(فصل) في تجربة جمعية العلماء في حماة تدل على أن
العلماء يتحملون مسئولية نشر الإسلام أكثر من غيرهم
نشأنا في حلقة الشيخ محمد الحامد في مرحلة مبكرة من حياتنا والحمد لله، وانتسبنا الى جمعية العلماء نحن وثلة من خريجي كلية الشريعة، فحدث بذلك خير كثير – إن شاء الله – للإسلام والمسلمين. لقد كان كثير من الإحتفالات الدينية تقام باسم جمعية العلماء، وأقامت جمعية العلماء دورة للخطباء كلفتني بأن أعطي دروسها وكان ذلك ارتقاء بكثير من خطباء الجمعية وأهم شيء أن جمعية العلماء قامت بانشاء دورات لتعليم فروض العين واستجاب لها خلق كثير، مما ثبت أن تعميم الثقافة الإسلامية منوط بالعلماء أكثر من غيرهم، ومن ههنا فان على علماء المسلمين أن يجيبوا عن سؤالين اجابة عملية: ما هي الثقافة الإسلامية التي يجب ايصالها لكل مسلم؟ وكيف نوصلها الى كل مسلم؟ وأن يتولّى العلماء ذلك فليس هذا بمستغرب ولا مستنكر، وعليهم أن يجنبوا عملهم هذا كل حساسية ما استطاعوا الى ذلك سبيلا؟ واستطراداً، أقول: أن الشيخ محمد الحامد لم يكن منتظماً في الإخوان في أخريات حياته ولكنه كان يحبهم ويتفهم قضيتهم، ولم نكن نشعر بازدواجية في كوننا ننتسب اليه وننتسب الى الإخوان. وكنا منتسبين الى جمعية العلماء ولم نكن نشعر بأي تناقض في ذلك مع انتسابنا للإخوان. ثم نبتت فكرة من داخل الإخوان تدعو الى عدم الإزدواجية بدون تعقيد لهذه الفكرة. فاضطرنا لكتابة رسالتين، رسالة اسمها "احياء الربانية" ورسالة اسمها "عقد القرن الخامس عشر". وفي كلتا الرسالتين ذكرنا نموذجاً لعمل اسلامي لا يعتبر من الإزدواجية الخاطئة. فكون الإنسان من الإخوان لا ينفي أن يأخذ الخير حيث وجد، ولا ينفي أن يتعاون مع الآخرين على خير. والرجل الحكيم يعرف أن يضع الأمور في مواضعها.