع صوته ويتوجه بالخطاب لأخ يجلس بجانبي وأثناء كلامه توجهت في الخطاب سراً الى جاري ولكن بشكل ملحوظ وسألته: أأطرش أنت؟ فتعجب وقال: لا، فقلت له: لماذا اذن يرفع الأخ صوته بهذا الشكل؟ وههنا انتبه المتكلم فقطع كلامه وسأل عن القصة فرويت له السؤال والجواب فضحك وكانت نكته.

***

كان أحد الأسس التي لا أستطيع التساهل فيها في العمل الإسلامي ربط العضوية بالثقافة والخصائص والإلتزام والتخصص وللأسف فإنني وجدتني في أواخر الأمر أدخل في معركة خاسرة داخل الإخوان المسلمين في سورية فلم يزل حتى عام 1984 الزمن تقريباً هو مقياس لدرجات العضوية اذا جرى انتخاب، وكثيراً ما يدخل القدم في دائرة التحكم فما من انسان يستطيع أن يثبت أنه منتظم انتظاماً مستمراً بسبب الظروف المتقلبة وهذا يجعل لمن بيده الأمر القرار باعطاء صفة أو حجبها عنه.

***

4-    أحداث شباط (فبراير):

أهم حدث سياسي في هذه المرحلة هو انتقال السلطة من أمين الحافظ الى مجموعة صلاح جديد من خلال انقلاب 23 شباط (فبراير) 1965، كانت نتيجة متوقعة لأن أعظم القوى كانت بيد الأقليات، وكانت أقوى الأقليات الطائفة العلوية، وقد اتفقت الأقليات على ايجاد وضع جديد فكان. كانت حماة بيد ضابط من قرى حماة من مجموعة أمين الحافظ وكنا نقدر أن القوة العسكرية في حماة ستقاوم الإنقلاب، وخشينا أن يحدث صدام كبير تستباح فيه البلد. ففكرنا أن نستلم سلاحاً ونسلح اخواننا فيما لو وزع على البلد. كان عثمان الأمين رحمه الله هو مركز الاتصال وكان رأيه أن يلقي السلاح في وسط البلد ويترك لكل فرد أن يأخذ سلاحه الفردي دون قيود احتياطاً للمستقبل، ولم يتم الإتفاق، ولم تجر مقاومة تذكر، وسيطر الشباطيون بسرعة كبيرة وانتقلت سورية إلى عهد جديد. وكأي عهد فإنه يحتاج الى زمن ليتمكن فكانت هذه فرصة للعمل، وكان ذروة ما عملناه اقامة دورات شعبية للتعرف على الإسلام في حماة، وهذه بدورها أدت الى نقلنا من حماة، والإنتقال من حماة كان السبب في الخروج الى السعودية.

***

5-    تجربة رائدة:

اتفقنا مع جمعية العلماء في حماة على ان تعلن الجمعية عن اقامة مدرسة ليلية تعلم فيها فروض العين الإسلامية ووعدنا أن نقوم نحن مدرسي التربية الإسلامية الإخوان بهذا الشأن ووافقت الجمعية ووزعت بياناً على الناس تحدد فيه المواد التي سندرسها وبداية الدورة ونهايتها وأن البرنامج اليومي ساعتان بعد المغرب والمواد ستوزع على مدار الأسبوع، وكانت المواد: التوحيد، فقه العبادات، السيرة، التجويد، الحديث النبوي. اقبل الناس اقبالاً كبيراً على الدورة ونجح مدرسوها نجاحاً كبيراً. وبعد أن انتهت الدورة أعلنا عن دورات نهارية للطلاب خاصة في عطلتهم الصيفية فالتحق بالدورات أعداد هائلة، التحق بدورات البنات المئات والتحق بدورات الطلاب الابتدائي حوالي ألف وخمسمائة وبدورات طلاب الاعدادي حوالي ثلاثمائة وبدورات طلاب الثانوي حوالي مائة وأربعين كان واضحاً أن هذا الإقبال يعني أن حماة ستتغير تغيراً جذرياً خلال عام، لذلك اتخذت السلطة قراراً بأن ينتقل القائمون عليها خارج حماة بحيث يتعذر عليهم التردد الى حماة فنقلت الى حارم على الحدود التركية وهي منطقة لا أستطيع المجيء منها الى حماة بسهولة، ونقل فارس ملى الى قرية في محافظة الرقة ونقل عبد الحميد الأحدب الى جبل الدروز وقتل عثمان الأمين رحمه الله وهذا النشاط في ذروته.

***

في هذه الأثناء طرح أخونا عبد الحميد الأحدب فكرة السفر الى السعودية وتقدم بطلبات لي وله ولفارس ملى. وافقت الوزارة على اعارتي، استشرت زملائي في قيادة مركز حماة، فقرروا جمع بعض أهل الحل والعقد في المركز، عرضنا عليهم الأمر فوافقوا على سفري، وكان من عوامل السفر أن تتاح لي فرصة استطيع فيها أن أنجز المناهج الإسلامية التي كلفت بها. وتابع الشيخ عبد الحميد أحدب حفظه الله المعاملات حتى انتهت لي ولزوجتي، وخرجنا الى السعودية عن طريق بيروت أنا وأم محمد وتركنا ولدينا الصغيرين محمد وأحمد عند جدهما وجدتهما.

***

لقد وضعت قرار سفري بيد اخواني لأنني خشيت أن يكون هناك حظ نفسي في السفر ولم أشأ أن يكون لي صوت اذا طرحت المسألة على الإقتراح، كان الوضع في غاية التعقيد فاذا استمريت في التدريس فانني لا أستطيع المجيء الى حماة، واحتمالات الإغتيال في حقي كثيرة فأنا أحد العناصر الرئيسة التي شاركت في أحداث حماة 1964، والوضع لم يعد يحتمل العمل الجهري، وكان العمل الإخواني يحتاج الى قرار جريء أن يتفرغ له ناس متخففين من أعباء العمل الحياتي، واذا اقتضى الأمر أن يتواروا فعليهم أن يتواروا ولم يكن الوضع المالي ولا قوة التنظيم تسمح بذلك. كان قرار المركز في حماة أن أسافر فسافرت ولم تطل المدة بعد سفري حتى اعتقلت كل القيادات بل كل الصف الإخواني الأول في سورية ولم يطلق سراحهم الا بسبب حرب حزيران (يونيه) والا فان حكام سورية كانوا يصرحون أن هؤلاء لن يطلق سراحهم أبداً.

***

قامت ردة فعل اسلامية ضد الحكم في سورية في دمشق، شارك فيها الكثيرون من تلاميذ العلماء، وظهرت في الساحة جماعة جديدة سميت باسم كتائب محمد عليه الصلاة والسلام، ووجد جو ملتهب في دمشق، وحدث شبه اعتصام في الجامع الأموي، وأقدمت السلطة على اقتحام المسجد الأموي بالدبابات وأطلقت النار على من فيه، واعتقلت المئات، وطاردت المئات، وادعت السلطة فيما بعد أنها هي التي استدرجت المتدينين لهذا الفخ لتجهض التحرك من بدايته، وكان الإخوان المسلمون بعيدين عن المشاركة في هذا التحرك، وكانت هذه هي الثورة الإسلامية الثانية ضد العلمانية في سورية بعد الإستقلال، ونسأل الله أن يتقبل جهاد الجميع. عشنا السنوات الثلاث قبل سفرنا الى السعودية على أعصابنا وكنا نعتبر ذلك عادياً وكنا نقول لإخواننا أن ما قبل الإستخلاف خوف دائم ولكن الله عز وجل سيبدلنا بالخوف أمنا ونذكرهم بالآية: {وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا، يعبدونني لا يشركون بي شيئاً} [النور: 55]. كنت أحاول في نفسي وأحاول مع اخواني أن نجعل تحمل الأوضاع الصعبة جزءا من كياننا فتكون مألوفة لنا فاذا كان غير ذلك كان عجيباً ولقد اعتدنا ذلك بفضل الله فمنذ دخلنا الإخوان المسلمين ونحن نحمل أرواحنا على أكفنا سواء في الحياة الطلابية أو في الحياة التدريسية أو في الحياة العملية فما من يوم ننزل فيه الى مدرستنا الا ونتوقع صداماً، وما من يوم ندرس فيه الا ونتوقع صداماً، وكل يوم يمر يمكن أن نتعرض لاعتقال. أنهيت تدريسي يوماً في السلمية واذا بسيارة مخابرات تنتظرني وأبلغوني أن رئيس المخابرات في حماة يرغب أن يراني وكان ذلك في رمضان، ذهبت معهم حتى اذا وصلت الى حماة أبلغت بعد ساعات أنني مطلوب الى دمشق وفي الطريق نزل مطر شديد وتوقفت السيارة عن الحركة ولا أدري هل توقف السيارة مفتعل أو ذلك هو الواقع؟ المهم أنهم أرجعوني الى حماة وكان الخبر قد بلغ علماء حماة وعلى رأسهم شيخنا الشيخ محمد الحامد فتدخلوا ثم جاءوا وأخذوني معهم وكان استنتاج الشيخ رحمه الله أن ما فعلوه كان اشعاراً لي بأن علي ألا أدرس في المساجد وكنت بدأت أعطي بعض الدروس بعد الفجر في رمضان في جامع المسعود، وطلب مني الشيخ ألا أدرس، فغيري يكفيني هذه المؤونة وكان ذلك. المهم أن حياتنا كانت محفوفة بالخطر. نسأل الله أن يتقبل.

|السابق| [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] [24] [25] [26] [27] [28] [29] [30] [31] [32] [33] [34] [35] [36] [37] [38] [39] [40] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

Query Error